ما زال الهوس المخزني مستمرا وما زال تأكيده على كذب الشعارات التي طالما حاول تزيين واجهته بها متواصلا.

   ففي يوم الأربعاء 31 ماي 2006 استدعى القائد بضواحي الناظور أحد الإخوة ليعلن له أن جماعة العدل والإحسان محظورة وأن توزيع بيان مجلس إرشادها ممنوع، غير أن الأخ وبقوة المؤمن الذي لا يخاف في الله لومة لائم أفحم القائد موضحا له أن الجماعة قانونية وأن محاكم عديدة في المغرب قضت بذلك، مما جعل القائد ينهي المقابلة بتخليه عن المنطق القانوني واللجوء إلى لغة التعليمات وأنه منفذ فقط.

   وفي منتصف النهار من يوم الخميس 1 يونيو 2006 أوقف عنصر من الشرطة بسوق أولاد ميمون بالناظور أخا كان يحمل في يده نسخا من بيان مجلس الإرشاد الموجه للشعب المغربي، وعندما طلب منه الأخ أن يثبت هويته رفض وحاول اقتياده بالقوة، وبعض انضمام أخوين آخرين لمساندة الأخ وتجمهر عدد من الناس، حضرت سيارة الشرطة ليتم اعتقال الإخوة الثلاثة واقتيادهم لمخفر الشرطة حيث تم التحقيق معهم ثم إطلاق سراحهم بعد أن بقوا محتجزين زهاء الساعتين.

   وفي مساء يوم الخميس 1 يونيو 2006 قامت القوات المخزنية بكل ألوانها وأصنافها (الباشا، الأمن، الجمارك، شرطة القرب …) بإنزال إلى أحد المحال التجارية التي يملكها أحد الإخوة من جماعة العدل والإحسان بدعوى القيام بعملية مراقبة روتينية !!!! حيث أغلقوا المحل وطالبوا صاحبه بالرخصة وفاتورات السلع، وبعد حضور الإخوان إلى عين المكان وتجمهر الناس واستنكارهم لما يحدث اضطرت القوات إلى الانصراف.

   وجدير بالذكر أن جل المحال التجارين بالناظور تبيع السلع المجلوبة من مليلية كما أن سوقين كبيرين يبيعان مثل هذه السلع، فلماذا تتم المراقبة لهذا المحل فقط دون غيره؟

   وفي يوم الخميس تربصت قوات الدرك والقائد بأحد الإخوة وهو يغادر لقاء عقده أعضاء الجماعة وضم أزيد من 150 عضوا بعد أن ضلت تراقب مكان انعقاد اللقاء، وحاولوا اختطافه في مشهد يشبه الأفلام الهوليودية، ويذكر بزمن حسبه الناس ولى، إلا أن تدخل الإخوة حال دون ذلك ورافقوا الأخ حتى أوصلوه إلى بيته.