تداولت العديد من وسائل الإعلام حدث الاعتقالات في صفوف جماعة العدل والإحسان، فنشرت يومية النهار المغربية في عددها ليومي السبت والأحد 27 و28 ماي 2006 خبر اعتقالات مدينة وجدة، وفي تفسيرها لسبب هذه الاعتقالات نقلت عن عضو بارز داخل الجماعة، وقالت إنه رفض الكشف عن نفسه؟! أنها ثلاثة عوامل أولها التهويل الذي صاحب رؤيا 2006 والتفسيرات التي أعطيت لها من قبل خصوم الجماعة، والعامل الثاني يتعلق بالأيام المفتوحة التي نظمتها مؤخرا والتي لقيت إقبالا وتجاوبا كبيرين من قبل المواطنين مما مكنها من استقطاب الآلاف ومن مختلف الشرائح. أما العامل الثالث فهو ينبثق من تباين داخل رأس السلطة بين من يتبنى آراء استئصالية في التعاطي مع الإسلاميين عموما وبين أصحاب الطروحات المعتدلة القائمة على فتح المجال لهؤلاء للمشاركة السياسية” كما أوردت تصريحا لوزير الاتصال والناطق باسم الحكومة يبرر فيه هذه الاعتقالات “بكون المغرب انخرط في نظام سياسي معين هو الذي يريده المغاربة، مضيفا أن هذا النظام قائم على الديمقراطية، وقواعد الديمقراطية تقتضي الانضمام إلى المنظومة الديمقراطية وأن كل من يريد الاشتغال في الحقل السياسي عليه أن ينضبط لهذه المنظومة”.

أما جريدة صوت الناس “صوت من لا صوت له؟!” مع أنها تثبت كل مرة أنها صوت من له أصوات متعددة في الإعلام المقروء والمسموع والمرئي، فقد كتبت في عدد 27 و28 ماي 2006 الخبر مملوءا بالمغالطات الواقعية والقانونية والعبارات الاستفزازية كعادتها، فتحدثت عن مواصلة ملاحقة أتباع عبد السلام ياسين صاحب “القومة الموعودة” هكذا؟! وتحدثت عن مقر مدينة وجدة على أنه المقر الوحيد بالمغرب المفتوح بشكل علني أمام أعضاء الجماعة غير المرخص لها؟! ضاربة عرض الحائط الأحكام القضائية كلها التي حكمت بقانونية الجماعة. ولا ندري أهو الجهل بها أم هناك مصلحة لها في ذلك؟ وعن موضوع اللقاء الذي اعتقل فيه أزيد من 120 من أعضاء الجماعة وضمنهم ذ. محمد العبادي صاحب البيت وعضو مجلس الإرشاد نقلت عن مصادر مطلعة أنه “لم يكن مجلس نصيحة ولكنه كان لأغراض سياسية تتعلق بمناقشة الميثاق الإسلامي الذي يدعو إلى ضرورة إحداث تغيير جذري على الدستور المغربي وتكليف جمعية منتخبة للإشراف على هذا التعديل” ولم تعلن كعادتها عن مصادرها المطلعة التي تعرف موضوع لقاء داخلي قبل أن ينعقد! وهو أسلوب قديم ينسب تصريحات وهمية من نسج هوى أصحابها لمصادر عليمة تارة ومطلعة تارة أخرى وذات صلة بالموضوع تارات أخرى بعيدا عن أخلاق المهنة التي ينتسب لها بعضهم زورا وبهتانا. وسلام على المهنية والمصداقية والموضوعية والأخلاقيات.

وعلى نفس المنوال، وإن بحدة أقل، سارت يومية الأحداث المغربية في عدد 28 ماي 2006 معنونة الخبر بـ”استمرار شد الحبل بين العدل والإحسان والسلطات” ومتحدثة عن اجتماعات غير مرخص لها دون أن تفتح المجال للرأي الآخر، رأي المعتدى عليهم بعيدا عن الموضوعية، لتعود للموضوع في عدد الخميس 11 يونيو ناقلة مقتطفات من تصريح وزير الداخلية وكذا مقتطفات من بيان مجلس إرشاد الجماعة ولتختم ب ” حاول بلاغ الجماعة البحث عن تعاطف باقي الهيئات بلغة سياسية.. ولذا فهي تدعو المفكرين والسياسيين والحقوقيين إلى تحمل مسؤولياتهم في هذا الظرف الدقيق والتعبير بوضوح عن مواقفهم من هذا التصعيد الخطير”

أما جريدة الصباح ليومي 27 و28 ماي 2006 فنشرت خبر الاعتقال وخبر حجز الممتلكات وتشميع البيت، ونقلت عن عضو في الهيأة الحقوقية للجماعة أن “الاعتقالات لم تطل فقط المشاركين في الأيام المفتوحة التي خصصت للتعريف بالجماعة، بل أيضا امتدت إلى مجالس النصيحة، أي اللقاءات الدورية التي يعقدها أعضاء الجماعة في مختلف المدن والقرى”. كما نقلت عن ذ. محمد أغناج المحامي أن “جماعة العدل والإحسان ستبحث الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها بعد المس بحقوق أعضاء الجماعة في طنجة وتمارة والرباط وسوق الأربعاء ووجدة وبني مطهر. واعتبر حجز الممتلكات في المنازل التي شملتها المداهمات غير قانوني على اعتبار عدم إنجاز المصالح المختصة مساطر إدارية أو محاضر لإحالتها على النيابة العامة.

وبدورها تطرقت جريدة التجديد في عدد يوم 25 ماي2006 إلى خبر اعتقالات تمارة ” تم إطلاق سراح معتقلي العدل والإحسان في وقت متأخر من ليلة الأربعاء 24 ماي وصباح الخميس 25 ماي 2006 وذلك بعد الاستماع إليهم في محاضر لتدقيق الهوية. ولا تزال الشرطة تحتجز العديد من التجهيزات والكتب والملصقات التي كانت معدة للتعريف بالجماعة.

وجدير بالذكر أن قوات الأمن اعتقلت زوال الأربعاء 24 ماي بتمارة أزيد من عشرة أعضاء في جماعة العدل والإحسان داخل وخارج منزل عضو فيها يقع في حي فتح الخير بدأت الجماعة داخله في تنظيم أبواب مفتوحة للتعريف بمنهجها وتاريخها ومواقفها وهيآتها… من 24 إلى 26 من ماي2006 ، وذكر شاهد عيان أن قوة كبيرة من الأمن العمومي والمجموعة الحضرية للأمن والقوات المساعدة طوقت منذ الساعة 8 والنصف من صباح الأربعاء منزل عضو الجماعة من جميع جوانبه، مانعة أعضاء هذه الأخيرة من الوصول إليه، قبل أن تعمد أمس إلى اعتقال عشرة أعضاء كانوا بداخله، و7 آخرين في أزقة مؤدية إليه، وعند اقتحامها للمنزل حطمت خيمة نصبت في سطحه كانت مخصصة للنشاط، وحجزت ما في البيت من محتويات متعلقة به.

وعلمت “”التجديد”” من مصادر أن النشاط الذي تدخل الأمن للحيلولة دون عقده لم يرخص به باشا تمارة و أبلغ الجماعة بذلك (لكنها، أي الجريدة، لم تنشر وثيقة هذا المنع، كما لم تحدد طبيعة هذه المصادر، ولم تتحدث عن قانونية هذا المنع، ولم تتكلف عناء طرح الرأي الآخر حوله؟)، وتدخلت السلطات الأمنية بقوة لدرجة أن تعزيزات أمنية قدمت من العاصمة الرباط (قرابة 150 من أفراد القوات المساعدة شاركوا في العملية) لتطويق المنزل الواقع في شارع عبد الكريم الخطابي.

وذكر مصدر من داخل جماعة العدل والإحسان أن قوات الأمن اعتقلت ضمن المعتقلين عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، والأمين العام لهيأة حقوق الإنسان محمد السالمي، ووصف شاهد عيان ما جرى أمس من تعزيزات أمنية حول منزله والشوارع المؤدية إليه بـ “”الإنزال القوي”” الذي يذكر بما تقوم به قوات الأمن إبان المسيرات والتظاهرات الكبرى”لتعود للحدث في عدد 1412 الخبر مع تصريح للناطق الرسمي لجماعة العدل والإحسان الأستاذ فتح الله أرسلان انتقد فيه حملة المداهمات والاعتقالات التي نفذتها قوات الأمن ووصفها بالشطط في استعمال السلطة وبأنها تصرف إقصائي في حق الجماعة يقوده جناح داخل أجهزة السلطة، وهو جناح يتصارع مع آخر ولذلك فأنشطتنا تمنع تارة ولا تمنع تارة أخرى. وردا على مبرر السلطة الذي تمنع بموجبه أنشطة الجماعة وهو عدم الترخيص قال ذ. أرسلان إن العدل والإحسان جمعية قانونية بقوة الأحكام النهائية التي أصدرتها المحاكم المغربية بما فيها المجلس الأعلى مضيفا أن الجماعة غير ملزمة بإخبار السلطة في كل مرة تقوم فيها بنشاط معين، وأضاف “إذا كانت الجماعة غير معترف بها فلماذا يمنع نشاط ويسمح بآخر” واعتبر أن من بين الأشياء التي دفعت السلطة إلى شن حملة ضد الجماعة هو ما كتبته بعض الصحف المغرضة عن الأبواب المفتوحة التي نظمتها الجماعة في عدد من المدن.

أما أسبوعية الجريدة الأخرى  العدد 68- فقد نقلت عن ذ. حسن بناجح أمين قطاع الشباب أن تنظيم الأيام التواصلية التي انطلقت منذ شهر في مختلف المدن المغربية يأتي في إطار سعي الجماعة إلى تنويع أشكال التواصل مع الناس ودعوتهم لمشروعها” ثم نقلت أن عدد المعتقلين وصل إلى 330 عضوا، وختمت بـ”ولم تستبعد مصادر مطلعة أن تكون هذه الحملة ناتجة عن هواجس السلطات من رؤى الجماعة بخصوص عام 2006″.

أسبوعية البيضاوي  عدد 200- بدورها نقلت الخبر تحت عنوان “اعتقالات في صفوف العدل والإحسان” رابطة هذه الاعتقالات بسعي الجماعة في هذه المدن إلى تنظيم أيامها التعريفية على غرار باقي المدن. ثم تطرقت للحدث في عددها الموالي من خلال استجواب مع الأستاذ محمد السلمي عضو الأمانة العامة ومنسق هيأتها الحقوقية، وكذا مقال للأستاذ عمر احرشان عضو الأمانة العامة.

وكالة رويترز نقلت يوم 26 ماي الخبر “أعلن مسئولون من جماعة العدل والإحسان المغربية المحظورة، اليوم الجمعة، أن المغرب اعتقل 330 ناشطا من الجماعة.

وأضاف المسؤولون: أن أحد قادة الجماعة وهو “محمد عبدلي” و181 من أعضائها اعتقلوا في “وجدة” على بعد 541 كيلومترا شرقي العاصمة الرباط، وفي بلدة “بني مضر” الصغيرة مساء أمس الخميس.

وأوضح مسئول من الجماعة أن “الشرطة اقتحمت مكانين، حيث كان الأعضاء مجتمعين واعتقلتهم، قبل أن تفرغ مكاتبهم من كل شيء عثرت عليه بالداخل بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر والكتب”.

وكشف مسئول آخر أن 148 عضوا في المجمل اعتقلوا في الرباط وثلاث مدن أخرى يوم أول أمس الأربعاء واليومين السابقين.

يذكر أن جماعة العدل والإحسان المغربية هي أكبر جبهة معارضة إسلامية أصولية في عدد من المدن، وتأتي هذه الاعتقالات من قبل السلطات المغربية عقب عدة تقارير أفادت بأن الحركة المحظورة تخطط لانتفاضة هذا العام.”

وبدورها تطرقت جريدة الشرق الأوسط  عدد 30 ماي 2006- للموضوع ونقلت عن ذ. فتح الله أرسلان وصفه التطورات الأخيرة بأنها “حرب مفتوحة تشنها الدولة على العدل والإحسان الرافضة للعنف والتي تشتغل في وضح النهار وتعرض أفكارها على عموم المواطنين لمناقشتها وقبولها أو رفضها” مؤكدا أن هذه الحملة جاءت إثر محاولة بعض الخصوم تشويه سمعة الجماعة نظرا لنجاح الأيام المفتوحة التي نظمتها مع عموم المواطنين في العديد من المدن ولاقت نجاحا غير متوقع.

وعما إذا كان سبب توالي المداهمات يعود إلى نشر ما تسميه الجماعة رؤى تتحدث عن وقوع حدث ما سيغير من مسار المشهد السياسي المغربي أوضح ذ. فتح الله أن الرؤيا شاهدها بعض ناشطي الجماعة، وأراد مسؤولوها إخبار الرأي العام ومعه الدولة بها لكنه أكد أن الحدث المرتبط بالرؤى لا يهم بالضبط وضع جماعة العدل والإحسان في المغرب؛ وحول التناقض القائم بعدم الاعتراف بالقوانين المغربية، والاستعانة بها في نفس الوقت للاحتجاج على المداهمات الأمنية، أكد أرسلان، أن المداهمات تعد منعا تعسفيا لنشاط جمعية معترف بها قانونيا، مشيرا إلى أن جميع محاكم المغرب أقرت بقانونية الجماعة، منذ زمان، وهي ليست ملزمة في كل لحظة بوضع طلبات لعقد نشاط عادي لا يجرمه القانون، أسوة بباقي الجمعيات الناشطة بالمغرب، مستغربا ما أسماه، الحصار الإعلامي والحقوقي والحزبي تجاه ما يقع من خروقات للقانون الجنائي وقانون الحريات العامة، مضيفا « لو وقع مثل هذا الأمر في بلد ما لاهتز الرأي العام الحر المدافع عن الحق في الاختلاف والتنافس الشريف في المجال السياسي» محملا المسؤولية للدولة وباقي الأطراف السياسية التي لم تعبر لحد الآن عن موقفها برفض الخروقات أو تزكيتها.

وبخصوص ما إذا كانت تلك المداهمات نتيجة عدم اعتراف الجماعة بشرعية النظام السياسي، وإطلاق ندية ياسين كريمة مرشد الجماعة لتصريحات تتنافى ومضامين الدستور المغربي، نفى أرسلان ذلك، واعتبر تصريحات ندية الأكاديمية مجرد أفكار.

وعن قيام الحكومة بعمل استباقي في محاولة لقطع دعم ناشطي العدل والإحسان للأحزاب السياسية الإسلامية من قبيل العدالة والتنمية في انتخابات 2007، أكد أرسلان أن ناشطي الجماعة لن يدعموا أي تيار إسلامي في الانتخابات ولن يشاركوا فيها ما دامت شروط نزاهتها غير متوفرة، بل وصفها بـ«مسرحية موسمية» تتضح معالمها في عزوف المواطنين عن المشاركة فيها وسحب ثقتهم من العمل الحزبي ككل، ذلك أن المصلحة العليا للبلاد توضع في نظره على الرف لتحقيق المآرب الشخصية لغالبية السياسيين.

وزاد: «إن جوهر مشكلة جماعته مع النظام السياسي المغربي تكمن في طريقة تدبير الشأن العام المغربي»، داعيا «كل القوى السياسية يسارا ويمينا وإسلاميين إلى الجلوس إلى طاولة النقاش، لتحديد معالم المرحلة المقبلة لإنقاذ البلاد من التخلف والفقر والأمية والوصول إلى وضع ميثاق تتفق على مضامينه جميع القوى السياسية دفاعا عن المصلحة العليا للبلاد والعباد».

وأشار إلى أن جماعته سبق لها أن تقدمت لدى السلطات المغربية بطلب إحداث حزب منذ الثمانينات، للعمل في المجال السياسي المغربي في العلن، في الوقت الذي كانت فيه تيارات إسلامية أخرى تعمل في السر قبل بروزها بشكل لافت للنظر في الواقع المغربي، موضحا أن الجماعة عانت بسبب طلبها آنذاك، من التشويش بالقول أنها تيار سيعمد إلى وضع أوراقه كاملة على الطاولة وسيقوم بعمل انفضاحي أمام الدولة، وسيعمل وفق القانون الجاري به العمل، مؤكدا أن الكرة في ملعب الدولة لحل الأزمة القائمة بين جماعته والنظام السياسي المغربي.

وفي عدد 25 ماي 2006- نقلت نفس الجريدة عن مصدر من الجماعة قوله أن هذا التدخل الأمني بدا مستغربا خلال اجتماع وصفه مسؤول العدل والإحسان بأنه عادي، وأنه يدخل في وقت تقوم فيه الجماعة بتنظيم أيام مفتوحة للتعريف بنفسها وأن هذه الأنشطة عرفتها عدد من المدن المغربية دون تدخل أمني”.

الموقع الإلكتروني لقناة الجزيرة نقل خبر الاعتقالات يوم 25 ماي 2006 “قالت جماعة العدل والإحسان المغربية إن قوات الأمن اعتقلت 145 من ناشطيها بعدما اقتحمت عددا من مكاتبها في عدة مدن بينها العاصمة الرباط أثناء اجتماعات للتعريف بأنشطة الجماعة.

وبينما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر في الشرطة المغربية اعترافها باعتقال 30 ناشطا من الجماعة، نفى مسؤول أمني مغربي للجزيرة أن تكون الشرطة قد اعتقلت أي فرد من الجماعة، وأشار إلى أن الشرطة تدخلت فقط لمنع اجتماعات غير مرخصة.

وأشارت الجماعة في موقعها على الإنترنت إلى أن قوات الأمن اقتحمت منزل أحد أعضاء الجماعة في مدينة تمارة جنوبي الرباط واعتقلت 50 ناشطا وأتلفت تجهيزات واستولت على كتب وملصقات كانت معدة للتعريف بالجماعة.

ووفق الجماعة اعتقلت السلطات 75 من أعضائها بينهم 25 ناشطة من منزل في الرباط. كما ألقي القبض بنفس الطريقة على 20 ناشطا في الجماعة بمدينة طنجة شمالي المغرب. ومنعت قوات الأمن اجتماعات مشابهة للجماعة في مدن سيدي سليمان وسوق الأربعاء والقنيطرة.

وقال الناطق الرسمي باسم العدل والإحسان فتح الله أرسلان إن أعضاء الجماعة “كانوا يقومون بنشاطهم العادي في إطار الأبواب المفتوحة التي كانت تجرى في أمن وسلام من قبل، لكننا فوجئنا اليوم بعسكرة مجموعة من الأماكن التي تقام فيها هذه النشاطات”.

وتعتبر العدل والإحسان -غير المرخص لها رسميا لكن السلطات تغض الطرف عنها- من المنظمات الإسلامية الأكثر نفوذا في المغرب.

وتلاحق بتهمة تنظيم تظاهرة غير مرخص لها وينتظر 18 من مسؤوليها وأعضائها صدور قرار بحقهم عن محكمة استئناف يوم 12 يونيو/حزيران القادم.

كما أنها لا تعترف بالنظام القائم ولا بالدستور وترفض المشاركة في الحياة السياسية والانتخابات، لكنها لا تتبنى أفكارا “متطرفة” ولا تدعو إلى العنف.”

الموقع الإلكتروني للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان نقل يوم 25 ماي الخبر مرفقا بموقف للجنة العربية لحقوق الإنسان.

أما أسبوعية الصحيفة، عدد37، فقد خصصت للحدث ثلاث صفحات تحدثت فيها عن الاعتقالات، وجوابا عن سؤال لماذا الآن هذه الحملة قالت: “في نظر البعض، فردة فعل الدولة اتجاه جماعة الشيخ ياسين وبمثل هذه الطريقة لا تعدو أن تكون شغبا غير منظم وجد مبرراته في عدة معطيات لعل أبرزها التهويل من الحدث الذي أصبح مرتبطا بجماعة العدل والإحسان والمتعلق بما يفترض أن يقع سنة 2006، واعتبار الأنشطة الأخيرة بمثابة تسخينات من طرف الجماعة للاستعداد لحدث جلل من جهة، وسد الطريق أمامها لاستقطاب وجوه جديدة إلى صفوفها عبر التواصل بشكل مباشر مع الشارع العام انطلاقا من “الأبواب المفتوحة” من جهة أخرى. فيما ذهبت تأويلات أخرى إلى حد اعتبار أن الأنشطة الأخيرة .. بمثابة عملية جس لنبض الشارع المغربي على مرمى حجر من الانتخابات القادمة. غير أن أحد أعضاء الجماعة يعطي تفسيرا آخر يحاول من خلاله إيجاد مبرر لتدخل الدولة في حق جماعته وهو ما وصفه بصراع القمة، الذي ينعكس على القاعدة مستنتجة أن “الطريقة التي واجهت بها أجهزة السلطة أنشطة العدل والإحسان بالنظر إلى ارتفاع حدتها تارة وغض الطرف عنها تارة أخرى، إضافة إلى اعتقالات أعضائها، جعل الكثيرين يؤشرون على حدوث تطور جديد في علاقة الجماعة بالنظام بعد فترة هدنة لم تدم طويلا” ولم تنس الجريدة التذكير بالتضييق على الجمعيات المحسوبة على الجماعة تمثلت في منع أنصارها من تنظيم لقاءات سواء تعلق الأمر بالطلبات التي تقدمت بها عن طريق الجمعيات التي تشتغل لفائدتها (هكذا؟!) كما تضمنت هذه التغطية تصريحا للأستاذ عبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة.

العدد 78 من الأسبوعية الجديدة تناول الحدث بخلفية من لم ينس حوار هذه الجريدة مع الأستاذة ندية ياسين، وما جلبه لها من مضايقات ومشاكل، فحاولت تبرئة ذمتها. وهكذا تحدثت عن أسباب النزول، في إشارة لسبب هذه الاعتقالات، فردتها إلى الأيام التواصلية للجماعة التي استفزت السلطة التي “كانت تنتظر الفرصة للانقضاض على العدل والإحسان، حيث لم تكتف بمنع الأنشطة في العديد من المدن، بل قامت بحجز البيوت وختمها بالشمع الأحمر…” ثم استمرت في تحليلها المنسجم مع طبيعة خطها التحريري “يخطئ من يظن أن أحلام وبشارات أتباع الشيخ ياسين خالية من الإشارات السياسية لمن يهمهم الأمر، فالبشارات التي روجت لها الجماعة على أوسع نطاق لا تفهم بشكل سليم إلا في حقل الصراع السياسي، فبعد أن انتهى عهد غض الطرف الذي كانت تسلكه الدولة تجاه أنشطة الشيخ ياسين بإيقاف معسكرات التخييم الشاطئية، وبعد العزلة التي عاشتها الجماعة في علاقتها بالنخبة على إثر الرأي الجمهوري لندية ياسين (ربط عجيب غريب؟!) لم تكن تلك المبشرات إلا تهديدا مبطنا للجماعة بالتصعيد في لهجة معارضتها للنظام” وكخلاصة استنتجت “إن نهج المُزاوجة بين القمع وغض الطرف تجاه أقوى تنظيم إسلامي مغربي، من حيث امتداده الجماهيري، من طرف السلطة في الوقت الذي تعمل فيه على تعبيد الطريق أمام جزء منهم للاندماج في الحقل السياسي بإيقاع أسرع، لن يعمل إلا على تقوية أتباع ياسين، فالحصار الذي ضُرب على الشيخ  سابقا- مع إطلاق العنان لقواعده للانتشار والعمل، بدا وكأنه تشجيع خفي لتقوية العدل والإحسان…فأن تشتغل جماعة العدل والإحسان بشكل عادي في مختلف الحقول المجتمعية، مستغلة كل الإمكانيات المادية واللوجيستيكية للتوسع والانتشار في البيوت والمساجد في وضح النهار، ثم تعمد السلطات إلى محاصرتها ومنع أنشطتها بين الفينة والأخرى، فكأنما يتم اللعب بالنار، فالدولة أمامها خياران، إما التعامل مع أتباع ياسين كتنظيم غير قانوني، وإما أن يحظى التعامل معه كباقي الفاعلين على قاعدة احترام القانون المعمول به، أما أن يظل سيف “اللاقانونية” ورقة حمراء ترفع في وجه العدل والإحسان تبعا للظروف، فذلك لا يخدم مسار بناء دولة الحق والقانون. فضلا على أن القانون وفق مساطر الإنصاف والعدل هو الملجأ الوحيد الأساسي الذي ينبغي أن يكون الفيصل بين الحلال والحرام في التعامل مع الجماعة.

فتحت جماعة ياسين عليها أكثر من جبهة فلم تكتف بمواجهة النظام، بل تجاوزته لتعلن الحرب على الأحزاب والقوى المجتمعية، بما فيها المنتمين للحركة الإسلامية ( هكذا؟)، مما أسهم في عزلها لتصبح خرجاتها غير المحسوبة فرصة لتنقض عليها مضايقات وعصا منع السلطة، وهو ما ينبثق معه سؤال العلاقة المستقبلية للجماعة مع الدولة والنخبة، خصوصا وبيانها عقب الأحداث لم يخل من طابع التصعيد ولا من لهجة احتداد التذمر والاحتجاج”.

الموقع الإلكتروني “الإسلام اليوم” تناول الخبر يوم 28 ماي 2006 وكتب “شنت السلطات المغربية خلال الأيام الماضية حملة اعتقالات جماعية غير مسبوقة استهدفت عشرات الناشطين بجماعة “العدل والإحسان” في عدد من المدن المغربية . حيث اعتبرت الجماعة أن تلك الحملة تستهدف الحد من نشاطها مع اقتراب الانتخابات البرلمانية. وكان آخر تلك الاعتقالات صباح أمس السبت عندما داهمت قوات الأمن منزل أحد أعضاء الجماعة بمدينة العيون في الجنوب، كما اعتقلت أربعة ناشطين لكنه تم إطلاق سراح ثلاثة منهم بعد ساعات من الاعتقال، وقامت قوات الأمن بمصادرة بعض التجهيزات الموجودة بالمنزل. وقال أعضاء بـ”العدل والإحسان” : إن قوات الأمن اعتقلت مساء الخميس محمد العبادي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، و181 آخرين بعد أن اقتحمت مقر الجماعة في وجدة على بعد 541 كيلومترا شرقي العاصمة الرباط، غير أنه أطلق أيضا سراح أغلبهم في اليوم التالي. وقال مسئول من الجماعة طلب عدم ذكر اسمه: “إن الشرطة اقتحمت مكانين كان الأعضاء مجتمعين فيهما واعتقلتهم ثم قامت بالاستيلاء على كل شيء عثرت عليه معهم بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر والكتب”.وقال مسئول إن السلطات قامت بإغلاق مكتب الجماعة في وجدة، مشيرا إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تتخذ فيها السلطات مثل هذا القرار بإغلاق مكتب. حيث في الماضي كانوا يرسلون الشرطة في السر للمراقبة دون تدخل.

وذكر مسئول آخر أنه تم اعتقال 148 آخرين في الرباط ومدن أخرى من بينها القنيطرة وطنجة وسيدي سليمان يوم الأربعاء واليومين السابقين، وأضاف أنه “تم إطلاق سراح جميع المعتقلين في وقت لاحق، لكن الاعتقالات الجماعية كانت غير مسبوقة منذ أن بدأت حملة الأيام المفتوحة قبل أسابيع في عدة مدن”.

الموقع الإلكتروني “مفكرة الإسلام” تطرق بدوره للحدث ” أوضحت جماعة العدل والإحسان المغربية أن الاعتقالات التي طالت بعض أعضائها والحملات المكثفة التي تستهدف تجمعاتها لن تثنيها عن القيام بمهامها في الدعوة، ولن تخرجها عن مبادئها الرافضة للعنف.

وقال مجلس شورى الجماعة- في إشارة إلى مجلس الإرشاد- في بيان تلقت “مفكرة الإسلام” نسخة منه: إن الشعب المغربي بكل فئاته يتابع مندهشًا ما يتعرض له أبناء وبنات هذه الجماعة من عنت وشدة، من حصار واقتحام للبيوت، واعتقال واعتداء على المئات من المؤمنين والمؤمنات، وترويع بالليل والنهار للأبناء والأزواج والأمهات، وتخريب وقرصنة وسطو على الممتلكات.

وأوضحت في بيانها أن تلك الهجمة لن تزيدها إلا ثقة في موعود الله، حيث قالت في البيان: “لن نُسْتَفَّز، ولن نحيد عن مبادئنا وأصولنا وثوابتنا الرافضة للعنف. فالرفق جوهر قوتنا، والحب لب جهادنا السياسي”.

وذكرت “كل المهتمين والمتتبعين أن ليست جماعة العدل والإحسان وحدها المستهدفة بهذه الهجمة المتجددة”.

وتوجهت الجماعة بالدعوة إلى المفكرين والسياسيين والحقوقيين والفاعلين في مختلف الميادين إلى تحمل مسئولياتهم في هذا الظرف الدقيق، والتعبير بوضوح عن مواقفهم من هذا التصعيد الخطير.

الموقع الإلكتروني “الخليج” تطرق للخبر يوم 25 ماي 2006 نقلا عن وكالة الأنباء الفرنسية ” أوقفت الشرطة المغربية أمس ثلاثين ناشطاً من جمعية  العدل والإحسان الإسلامية ، غير المعترف بها كانوا ينظمون اجتماعا لكسب مؤيدين في تيمارا جنوب الرباط.

وأوضحت الشرطة أن هذا النوع من التجمع يجري في منزل ناشطين وتقوم خلاله المنظمة بتوزيع منشورات والسعي لكسب مؤيدين.

وتعتبر  جمعية العدل والإحسان ، التي لا تعترف بها السلطات، من المنظمات الإسلامية الأكثر نفوذا في المغرب وتتهمها السلطة بالدعوة إلى التطرف ومناهضة الغرب. (أ.ف.ب)

الوسط التونسية نقلت عن الأستاذ فتح الله أرسلان يوم 25 ماي 2006 “أن 41 شخص من ناشطي الجماعة تم توقيفهم في ضواحي العاصمة الرباط أمس، مؤكدا بان جماعته لا تتبنى الأفكار المتطرفة ولا تدعو إلى العنف.

وتعتبر جماعة العدل والإحسان الإسلامية التي يزيد عدد أنصارها عن 200 ألف شخص، من أقوى التنظيمات المعارضة في المغرب، إلا أنها لا تعترف بالنظام القائم ولا الدستور وترفض المشاركة في الحياة السياسية والانتخابات”.

الموقع الإلكتروني لحركة “حمس” الجزائرية تناول الحدث نقلا عن وكالة رويترز وموقع إسلام أون لاين “شنت السلطات المغربية حملة اعتقالات جماعية غير مسبوقة استهدفت مئات الناشطين بجماعة “العدل والإحسان” في عدد من المدن المغربية خلال الأيام الماضية.

واعتبرت الجماعة أن تلك الحملة تستهدف الحد من نشاطها مع اقتراب الانتخابات البرلمانية.

ووقعت آخر تلك الاعتقال عندما داهمت قوات الأمن منزل أحد أعضاء الجماعة صباح السبت 27-5-2006 بمدينة العيون (جنوب)، واعتقلت أربعة نشطاء لكنه تم إطلاق سراح ثلاثة منهم بعد ساعات من الاعتقال، كما تمت مصادرة بعض التجهيزات الموجودة بالمنزل.

وقال أعضاء بـ”العدل والإحسان” لرويترز: إن قوات الأمن اعتقلت مساء الخميس محمد العبادي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، و181 آخرين بعد أن اقتحمت مقر الجماعة في وجدة على بعد 541 كيلومترا شرقي العاصمة الرباط، غير أنه أطلق أيضا سراح أغلبهم في اليوم التالي. وقال مسئول من الجماعة طلب عدم ذكر اسمه: إن “الشرطة اقتحمت مكانين حيث كان الأعضاء مجتمعين واعتقلتهم قبل أن تفرغ مكاتبهم من كل شيء عثرت عليه بالداخل بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر والكتب”.

وأغلقت السلطات مكتب الجماعة في وجدة، بحسب المسئول. وقال: “هذه هي المرة الأولى التي تتخذ فيها السلطات مثل هذا القرار بإغلاق مكتب. في الماضي كانوا يرسلون الشرطة في السر للمراقبة دون تدخل”.

وذكر مسئول آخر أنه تم اعتقال 148 آخرين في الرباط ومدن أخرى من بينها القنيطرة وطنجة وسيدي سليمان يوم الأربعاء واليومين السابقين، وأضاف أنه “تم إطلاق سراح جميع المعتقلين في وقت لاحق لكن الاعتقالات الجماعية كانت غير مسبوقة منذ أن بدأنا حملة الأيام المفتوحة قبل أسابيع في عدة مدن”.

وبدأت العدل والإحسان تنظيم أنشطة عرفت باسم “الأيام المفتوحة” في الرباط ومدن أخرى بهدف التعريف بالجماعة ومبادئها؛ حيث دأب مجلس إرشاد الجماعة على تنظيم “المجالس التربوية الإيمانية” بصفة دورية في مختلف المدن والقرى، وتتحدد برامج هذه الجلسات أساسا في ذكر الله وقيام الليل وقراءة القرآن وتدارسه”، بحسب ما نشر على الموقع الإلكتروني للجماعة.

وفي تصريحات لـ”إسلام أون لاين.نت” قال حسن بن ناجح، الأمين العام لقطاع الشباب في الجماعة: إن برنامج “الأيام المفتوحة” مر في مدن أخرى، من بينها الدار البيضاء وهي كبرى مدن المغرب، دون مشاكل واكتفت قوات الأمن بالمراقبة عن بعد.

وقال قيادي آخر بالجماعة لرويترز: إن “السلطات شعرت بالقلق بسبب الأعداد الكبيرة من الناس التي أبدت اهتماما بالاستماع إلينا والانضمام لنا. السلطات لا تريد ذلك قبل الانتخابات البرلمانية التي ستجرى العام المقبل”. ولم يتسن على الفور الوصول إلى مسئولين في الحكومة للتعقيب.

ووصف فتح الله أرسلان، المتحدث الرسمي باسم الجماعة في تصريحات صحفية هذه الحملة الأمنية بأنها نتيجة “للحملة المتحيزة المعادية للإسلاميين في صحف مغربية، خصوصا فيما يتعلق بأنشطة الجماعة”.

وقال: “السلطات المغربية أرادت وضع حد لبرنامج الأيام المفتوحة، عندما لاحظت اهتمام الناس به، خصوصا أن هذا البرنامج يتيح للكثير من الناس التعرف على الجماعة عن قرب وعلى حقيقتها، وليس عبر ما تردده وسائل الإعلام”.

وزعمت صحف مغربية أن قيادة العدل والإحسان أخبرت أتباعها بالاستعداد لانتفاضة خلال هذا العام لإقامة “دولة خلافة إسلامية”.

ونددت الأمانة العامة للجماعة بهذه الاعتقالات ووصفتها بأنها تتنافى مع شعارات دولة الحق والقانون ومزاعم العهد الجديد.

وأكدت الجماعة “تمسكها بحقها المشروع والقانوني في التعريف بمنهاجها الدعوي والسياسي بكل مسئولية ووضوح، وبحقها في التواصل مع كل أفراد الشعب المغربي الذي يأبى الحاكمون المستبدون إلا أن يبقوه في غياهب الحرمان والتجهيل والتهميش والإقصاء والتخدير”.

ويقول مراسل “إسلام أون لاين.نت”: إن العلاقة بين السلطات المغربية وجماعة العدل والإحسان، إحدى أقوى الجماعات الإسلامية في البلاد وأكثرها تنظيما، تتراوح بين الشد والجذب، دون أن تصل المواجهة إلى قمع شامل من طرف الدولة، أو تتصرف الجماعة وفق منظور التمرد العام.

وتؤكد الجماعة التي يقدر مراقبون عدد أعضائها بنحو 250 ألف شخص على نبذ العنف وعدم الاعتماد على الخارج في كل أنشطتها، فيما ترفض السلطات السماح بتشكيل حزب سياسي. ويعتبر الخلاف الرئيسي بين الجماعة والسلطات حول مبدأ “إمارة المؤمنين”؛ حيث تشترط السلطات على الجماعة الاعتراف والقبول أولا كون الملك أميرا للمؤمنين، قبل الدخول في أية تفاصيل أخرى.

وكانت ندية ياسين، ابنة المرشد العام لجماعة الشيخ عبد السلام ياسين، قد تعرضت لملاحقة قضائية قبل بضعة أشهر، في محاكمة لا تزال مستمرة، بعد تصريحات لصحيفة محلية أبدت فيها تفضيلها النظام الجمهوري على النظام الملكي في المغرب، غير أنها عبرت عن احترامها لرأي المغاربة في حال عبروا عن تفضيلهم النظام الملكي”.

الموقع الإلكتروني لقناة المنار تطرق كذلك للحدث يوم 25 ماي 2006 “أفاد مراسل قناة المنار في الرباط أن قوات الأمن المغربية اقتحمت منزل عضو في جماعة العدل والإحسان المحظورة في مدينة تمارة المحاذية للعاصمة وذلك أثناء احتفال كانت تنظمه الجماعة.

أضاف مراسلنا أن القوات اعتقلت أربعة وستين من الحضور وقامت بمصادرة عدد من أجهزة الكومبيوتر. وتُعتبر جماعة العدل والإحسان أكبر الجماعات الإسلامية وتنتهج سياسة مقاطعة العملية الانتخابية.”

موقع العالم نقل الخبر “قالت جماعة العدل والإحسان المغربية إن قوات الأمن اعتقلت 145 من ناشطيها بعدما اقتحمت عددا من مكاتبها في عدة مدن بينها العاصمة الرباط أثناء اجتماعات للتعريف بأنشطة الجماعة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر في الشرطة المغربية اعترافها باعتقال 30 ناشطا من الجماعة.

وأشارت الجماعة في موقعها على الإنترنت إلى أن قوات الأمن اقتحمت منزل أحد أعضاء الجماعة في مدينة تمارة جنوبي الرباط واعتقلت 50 ناشطا وأتلفت تجهيزات واستولت على كتب وملصقات كانت معدة للتعريف بالجماعة.

ووفق الجماعة اعتقلت السلطات 75 من أعضائها بينهم 25 ناشطة من منزل في الرباط. كما ألقي القبض بنفس الطريقة على 20 ناشطا في الجماعة بمدينة طنجة شمالي المغرب. ومنعت قوات الأمن اجتماعات مشابهة للجماعة في مدن سيدي سليمان وسوق الأربعاء والقنيطرة وقال الناطق الرسمي باسم العدل والإحسان فتح الله أرسلان إن أعضاء الجماعة كانوا يقومون بنشاطهم العادي في إطار الأبواب المفتوحة التي كانت تجرى في أمن وسلام من قبل، لكننا فوجئنا اليوم بعسكرة مجموعة من الأماكن التي تقام فيها هذه النشاطات.

وتعتبر العدل والإحسان الغير مرخص لها رسميا لكن السلطات تغض الطرف عنها، من المنظمات الأكثر نفوذا في المغرب.

وتلاحق بتهمة تنظيم تظاهرة غير مرخص لها وينتظر 18 من مسؤوليها وأعضائها صدور قرار بحقهم عن محكمة استئناف يوم 12 يونيو/حزيران القادم.

كما أنها لا تعترف بالنظام القائم ولا بالدستور وترفض المشاركة في الحياة السياسية والانتخابات، لكنها لا تتبنى أفكارا متطرفة ولا تدعو إلى العنف.

وأثارت الجماعة جدلا واسعا أواخر العام الماضي عندما تنبأ مرشدها العام الشيخ عبد السلام ياسين بأن 2006 سيكون عام الانتفاضة في المغرب من أجل قلب النظام الموجود حاليا.

– يتبع –