أفرجت السلطات المحلية بكل من مدن تطوان والفنيدق ووزان واليوسفية وأيت ملول على 166 عضوا من أعضاء جماعة العدل والإحسان في ساعات متأخرة من ليلة الجمعة 2 يونيو 2006، بعد أن كانت سلسلة من الاعتقالات قد عمت مساء يوم الخميس 1 يونيو عددا من المدن، وذلك أثناء اجتماع أعضاء الجماعة في مجالسهم التي يعقدونها في مدن وقرى المغرب.

   إذ أقدمت السلطات، مساء الخميس، على اعتقال 34 عضوا في مدينة وزان، وعضوان في أيت ملول، و5 في اليوسفية، و41 في تطوان، و84 في مدينة الفنيدق. وكانت جل هذه الاعتقالات من مجالس النصيحة التي تخصص لذكر الله وقراءة القرآن وتدارسه وقيام الليل، وهو أمر مستغرب من دولة ينص دستورها على أن الدين الرسمي للبلاد هو الإسلام، ومستهجن لأنه تعسف في حق جماعة ثبتت قانونيتها وسلميتها.

   ففي مدينتي تطوان والفنيدق مثلا، تم اقتحام البيتين مكان انعقاد اللقاءين بعد تطويقهما بمختلف قوات الأمن، لتعتقل السلطة المخزنية كل الموجودين، كما اعتقلت بعض الأعضاء الذين تشبثوا بحقهم في الاجتماع وأبوا الانصراف وأصروا على الدخول إلى البيت في مدينة تطوان لعقد اللقاء الذي اعتادوا تنظيمه منذ سنوات، الأمر الذي جعل السكان يتضامنون معهم، ويعبرون عن استيائهم من هذه الأساليب الهمجية.

   ومجلس النصيحة كما هو معلوم من المجالس التربوية الإيمانية التي دأبت الجماعة على عقدها بصفة دورية في مختلف المدن والقرى.

كما اعتقل في نفس اليوم 10 إخوة بمدينة الرباط كانوا قد ذهبوا لولاية الأمن للمطالبة بما احتجز من بيت أحد أعضاء الجماعة يوم 24 ماي 2006، ولم يتم إطلاق سراحهم إلا بعد ساعات من الاعتقال، دون أن ترجع إليهم التجهيزات التي احتجزت ظلما وجورا.

   ليست هذه الحملة الأولى التي يتم فيها اقتحام بيوت أعضاء العدل والإحسان واعتقال العشرات منهم دون أي مسوغ قانوني، فقد سبق أن اعتقلت السلطة خلا ل الأسبوع المنصرم العشرات من أعضاء العدل والإحسان بكل من مدن تمارة والرباط ووجدة وعين بني مطهر ومكناس وتازة والعيون..

   “وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.