رسالة إلى المرشد عبد السلام ياسين حفظه الله من أبنائه وبناته في ورزازات، زاكورة، تنغير، مراكش ونواحيها بمناسبة زيارته إلى مدينة ورزازات جنوب المغرب في شهر ربيع النبوي 1427هـ / أبريل  مــــــاي 2006 م

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه.   الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وعلى آله وصحبه أولي الصدق والوفا، وعلى إخوانه الذين اشتاق إليهم وقلبه إليهم هفا، وعلى كل من سار على هديه وسنته اقتفى.

   والدنا الحبيب ومرشدنا الطبيب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته   كان أبناؤك وبناتك في هذه المدينة المباركة قد عقدوا العزم على زيارتك، وكانت الأشواق تسبقهم إليك، تقطع الفيافي والصحاري لتفد عليك، لكن إرادة المولى شاءت أن تكون أنت القادم إليهم، والوافد عليهم، وأن تطأ قدماك ثرى بلدتهم التي تلألأت أنوارها بقدومك، وفتحت أحضانها مشتاقة إلى عناقك، ومنذ سماعهم خبر وصولك، وكلهم شوق إلى لقياك ومجالستك. نزلت أهلا وحللت سهلا، فأهلا بك وبأهلك وبكل من قدم معك ومرحبا وسهلا. طبت و طاب ممشاك، وبوئت من الجنة مقاعد إن شاء الله.طلعة السعد جئت فمـــرحبا *** وسنا الـــخلافة لاح فما خبا

فيـا قلب بشــــرى فالذي *** تــرجوه جاد بــه العـطاء

ذهب الظـلام ونــــورت *** جنبات أربعنا الضيـــــاء

ومضـت بــروق القــرب *** فالعــــرفان جا والفتح جاء   إنه لمن لطائف المنن الربانية، ومن عطايا المولى الإلهية أن أذن الله سبحانه وتعالى باللقاء في الربيع النبوي، وفي عام الفتح إن شاء الله، وحق لنا نحن أبناء إقليم مراكش عموما، وأبناء منطقة ورزازت، تنغير، زاكورة خصوصا أن تطرب قلوبنا فرحا، وتنتشي سرورا، وتهتز أعطافها بقشيب الأنوار، ووشي الأذكار أن يسر الله هذا اللقاء بالدليل الهادي، السائر على محجة النبي الهادي، الجامع بين السلوك والجهاد. القائل:أحييت ملة من سن الجهاد لنا *** دينا قويما وصحى غافي الفطر

محمد بيدي أخرجت سـيرته *** لواقع الخبر من مستودع الخبر

  والدنا الحبيب ومرشدنا الطبيب:

   يكفينا فخرا أنك مرشدنا، وأننا أبناؤك وأحبابك، ونرجو أن تحق لنا محبته سبحانه التي أوجبها للمتحابين فيه، وللمتزاورين فيه، وما نحن فيه اليوم من زيارة وتحاب ما هو إلا تحقيق لدستور المحبة الذي بينه الله تعالى في الحديث القدسي (حقت محبتي….).

   نرجو أن يطيب لكم بيننا المقام، فأنتم والله بين قوم محبين كرام، وأن يذهب عنكم المولى كل الضر والسقام، وأن يمتعكم بالصحة والعافية على الكمال والتمام. فرحنا جميعا بعناق التلاق، وكم سيعز علينا عناق الفراق، لكنها سنة المولى (أحبب من شئت فإنك مفارقه)، لكنكم أبدا لا تفارقوننا، فأنتم معنا ونحن معكم، لأن لقاء الأرواح أعظم من لقاء الأشباح، فكأني بأبنائكم وبناتكم يقولون جميعا وبصوت واحد: يا ثاويا بين الجوانح والحشى *** مني وإن بعدت علي ديـاره

عطفا على قلب بحـبك هائم *** إن لم تصله تصدعت أعشاره   والوصال كما علمتنا مواعد منها ،الوصال في كتاب الله الذي أمرتنا أن نستقبل به سنة الفتح هذه، والوصال الدعاء الرابط الواصل بين قلوب المحبين ومحبوبهم، الطالبين ومطلوبهم، والمجلس الذي تقضى فيه الحاجات العظمى، و…

  مرشدنا الحبيب:

   إننا نسأل الله أن ينفع بزيارتكم لمدينتنا كل من حضر وغاب، وأن يجعلها فاتحة خير للعمل الدعوي في هذه المنطقة عموما، وإننا نعتذر لكم عن كل تقصير في خدمتكم وضيافتكم، أو إزعاج لطمأنينتكم وراحتكم. وعهدنا بالكرام الصفح عن الزلات، وغض الطرف عن الهفوات.

   ختاما نتوجه إلى الله العلي القدير بالدعاء فنقول: اللهم اجز مرشدنا خير الجزاء، واحفظه في نفسه ودينه وأهله وعقبه، اللهم ارحم والديه رحمة واسعة، وبارك في أهله وذريته وأصهاره وأقاربه وكل أحبابه، اللهم أعل درجاته ومقامه في القرب عندك، اللهم افتح له فتحا مبينا لا عين رأت ولا أذن سمعت له مثيلا، ولا خطر على قلب بشر له نظير.

   اللهم بارك في الإخوة في مجلس الإرشاد، واجعلهم أئمة الرشد والرشاد، وأهل التقى والنقى والهدى والسداد، وارحم اللهم إخواننا وأخواتنا الذين لحقوا بك، اللهم أكرم مثواهم. اللهم بارك في حاضرنا وغائبنا، وفي شيبنا وشبابنا، وفي ذكـورنا وإناثنا

   وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآلــه وصحبه الطيبين الطاهرين أجمعين. والحمد لله رب العالمين.

   والسلام عليكم والدنا ورحمة الله وبركاته.

أبناؤك وبناتك من إقليم مراكش عموما، وفي ورزازات، زاكورة، تنغير خصوصا.

ورزازات في 09 ربيع الثاني 1427هـ / 07 ماي 2006 م