بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه

بيان إلى الشعب المغربي

   تعيش جماعة العدل والإحسان هذه الأيام جولة جديدة من جولات الجور والطغيان، فلا يزال الشعب المغربي بكل فئاته يتابع مندهشا ما يتعرض له أبناء وبنات هذه الجماعة من عنت وشدة، من حصار واقتحام للبيوت، واعتقال واعتداء على المئات من المؤمنين والمؤمنات، وترويع بالليل والنهار للأبناء والأزواج والأمهات، وتخريب وقرصنة وسطو على ممتلكات تقدر إلى الآن بمئات الملايين.

   إنها حرب مقيتة جند لها الحكام مختلف أجهزة الأمن التي ينفق عليها الشعب من ماله لتسلط في أخطر انحراف على جماعة من خيرة أبناء هذا الشعب وبناته. حيث لم يسلم من إرهاب الدولة وعنفها الشرسين أساتذة ومهندسون وأكاديميون وطلبة وعمال وتجار، رجالا ونساء، كبارا وصغارا، بل لم يسلم الرضع والعجائز من جنون “خبراء المخزن الاستراتيجيين”.

   إننا نعلن للشعب المغربي الأبي، ولأبنائه الأعزة الأحرار، وللرأي العام ما يلي:

   1- إن طغيان الطغاة لم يزدنا، ولن يزيدنا إن شاء الله، إلا يقينا في موعود ربنا سبحانه بالنصر والفتح لمن تضرع وأناب، وسلك سبيل المحجة اللاحبة التي تركنا عليها الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام.

   2- كلمة واحدة قلناها منذ أزيد من ثلاثة عقود لمن يهمهم الأمر: إنه الإسلام أو الطوفان. ولن نركع لغير الله، ولن تمس أيدينا يدا مقطوعة عن الله.

   3- إننا نطمئن شعبنا وعقلاءه وأهل المروءة فيه أننا لن نُسْتَفَّز، ولن نحيد عن مبادئنا وأصولنا وثوابتنا الرافضة للعنف. فالرفق جوهر قوتنا، والحب لب جهادنا السياسي.

   4- نذكر كل المهتمين والمتتبعين أن ليست جماعة العدل والإحسان وحدها المستهدفة بهذه الهجمة المتجددة، وأن ليس للأنياب المُكَشَّرَةِ صديق. وليراجع الجميع تاريخ الاستبداد والمستبدين!

   5- ندعو المخلصين في هذا البلد من مفكرين وسياسيين وحقوقيين وفاعلين في مختلف الميادين إلى تحمل مسؤولياتهم في هذا الظرف الدقيق، والتعبير بوضوح عن مواقفهم من هذا التصعيد الخطير الذي يقود به الحكام البلاد إلى أمر الله وحده يعلم مآله ومنتهاه.

   6- نذكر  إن كان لا يزال في القوم من تنفعه الذكرى أن كل الأساليب وعلى مدى أكثر من ربع قرن استنفدت مع الجماعة، والجميع يعلم ما آل إليه حال من بغوا وعتوا. وهاهي جماعة العدل والإحسان بفضل الله وعزته شامخة ممتدة في الآفاق، ولله الحمد والمنة، ومنه سبحانه نستمطر العون والتأييد، وإياه عز وجل نسأل أن يمكر لنا وأن يحكم بيننا وبين قومنا بالحق وهو خير الحاكمين. “ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”. آمنا بالله، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان

السبت 29 ربيع الثاني 1427 الموافق لـ27 ماي 2006