بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

طنجة

طنجة، في: 24 ماي 2006بيان للرأي العام حول اعتقالات 24 ماي 2006(…لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون) (فصلت، 25)   أقدمت السلطات المحلية يوم الأربعاء 24 ماي 2006 حوالي الساعة الثامنة ليلا على اقتحام منزل يحتضن أنشطة جماعة العدل والإحسان بمدينة طنجة، وقد نفذ الاقتحام عدد كبير من رجال الشرطة والاستخبارات فاق الخمسين (50)، وأوقفوا كل من كان حاضرا في البيت، واعتقلوا تسعة عشر (19) عضوا، من بينهم تلامذة كانوا يتهيؤون لاجتياز امتحانات الباكالوريا رفقة أساتذتهم. واستنطقوا خمس عشرة (15) أختا في عين المكان وسجلوا أسماءهن وهددوهن. واحتجزوا اثني عشر (12) وحدة مركزية لأجهزة الحواسيب، وكتبا، وملفات دراسية، وأقراصا مدمجة.

   وجدير بالذكر أن هذا الاقتحام تم دون إذن من وكيل الملك، ولم تقدَّم لائحة بما تم احتجازه، وهذا كما هو معروف خرق سافر للقانون يحول العملية برمتها إلى سطو على ممتلكات الغير.

   والظاهر أن المخزن بعد أن استنفد كل ما في جعبته من أساليب التضييق والحصار والتشهير والتجديف ورمي الجماعة ومرشدها بالأباطيل عبر أزلامه وأبواقه العاهرة، وبعد أن ترفعت الجماعة عن هذا الخوض الساقط، وظلت وفية لأخلاقيات ديننا الحنيف، وبقيت لصيقة بنبض الشارع الذي ما فتئت السياسيات المخزنية “الراشدة” تنقله من محنة إلى أخرى أسوأ وأفظع، أبى إلا أن يفضح أكاذيب ادعاءاته عن العهد الجديد والمفهوم الجديد للسلطة والحريات وطي صفحة سنوات الرصاص، ويعود إلى طبيعته المتجذرة وماهيته المتأصلة، ألا وهي العنف والاستهتار بالحرمات واحتقار الناس والوصاية عليهم فيما يسمح لهم أن يسمعوه ويعرفوه وما هو ممنوع عنهم.

   وتندرج هذه الأعمال كما أسلفنا في إطار منع عموم أبناء أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإنصات إلى من يحمل همومهم وأحزانهم ويذكرهم بآخرتهم دون أن يحجبهم عن واقعهم وحقوقهم. كما تندرج في سياق استدراج الجماعة إلى شراك العنف وردود الأفعال.

   والحال أن جميع المطلعين على الشأن المغربي والمتتبعين من عموم أبناء شعبنا المقهور يعلمون علم اليقين أن الجماعة متشبثة بمنهاج الرفق، وحريصة على أمن وأمان أفراد هذه الأمة والمصلحة العليا للبلاد والعباد والدعوة بالتي هي أحسن وعدم التنازل عن حقها وحقوق المستضعفين مهما كلفها ذلك.

   إن هذه الممارسات المخزنية الوفية لطبع القهر والاستكبار، لتؤكد صدق ما نبهنا عليه مرارا من استمرارية نفس النهج القديم، وأن الشعارات الجديدة المرفوعة ليست إلا ذرا للرماد في العيون، ووهم يسوقه المحترفون الجاثمون على صدر الأمة.

   (والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون) (يوسف، 21).