طوقت قوات الأمن، مساء يوم الجمعة 2 يونيو 2006، بيت الأستاذ محمد العلوي،عضو مجلس الإرشاد، ومنعت بعض أعضاء الجماعة من الدخول، و أمام إصرارهم وجلوسهم على الأرض تشبثا بحقهم في عقد مجلس النصيحة الذي اعتادوا عقده بإشراف الأستاذ العلوي ، تدخلت تلك القوات بهمجية ، وانهالت بالضرب والركل والسب، غير مفرقة بين أعضاء الجماعة وباقي المواطنين، بين الشباب والكهول .

ونفس الأمر كان بمدينة الرباط حيث تدخلت القوات المخزنية بعنف لتفريق بعض أعضاء الجماعة من أمام بيت،كان من المفترض أن يحتضن هو الآخر مجلس النصيحة، بعد أن طوقته تطويقا شديدا مخلفة رعبا واستياء لدى عامة المواطنين.

وفي أولاد تايمة (جنوب المغرب) تم اعتقال 5 أعضاء كانوا في طريقهم إلى النصيحة، وتم تطويق الأخرين داخل بيت أحد الأعضاء. وفي مدينة سيدي قاسم تمت محاصرة الإخوان، ومنعهم من مجلس النصيحة.

كل هذا العنف لمنع أهل العدل والإحسان من الاجتماع على ذكر الله ومحبته والتقرب إليه.فمجالس النصيحة تعقد منذ سنوات ،والسلطة بتجسسها الدائم تعلم كل شيء عن برامجها. فما هو الجديد الذي دفعها إلى هذه العنجهية؟ وهل لهذه الدرجة يخشى بعض القابعين علىالحكم الاجتماع على ذكر الله؟

و إذا كانت هذه العنجهية والغطرسة ليست شيئا جديدا على المخزن فإن الذي يستغرب له حقا هو هذا الصمت المطبق للعديد من القوى الوطنية بخصوص هذه التطورات التي يعلم الله وحده مآلها. فأين هي هذه القوى التي عودتنا الدفاع باستمرار عن المواطنة والمقدسات؟ أليس حق التجمع من حقوق المواطنة؟ أليست حرمات الناس من المقدسات؟

هل جفت الأقلام التي تكتب البلاغات والبيانات وترصع الكلمات، أم ماتت الضمائر وانتهت المباديء؟ أم أن من مسلمات التوافق التوافق على منع وقمع أهل العدل والإحسان؟

و كفى بالله نصيرا، وكفى بالله حسيبا..