مرة أخرى أقدمت السلطات، مساء يوم الخميس 1 يونيو 2006، على اعتقال العشرات من أعضاء جماعة العدل والإحسان، حيث اعتقلت بمدينة تطوان41 عضوا، وبمدينة الفنيدق 84 عضوا، والعدد حسب شهود عيان مرشح للارتفاع.

كانت هذه الاعتقالات على إثر مجلسي النصيحة اللذين يعقدهما أعضاء جماعة العدل والإحسان بالمدينتين، إذ أقدمت السلطات على اقتحام البيتين مكان انعقاد اللقاءين بعد تطويقهما بمختلف قوات الأمن ، كما اعتقلت بعض الأعضاء الذين تشبثوا بحقهم في الاجتماع و أبوا الانصراف و أصروا على الدخول إلى البيت في مدينة تطوان لعقد اللقاء الذي اعتادوا عقده منذ سنوات، الأمر الذي جعل السكان يتضامنون معهم، ويعبروا عن استيائهم من هذه الأساليب الهمجية.

ومجلس النصيحة كما هو معلوم من المجالس التربوية الإيمانية التي دأبت الجماعة على عقدها بصفة دورية في مختلف المدن والقرى، يتحدد برنامجه أساسا في ذكر الله وقيام الليل وقراءة القرآن و تدارسه. ونشير بأن هذا المجلس من المجالس الخاصة بأعضاء الجماعة وغير مفتوح للعموم.

ليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها اقتحام بيوت أعضاء العدل والإحسان واعتقال العشرات منهم دون أي مسوغ قانوني، فقد سبق أن اعتقلت السلطة خلا ل الأسبوع المنصرم العشرات من أعضاء العدل والإحسان بكل من مدن تمارة والرباط و وجدة و عين بني مطهر ومكناس وتازة والعيون..

.

كما تم في نفس اليوم ،أي الخميس1 يونيو 2006، اعتقال 10 إخوة بمدينة الرباط كانوا قد ذهبوا لولاية الأمن للمطالبة بما احتجز من بيت أحد أعضاء الجماعة يوم 24 ماي 2006، ولم يتم إطلاق سراحهم إلا بعد ساعات من الاعتقال، دون أن ترجع إليهم التجهيزات التي احتجزت ظلما وجورا.

و إلى حدود كتابة هذه السطور(الثانية عشرة ونصف ليلا) لا يزال 125 عضوا معتقلا بكل من تطوان والفنيدق. كما بلغنا للتو محاصرة مجلسين للنصيحة بكل من مدينتي وزان و الجرف. ولا حول ولا قوة إلا بالله.