بسم الله الرحمان الرحيمالعدل والإحسان

 وجدة –

بيان للرأي العام

“ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”.   في سابقة خطيرة أقدمت السلطات المخزنية، وبشكل وحشي وهمجي، مدججة بكل أنواع الأجهزة القمعية وبأعداد هائلة من قوات التدخل السريع والخاصة وجيش من المخابرات السرية وأعوان السلطة، في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة 25 ماي 2006 -الحادية عشر ليلا-، وبدون سابق إنذار، بتطويق شامل لكل المنافذ المؤدية لدار ذ.محمد عبادي -بشارع علال بنعبد الله- بمدينة وجدة، وفي انتهاك سافر لحرمات البيوت وتكسير الأبواب والنوافذ تم اقتحام الدار بالقوة ، في جو مشحون بالترهيب والعنف المفرط، حيث تم اعتقال كل من كان موجودا بالدار أو قريبا منها وعلى رأسهم ذ. محمد عبادي عضو مجلس الإرشاد، الذي التحق بالدار التي كانت تحتضن مجلس النصيحة – مجلس تربوي إيماني- وقد بلغ عدد المعتقلين أزيد من 150 عضوا من بينهم أختان.

   أما بمدينة عين بني مطهر فقد بلغ عدد المعتقلين 35، وأخذ الجميع إلى مخافر الشرطة حيث تم استنطاقهم بأساليب مغرضة واستفزازية، ولم يتم إطلاق سراحهم إلا في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة، وقد تعدى هذا الحقد المخزني إلى سلب ونهب وسرقة كل الممتلكات الموجودة بالدار ( كراسي- حواسيب- أجهزة تقنية- أفرشة & )، وما لم يأخذوه عمدوا إلى تكسيره وتخريبه وتحطيمه بطريقة صبيانية جبانة حاقدة مسعورة، وقد خلف هذا التدخل الهمجي حالة من الرعب والاستياء والغضب الشديد لدى ساكنة الحي، ومازالت أعداد كبيرة من قوات القمع تحاصر المكان مانعة كل أعضاء الجماعة والمواطنين من الاقتراب إلى الدار في حالة استنفار هستيرية.

   حيث تأكد للجميع حقيقة شعارات “دولة الحق والقانون” و”المفهوم الجديد للسلطة” و”طي صفحة الماضي” في الوقت الذي يتم فيه خرق القانون جهرا؟ فجماعة العدل والإحسان جماعة قانونية، إذ صرح القضاء المغربي عشرات المرات بقانونيتها وقانونية اجتماعاتها، ومع ذلك يتم اقتحام بيوت أعضائها في ساعات متأخرة من الليل، وبدون إذن أو إشعار “إنها سياسة الغاب والغباء”.

   “إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب”.

   واستشعارا منا بخطورة الأمر وما قد ينجم عن هذا الظلم من منزلقات خطيرة نعلن للرأي العام المحلي والوطني والدولي ما يلي:

   – استنكارنا الشديد لهذا الفعل الأخرق والتدخل الهمجي الحاقد الجبان والغادر واللامسؤول.

   – إدانتنا لكل أشكال القمع والترهيب وانتهاكات حقوق المواطنين.

   – استهجاننا للأسلوب الصبياني للمسؤولين عن أمن المواطن وممتلكاته كيف يُعبث بها وتنهب دون حسيب أو رقيب.

   – نؤكد للرأي العام أن المخزن البئيس ما أراد بهذه الممارسات الوحشية إلا زرع الهلع في صفوف المواطنين محاولة منه إخفاء فشله الذريع وأزماته المتتالية وهضمه لحقوق العباد.

   – ندعو كل المنظمات والهيئات الحقوقية والسياسية إلى استشعار خطورة الأمر والتحرك السريع لرفع هذا الحيف والظلم السافر.

   – نهيب بكل وسائل الإعلام والصحافة إلى فضح هذه الممارسات القمعية الماسة بحقوق وكرامة المواطنين وزيف شعارات دولة الحق والقانون.

   – نؤكد تشبتنا بحقوقنا الكاملة في الحرية والكرامة والعدل ونبذنا للعنف.

   – نؤكد أن مثل هذه الانتهاكات الخرقاء لن تزيدنا إلى قوة وتشبثا بمبادئنا ولن تثنينا عن المضي في مشروعنا التغييري.

   والله أكبر.

   “وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.

وجدة في 28 ربيع الآخر 1427

26 ماي 2006