ضدا على كل القوانين والأعراف الدولية، وفي خرق سافر لأبسط الحقوق الإنسانية، وفي ساعات مبكرة من يومه الجمعة 2 يونيو 2006 شهدت المناطق المحيطة ببيت الأستاذ محمد عبادي إنزالا مكثفا وغير مسبوق لكل أنواع قوات القمع المخزنية  قوات التدخل السريع والقوات المساعدة وشرطة الأحياء وجيش من أجهزة المخابرات والأجهزة السرية والعلنية وكل المسؤولين الأمنيين داخل المدينة بدون استثناء إضافة إلى الكلاب المدربة والقنابل والغازات المسيلة للدموع – وأعلنت حالة استنفار قصوى وإغلاق لجميع المنافذ المؤدية لبيت الأستاذ محمد عبادي، واستفزت المصلين المتوجهين صوب المسجد المحاذي لمنزل الأستاذ عبادي.

   والأدهى والأمر أن مجموعة كبيرة من قوات القمع من أجهزة المخابرات وفي تمام الساعة 11 حاصرت أبواب المسجد دون مراعاة لحرمة بيوت الله، وبنظرات كلها استفزاز يتحققون من المصلين الذين يفدون على المسجد، لكن ولله الحمد توجهت جموع غفيرة من المؤمنين والمؤمنات من أعضاء جماعة العدل والإحسان وأعداد كبيرة من المواطنين في طمأنينة وسكينة لأداء فريضة الصلاة، وكلهم ثبات وإيمان بنصر الله حيث غص المسجد بالمصلين وفي حدود الساعة 12:15 ومع بداية خطبة الجمعة تمت محاصرة المسجد وتطويق المنطقة وإرهاب المصلين ومنع العديد منهم من الصلاة خارج المسجد. وبعد نهاية الصلاة وخروج المصلين، وخاصة أعضاء الجماعة من المسجد، قامت القوات القمعية المخزنية باستفزاز مشاعرهم وإعلامهم عن طريق مكبرات الصوت أن هناك منع وحظر للتجول، وممنوع عليهم أن يتجهوا صوب الطريق المؤدية لبيت الأستاذ محمد عبادي، وأن من دخل المنطقة المحظورة سيتم اعتقاله، كل ذلك في خرق سافر لكل القوانين والحقوق، وفي محاولة يائسة لإرهاب المصلين وجموع المواطنين الذين أكدوا تعاطفهم المطلق مع الجماعة.

   وفي صبر وثبات الرجال والسلف الصالح توجه المؤمنون في مسيرة صامتة رافعين أكف الضراعة للمولى عز وجل صوب الطريق المؤدية لبيت الأستاذ محمد عبادي، وبطريقة وحشية وهمجية بدأت قوات القمع الهمجية في الصياح ودفع المصلين واستفزازهم ومنعهم حتى من الاتجاه إلى بيوتهم بحجة أن هناك منع لحظر التجول، في مشهد يحيلنا على الغطرسة والطغيان الاستكباري في كل من فلسطين والعراق. وقد ووجهت هذه الغطرسة بإباء أبناء وبنات جماعة العدل والإحسان وعموم المواطنين الذين استنكروا واستهجنوا هذه الوحشية المفرطة، مرددين حسبنا الله ونعم الوكيل ومتضرعين لله أن ينصر عباده المؤمنين ودام حظر التجول وحالة الطوارئ بالمنطقة مدة تزيد عن ثلاث ساعات، ثم انسحبت بطريقة مخزية ومذلة ورابضت على جنبات الطرق المؤدية لبيت الأستاذ محمد عبادي.

   ومن المعلوم أن الأستاذ محمد عبادي مستمر في اعتصامه أمام الدار هو وعائلته الكريمة حيث أن البيت مازال مشمعا، وهو الآن في المحكمة الإدارية حيث تقام الجلسة الثانية.

   وسنوافيكم بتفاصيل أكثر في أخبار لاحقة.