في خرق سافر لكل الأعراف والقوانين منع رجال الأمن، اليوم 29 ماي 2006، الأستاذ محمد العبادي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، من ولوج بيته بمدينة وجدة، الأمر الذي اضطره هو وأسرته للاعتصام أمامه.

   فمنذ الساعة الحادية عشرة وخمس وأربعين دقيقة قبل الزوال إلى غاية كتابة هذه السطور(السادسة مساء) والأستاذ العبادي وزوجته وأولاده معتصمين أمام بيتهم.

   وحين سأل الأستاذ العبادي عن أي قرار إداري أو حكم قضائي يقضي بتشميع بيته ويمنعه من ولوجه، كان جواب رجال الأمن: “هي تعليمات فوقية ونحن نطبقها”، بل إن السلطة منعت عونا قضائيا أتى بقرار من رئيس المحكمة الإدارية لمعاينة البيت، كما منعت بعض الصحافيين من التصوير.

   هذا وقد حج إلى مكان الاعتصام بعض المحامين والنشطاء السياسيين والحقوقيين لمؤازرة الأستاذ العبادي في مظلوميته. وأي مظلومية أنكى من أن يمنع الإنسان من سكنه دون أي مسوغ قانوني.

   جدير بالذكر أن السلطة اقتحمت، ليلة الجمعة 26 ماي 2006، بيت الأستاذ العبادي بمدينة وجدة، بعد أن شاركت في تطويقه مختلف القوات المخزنية، واعتقلت العشرات من أعضاء الجماعة من بينهم الأستاذ العبادي، كانوا جميعهم في مجلس النصيحة.

   ومن المعلوم أن مجلس النصيحة من المجالس التربوية الإيمانية التي دأبت الجماعة على عقدها بصفة دورية في مختلف المدن والقرى، يتحدد برنامجه أساسا في ذكر الله وقيام الليل وقراءة القرآن و تدارسه. وبيت الأستاذ العبادي وبإشرافه يحتضن كل ليلة جمعة، ومنذ سنوات، مجلس النصيحة.