بعد سبع ساعات من الاعتقال تم إطلاق سراح معتقلي مدينة مكناس، وكما أفدنا في خبر سابق فقد اعتقلت السلطة، يوم الأحد 28 ماي2006، 7 إخوة مسؤولين من جماعة العدل والإحسان من بينهم الأخ سعيد حنكير، بعد أن داهمت لقاءهم الذي اعتادوا عقده في بيت أحد أعضاء الجماعة بالمدينة.

وبعد اعتقالهم تم تطويق جميع بيوتهم، لِتُقْدم الأجهزة المخزنية فيما بعد على اقتحامها جميعا، متجاوزة بذلك كل القوانين ومروعة الأزواج والأبناء والجيران، بل وتعدى الأمر إلى السطو مرة أخرى على عدد من التجهيزات والممتلكات.

وتم إطلاق سراح كاتب فرع الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بمدينة العيون، حيث كنا قد أشرنا بالأمس أنه تمت محاصرة بيت أحد أعضاء جماعة العدل والإحسان بمدينة العيون، قبل أن يتم اقتحامه من قبل قوات المخزن واعتقال أربعة أعضاء من الجماعة، تم إطلاق سراح ثلاثة منهم بعد ساعات من الاعتقال، باستثناء كاتب فرع الدائرة السياسية.

هذا في الوقت الذي لا يزال فيه قيد الاعتقال 15 عضوا من جماعة العدل والإحسان بمدينة تازة، من بينهم أخت في القطاع النسائي، داهمت السلطة بيوتهم واعتقلتهم، في وقت مبكر من صباح يوم 28 ماي2006، مخلفة رعبا لدى أسرهم وجيرانهم، واستولت على أفرشة بيت دأبت جماعة العدل والإحسان بالمدينة على تنظيم مجلس النصيحة به.

وإذا كانت هذه المداهمات تتم في سياق التصعيد الأخير غير المبرر ضد جماعة العدل والإحسان، فإن الجديد في مدينة تازة هو الاعتقال بشكل فردي، حيث اقتحمت القوات المخزنية على كل عضو من الأعضاء المعتقلين بيته دون أي إذن قانوني بذلك، ومع الاعتقال كان الاحتجاز لحاسوب والعديد من الكتب.

وجدير بالذكر أن كل التجهيزات التي احتجزت منذ بداية هذه المضايقات على جماعة العدل والإحسان لم ترجع إلى أصحابها.

ونحن إذ نخبر الرأي العام المحلي والدولي بهذه المستجدات نتساءل عن حقيقة شعارات “دولة الحق والقانون” و”المفهوم الجديد للسلطة” و”طي صفحة الماضي” في الوقت الذي يتم فيه خرق القانون جهرا؟

فجماعة العدل والإحسان جماعة قانونية، إذ صرح القضاء المغربي عشرات المرات بقانونيتها وقانونية اجتماعاتها، ومع ذلك يتم اقتحام بيوت أعضائها في ساعات متأخرة من الليل، وبدون إذن مكتوب من الوكيل العام للملك.

إن احترام القانون يقضي بمتابعة ومعاقبة كل من اقتحموا بيوت أعضاء جماعة العدل والإحسان بتلك الطريقة الشنيعة، فالفصل 230 من القانون الجنائي ينص على أن: “كل قاض أو موظف عمومي أو أحد مفوضي السلطة العامة أو القوة العمومية يدخل بهذه الصفة، مسكن أحد الأفراد، رغم عدم رضائه، في غير الأحوال التي قررها القانون يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة وغرامة من خمسين إلى خمسمائة درهم”. كما ينص الفصل 441 من القانون نفسه على ما يلي: “من دخل أو حاول الدخول إلى مسكن الغير، باستعمال التدليس أو التهديد أو العنف ضد الأشخاص أو الأشياء، يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من مائة وعشرين إلى مائتين وخمسين درهما. وإذا انتهكت حرمة المسكن ليلا، أو باستعمال التسلق أو الكسر أو