الخبر: (منع الأيام التعريفية بجماعة العدل والإحسان) بينما جماعة العدل والإحسان تستعد لتنظيم لقاءات تواصلية مع عموم الشعب في هذه البلد الطيب في إطار أيامها التعريفية، تقوم السلطة المخزنية مدعومة بمختلف أنواع القوى العمومية وأجهزة الاستخبارات والاستعلامات بهجمة شرسة وحشية على الأمكنة المعدة للقاء في مجموعة من المدن المغربية، حيث قامت هذه السلطة في جو من الإرهاب النفسي باحتجاز مجموعة من الإخوة من بينهم قيادات في الجماعة وأخوات بعضهن مرضعات، وبالسطو على ممتلكات في الملك الخاص وبتطويق مختلف المنافذ لمنع عموم الناس من الوصول إلى مقرات اللقاء في خرق سافر لحرية التجمعات الذي يضمنها الدستور.

التعليق: لم يدر المخزن المسكين ماذا منع؟ ولم منع؟ وكيف منع؟

ماذا منع؟…

منع أياما تعريفية تواصلية انفتاحية:

التواصل صلة بالله عز وجل، واتصال بخلق الله عيال الله، يخالف الانفصال والاستقلال وما يجرانه من غمط الناس فضلهم والاعتراف لأهل الخير بخيرهم.

الانفتاح والتواصل وسيلتان دعويتان مهمتان في تبليغ مشروعنا الدعوي لنا ولغيرنا.

لماذا يجب أن ننفتح على بعضنا البعض؟ ولماذا يجب علينا أن نتواصل؟

ننفتح ونتواصل:

– تحقيقا للمحبة وسريانا لها حتى ننال رضى الله عز وجل وننال فوزه لما نكون من المتحابين فيه.

– إسداء للنصح إرشادا وبيانا للعيوب إذ المؤمن مرآة أخيه.

نتواصل مع الناس:

– تبليغا لدعوة الله عز وجل.

– تأليفا للناس من أهل الخير لقلوبهم على الدعوة.

– إقامة للحجة والبينة والصدع بالحق.

– تعاونا مع أهل المروءات على حل مشاكل الأمة، إذ ادعاء القدرة على حلها لوحدنا وهم. ثم إن الآخرين موجودون بالقوة والفعل فلا يمكن أن نقفل أبوابنا في جوههم.

– فضحا لممارسات الظلم علينا إذ السرية والعزلة موت وفرصة لانقضاض الكل عليك يلصق بك ما أنت براء منه.

وعليه فالتواصل بهذا المعنى ضرورة شرعية يفرضها كوننا أهل دعوة للعالمين، وضرورة واقعية سياسية يحتمها وجود فرقاء وتصورات واجتهادات تزاحمنا على آراء الشعب وفضاءاته.

إخوتنا الدعاة حملة مشروع الدعوة إلى الله نواليهم في الله نتعاون في ما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه، نتواصل معهم في قضايا الأمة وقضايا المجتمع نعذرهم في اجتهاداتهم ونصوب ما نراه غير سليم منها بآداب النصح العام للمومنين. ندعوهم للقاءاتنا ونحضر نواديهم ونكف ألسننا عنهم.

أهل المروءات منهم الفضلاء الديمقراطيون نبلغهم تصوراتنا ننسق معهم في القضايا العامة نتابع عملهم، ندعوهم لنوادينا نشاركهم الشأن العام.لا نحرجهم ولكن نحملهم المسؤولية.

عموم الشعب رأس مال دعوتنا الخزان الكبير للاستقطاب والتوعية والتنوير والدعوة عموما ننفتح عليه نتواصل معه: نصحبه، نخدمه، نعيش همومه، نتدرج به، نوعيه ولا نعده، نحضر مجالسه ونواسيه برحمة ولين وصبر هو ملاك الأمر كله.

بهذا الفهم تنظم جماعة العدل والإحسان أياما تعريفية تتواصل بها مع الناس جميعهم وقد اتخذت هذه الأيام أشكالا جمالية راقية يقدم من خلال أروقتها ومعارضها توضيحات لعموم الزائرين حول المنهاج الدعوي والتربوي لهذه الجماعة وتاريخها، ويتعرف الزائرون أيضا على مرشدها وبنية تنظيمها وقطاعات دائرتها السياسية مما يسهم في تقريب فكر الجماعة ومواقفها.

لم يدر المخزن المسكين المستحق للشفقة حقا أنه منع الناس،عباد الله المؤمنين، من لقاء سيتعرفون فيه على رجل عرف الله فعرف بالله، مهنته الدعوة إلى الله، حبب الله إلى خلق الله وحبب الله إلى الخلق عيال الله. منع المخزن المسكين الناس من التعرف على رجل يدل على الله وعلى منهاج رسول الله. منع الناس من معرفة الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين: الرجل الذي قام في زمان لم يكن يجرؤ أحد أن يرفع صوته إلا بدعاء التبريكات والتهاني للسادة العظماء.قام فصدع بأمر الله وبالكلمة الناصحة الواضحة تدعو الحاكم إلى التوبة والإنابة وتحكيم شرع الله وتحقيق العدل في الأرض.

منع المخزن المسكين لقاءات صحبة في الله وتجمعات تحاب في الله ومجالس ذكر لله. بجملة واحدة، منع لقاءات مسجدية إيمانية سيتعرف فيه الناس على دعوة راشدة حاملة هم المرء الأخروي وهم الأمة الدنيوي، لقاءات كانت ستسمع فيها الدرر الغالية المذكرة بلقاء الله تعالى.

منع لقاءات من المأمول أن قال في آخرها للجميع قوموا مغفورا لكم…. وعد الله لا يخلف الله وعده.

لم منع؟

هل منع المخزن المسكين لقاءات المحبة والصحبة والذكر والمسجد حرصا على تطبيق القانون وحماية الأمن؟

أم منع جماعة معروفة بمواقفها وبمشروعها وقوتها؟. منع المسكين جماعة دعوة ما دعت إلى عنف ولا فتنة ولا طائفة.. ما فتئت الجماعة تقول: إنها جماعة دعوة وتوبة تقول: لا للعنف.. لا للسرية.. لا للتعامل مع جهات أجنبية.

منع المخزن المسكين لأن الجهل والحقد والجبر صفات اجتمعت فصنعت عقلا لا يفقه، وقلبا متكلسا رانت عليه دركات من المخزنة المقيتة التي لا تفهم إلا رأي: “ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد”: رشاد الغي والضلال.

مسكين.. المخزن .ما قرأ تاريخ الجماعة ولا اطلع على مواقفها ولا درس مؤلفاتها، وأنى له ،وأنى يستطيع ،هو المشغول بتتبع أنفاس الناس والتفتيش في ضمائرهم عن كل ماله علاقة بشيء اسمه حب التحرر من عبادة العباد وحب العدل والتوق إلى الإحسان. ولو فعل المسكين لعلم علم اليقين أن القمع والمنع لا يزيدان الجماعة إلا ثباتا ونضجا ورشدا وقوة وعزيمة ومضاء لا أظن أن المسكين يشم شيئا من عطر معانيها وشذا مبانيها.

ماذا يفعل هذا المخزن المسكين وأذنابه؟

إنهم:

– يحاربون دين الله تعالى،يحاربون وعد ربنا سبحانه بتمكين المؤمنين واستخلافهم وموعود رسول الله بعودة الخلافة الراشدة بعد قرون العض والجبر.

– يحاربون محبة الجماعة والناس للمرشد الحبيب،هم لا يفقهون معنى أن تحب من دلك على الله،وتتفانى في خدمته والتعريف بالخير الذي يدل عليه لأنهم المساكين ما ذاقوا وما ارتووا وأنى لهم..؟

– يحاربون دعوة كلمة الحق كلمة التذكير بالله واليوم الآخر،وهم لا يريدون الحديث عن الموت لأنهم ما استعدوا له. يحبون الدنيا ويكرهون الموت.

– يحاربون محبتنا فيما بيننا وتضامننا واخوتنا وانخراط الناس في مشروعنا ودعوتنا هم الذين لا يجمعون الناس حولهم إلا بعصا الإكراه والإغراء.

– يريدون تكميم أفواهنا بعد آن عجزوا عن تركيعنا لنقول كلمة الباطل المزورة.

– قوتنا الهادئة وزحفنا المتزن ورحمتنا بالأمة ورفضنا العنف.

كيف منع؟

المخزن المسكين فكر ودبر فقال: جماعة غير مرخص لها. ثم أدبر وعاد فعبر: تحتاجون إلى تصريح، ثم عبس ونظر بعد أن فكر وقدر وجاء بجموع من أبناء الشعب المستضعفين هيجوا ودججوا وخرجوا لغزوات دونكيشوطية بعضها في الفجر في عتمة ليلية وبعضها باكرا وبعضها في واضحة النهار وبصراخ ووعيد وتهديد شديد، فخربوا ومزقوا،شلت أيديهم، وقادوا معركة طاحونية ضد مؤمنين أعدوا عدتهم لاستقبال مؤمنين من أبناء الشعب للتواصل معهم .

المخزن المسكين ما فكر ولا دارت في خلده أشياء تسمى قانون وحرية وديموقراطية؟

أو ليس هو في جهاد ضد الطغمة الخارجة والجماعة المارقة عن طقوس الخنوع والخضوع والانبطاح أمام الجبر القمعي..؟؟

لم يعرف المسكين أن الدستور الذي وضعه يقول: بحرية التجوال وحرية الاجتماع، أم أن الحرية حق فقط لمن أراد السهر في الملاهي والرقص في المقاهي.

عما يدل هذا؟

في الوقت الذي ينشغل فيه المخزن وأتباعه ممن لم يبق أمامه إلا جلابية المخزن فدخلها طائعا ينتظر البركات والأعطيات بتنميق صورته في العالم عن بلاد التنمية البشرية وبلاد طي صفحات الرصاص والانفتاح على عهد جديد، تأتي هذه الممارسات التعسفية في حق جماعة قانونية باعتراف الهيئات القضائية لتفضح الدعاوى الكاذبة وتبين للقاصي والداني أننا لسنا سوى أمام مسرحية بليدة ممجوجة نصا وإخراجا.

يدل هذا المنع البليد على:

– رعب المخزن وخوفه من بضع أناس أرادوا آن ينشروا دعوة الله عز وجل بالاعتماد على إمكانياتهم الذاتية ومن دون تسول او استجداء للمخزن.

– هزيمة المخزن أمام دعوة قوية سلمية واضحة مسئولة صريحة لا تحابي أو تنافق أو تداهن.

– غباء المخزن الذي لا يقرأ التاريخ ولا يعرف آن القمع لا يزيدنا إلا القوة وثباتا.

إنما هو عهد جديد بليد فريد يسرق الناس في ممتلكاتهم الخاصة ويكذب على الأمة في واضحة النهار جهارا بدون استحياء.

مسكين ما درى ماذا منع ولا لم ومنع ولا كيف منع؟

العبث واللامسؤولية والاستخفاف بعقول العباد في هذه البلاد هي الصفات الوحيدة التي يجدها الإنسان ليصف ما يقع؟

ليسمع المخزن المسكين وليع إن ظل في العقل بقية تنهى عن الفساد والإفساد:

– إن الأستاذ عبد السلام ياسين حفظه الله تعالى ما منعته سنوات الحصار الطويلة أن يكون في قلب محبيه وأن تبلغ دعوته الآفاق، وأن يؤلف حوله القلوب التي لم تفلح الإغراءات في تأليفها حول المفسدين المستبدين ينتظر الناس اليوم الذي يأذن فيه المولى القدر بأخذهم أخذ عزيز مقتدر.

– إن جماعة العدل والإحسان قوة تربوية إيمانية هادئة ثابتة سائرة على خطى دعوتها وآثار منهاجها، لا تستفزها السلوكات البليدة ولا الممارسات المتخلفة. هي سلم لمن سالمها، رحمة لمن خالفها، قوة هادئة ضد من ظلمها.

فليحذر المغفلون: إن بعد اليوم غدا…. إن غدا لناظره قريب.

– “إن بعد العسر يسرا”. “إن بعد العسر يسرا”.. ولن يغلب عسر يسرين.إن دعوة العدل والإحسان بإذن الله قدر من أقدار الله. هي قوة زاحفة مستبشرة بنصر قريب وفتح مجيد تعود فيه الخلافة لتقود الأمة إلى عز الدنيا وفوز الآخرة.

فليحذر الظالمون: “وما ربك بغافل عما يعمل الظالمون”.

أيها المخزن المسكين:

– لن ينام في قبرك إلا أنت إنما هي غمضة أو ومضة فإذا أنت محمول على الأنعاش فما أعددت لذلك المقام؟؟.

– هلا فتحت عينيك وأدرتهما في مقلتيك لترى بشائر النصر القادمة وهزائم الباطل اللائحة.. علك ترعوي فتعترف وتعود إلى الله عساه يقبلك..

– قال رسول الله صلى الله عليه وسلم”…. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة”.

والله أكبر كبيرا. والحمد لله كثيرا. ولا حول ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل.