المحكمة الإدارية بوجدة تنظر، يومه الجمعة 02 يونيو 2006، في قضية الاعتداء المادي على الأستاذ العبادي بعد أن قررت استدعاء السيد وزير الداخلية والوزير الأول في الجلسة السابقة

   في إطار المضايقات الأخيرة التي تعرضت لها جماعة العدل والإحسان بالمنطقة الشرقية وخصوصا الأستاذ محمد عبادي عضو مجلس إرشاد الجماعة، وبناء على المعاينة التي أجريت منذ يوم الجمعة الماضي بناء على أمر من السيد رئيس المحكمة الإدارية بوجدة والتي منع على إثرها مأمور الإجراءات السيد محمد حلوي من القيام بمهمته كما أثبت ذلك بمقتضى محضر إخباري محرر للغاية.

   وبناء على المعاينة التي أجراها أحد السادة الأعوان القضائيين والتي أثبت من خلالها أن منزل السيد محمد عبادي محاصر من قبل عناصر من الأمن الوطني وأن بابه مغلق ومشمع.

   وقد سبق لهيئة الدفاع أن تقدمت بمقال استعجالي رام إلى رفع الاعتداء المادي الذي تعرض له السيد محمد عبادي. وقد أدرجت المحكمة الملف في جلسة يومه الأربعاء 31 ماي 2006 صباحا حيث أدلت الإدارة العامة للأمن الوطني بمذكرة جوابية ضمنها عدة دفوع أهمها “أن المنزل المذكور كان يأوي اجتماعا عموميا غير مرخص له، وأن السيد والي الجهة الشرقية عامل عمالة أنكاد عمد إلى تسخير القوة العمومية التابعة لولاية أمن وجدة من أجل فض الاجتماع وفرض احترام القانون. وأنه تبعا لذلك أصدرت السلطات المحلية قرارها القاضي بإغلاق هذا المحل ومنع الولوج إليه بعدما تم وضع الأختام على بابه”.ومن المعلوم أن جماعة العدل والإحسان هي جماعة قانونية سبق للقضاء أن صرح بقانونيتها وقانونية اجتماعاتها و هو أمر أصبح مؤكدا لدرجة أن السلطات الأمنية امتنعت عن عرض أي من المعتقلين طيلة هذه الحملة على القضاء.

   كما أن المحكمة قررت استدعاء السيد وزير الداخلية والوزير الأول وأخرت الملف لجلسة الجمعة 2 يونيو 2006 زوالا.

   كما أن هيئة الدفاع، بناء على جواب الإدارة العامة للأمن الوطني التي حملت المسؤولية للسلطات المحلية وبناء على معاينة هيئة الدفاع للأختام الموضوعة على باب البيت حررت رسالة استفسار وجهتها إلى السيد الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بوجدة بصفته ضابطا ساميا للشرطة القضائية، كما حررت نفس الرسالة إلى السيد والي ولاية وجدة وإلى السيد المدير الإقليمي للأمن الوطني بوجدة. لكن هيئة الدفاع فوجئت بمصالح ولاية وجدة ترفض تسلم الرسالة المذكورة وترفض السماح للمحامين الحاضرين بالمكان بمقابلة السيد والي ولاية وجدة باستعمال أساليب مخزنية عتيقة.

   والمفاجأة الكبرى أن هيئة الدفاع منعت من ولوج مقر ولاية أمن وجدة، وهو إدارة عمومية، حيث انتصبت عناصر للأمن الوطني لتحول دون دخولنا بمبرر وجود تعليمات.

   إن هيئة الدفاع تعتبر أن ما وقع ويقع للسيد محمد عبادي مسا خطيرا بحقوقه المدنية الأساسية، كما تعتبر التعامل اللامسؤول الذي لاقته مسا بكرامة هيئة الدفاع وبالالتزامات الأساسية التي ينظمها قانون مهنة المحاماة. كما أنها تعلن أنها تحتفظ بالحق في سلوك أي طريق يقتضيه الأمر.