على غرار ما قامت به جميع فروع جماعة العدل والإحسان على الصعيد الوطني، نظم أبناء الجماعة باسا الزاك لقاء تواصليا مع فعاليات المجتمع المدني من هيئات سياسية ونقابية وجمعوية يوم الأحد 28/05/06 لتعريف عموم المواطنين بالمشروع المجتمعي والمنهاج الفكري والخط التغييري لجماعة العدل والإحسان. وحقق هذا النشاط التواصلي نجاحا كبيرا عكسه الإقبال الشعبي الواسع على مكان اللقاء، كما عرفت أروقة هذا النشاط التعريفي حوارا جديا.

   هذا النجاح الكبير والتعاطف الشعبي الواسع مع جماعة العدل والإحسان بمدينة أسا أغاض السلطات المخزنية التي تتربص بأبنائها شرا فلم يكن أمامها إلا التدخل الوحشي السافر في اليوم الموالي 29/05/06 والهجوم العنيف من قبل قوات مخزنية يتزعمها باشا المدينة فاقتحمت مكان النشاط بعد التهديد والترويع والإرهاب، فانهالت على الإخوة المنظمين بالضرب والرفس والكلام الساقط مما سبب في إصابة الأخوين علي بن جلون ومحمد حافضي بجروح ناهيك عن السطو وتخريب الممتلكات.

   وخاب ظن المخزن حين اعتقد أن هذا التدخل الهمجي سيؤثر سلبا على سمعة ومكانة الجماعة في نفوس سكان آسا المناضلين، بل ما زادتها هذه المحنة (المنحة) إلا قوة و صلابة وترسخا في المجتمع، حيث خرج الناس متضامنين مع أبناء الجماعة في مسيرة شعبية مساء ذلك اليوم مستنكرين رعونة تصرفات المخزن الهائج ومحيين صمود ورجولة وتعقل أبناء الجماعة. واختتمت هذه المسيرة التضامنية بتلاوة بيان أبناء الجماعة باسا جاء فيه:

   – استنكارنا لأسلوب المضايقات الذي تعاملت به السلطات مع أنشطة الجماعة للحيلولة دون تواصلها مع أبناء هدا الشعب. كما نستنكر أسلوب العنف الذي بدا واضحا أثناء اقتحام البيت الذي نظم فيه النشاط مما أدى إلى إصابة الأخوين علي بنجلون ومحمد حافضي عضوي الجماعة بجروح ورضوخ على مستوى الرأس واليدين.

   – تنديدنا الشديد بأسلوب اقتحام البيوت و سرقة الممتلكات الذي يذكرنا بأساليب العهد البائد ويتنافى مع شعارات دولة الحق والقانون ومزاعم العهد الجديد.

   – مطالبتنا السلطات المحلية بإرجاع التجهيزات ومواد الأروقة التي تم السطو عليها بدون مبرر قانوني.

   – تمسكنا بحقنا المشروع والقانوني في التعريف بمنهاج جماعتنا الدعوي والتربوي والسياسي بكل مسؤولية ووضوح، وبحقنا في التواصل مع كل أفراد الشعب المغربي الذي يأبى الحاكمون المستبدون إلا أن يسوموه الخسف والحرمان والتجهيل والتهميش والإقصاء.

   – تحيتنا بكل فخر واعتزاز خروج سكان مدينة أسا في مسيرة شعبية للتضامن مع أبناء جماعة العدل والإحسان في محنتهم وللتنديد بهذا الإرهاب المخزني الشنيع.

   – تأكيدنا أننا لن نجر إلى الرد بالعنف على ظلم المخزن واعتدائه علينا، فحسبنا الله ونعم الوكيل.

   – دعوتنا كل الأحرار والشرفاء وذوي المروءات في أسا إلى تشكيل جبهة موحدة ضد كل التعسفات المخزنية الخرقاء التي تمس بحقوق جميع التنظيمات المدنية في التعريف بنفسها وبأسلوب عملها وأهدافها بكل مسؤولية ووضوح.

   “وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.

حرر بآسا يوم: 30 ماي 2006