دعا فرع جماعة العدل والإحسان بمدينة تزنيت إلى لقاء تواصلي مع الفعاليات السياسية والنقابية والحقوقية والشخصيات الوازنة بالمدينة في إطار الأيام التعريفية بالمشروع التغيري للجماعة التي تنظمها كافة فروع الجماعة على الصعيد الوطني، وذلك يوم الخميس 18/05/2006 على الساعة 19:30.

   وفي الوقت الذي يستعد فيه الإخوة المنظمون لاستقبال الضيوف والمدعوين فوجئ سكان تزنيت عموما وسكان تجزئة ماء العينين على وجه الخصوص بإنزال مخزني رهيب يذكر بتصرفات العهد البائد في محاولة يائسة لسد المنافذ والطرقات المؤدية لمكان عقد اللقاء التواصلي، ولإشاعة الرعب في كل من يتجه إلى المكان المذكور، وذلك بتطويق “بيت” مكان اللقاء بمختلف أصناف قوات القمع المخزني مدججين بالهراوات وكافة أدوات القمع لصرف المدعوين عن الحضور أو اقتحام المكان بالقوة وفض اللقاء التواصلي بالعنف إذا اقتضى الحال.

   ليعطي المخزن بتزنيت من جديد بهذا التصرف الأهوج الدليل القاطع والبرهان -الذي لا تحجبه شعارات الزيف والبهتان في سيادة دولة الحق والقانون- أنه موغل في التخلف وقابع في أسفل دركات التسلط والتجبر، حيث لا يتقن المخزن بتزنيت في تعامله مع الملفات الحقوقية ومطالب المواطنين إلا لغة واحدة ووحيدة هي لغة القمع والهراوات.

   وواجهت بعض الفعاليات شامخة هذا السلوك الأرعن من قوات المخزن بالتحدي والتشبث بحضور اللقاء لكسر هذه الحواجز الواهية بالقانون والتوعية والتأكيد على الحق في التعبير والتجمع الذي يكفله الدستور.

   وفوت أبناء جماعة العدل والإحسان بتزنيت على المخزن الفرصة من جديد بالتؤدة والحكمة والتعقل دون التنازل عن حقهم المشروع في تنظيم لقاء سلمي تواصلي للتعريف بمشروع جماعتهم أسوة بباقي مدن المغرب.

البيان

بسم الله الرحمن الرحيمجماعة العدل والإحسان

تيزنيت

   وجهت جماعة العدل والإحسان دعوات للفعاليات السياسية والنقابية والجمعوية وعدد من الفضلاء والأطر (محامون، أطباء، صيادلة،…) بمدينة تيزنيت يوم 18/05/2006 لحضور لقاء تواصلي تعريفي بالجماعة وبخطها السياسي وما تقترحه من حلول من أجل الخروج من النفق المسدود الذي وصل إليه المغرب. اللقاء كان من تأطير الكتابة الإقليمية للدائرة السياسية للجماعة.

   وقد فوجئ الإخوة المنظمون منذ الساعة 17:00 بإنزال مخزني كثيف بتجزئة ماء العينين سد المنافذ المؤدية إلى مكان عقد اللقاء الذي كان من المقرر أن ينطلق على الساعة 19:30. فقد لجأت السلطات المخزنية، ضدا على ادعاءاتها المعلنة باحترام القانون وحقوق الإنسان والتبشير بدولة الحق والقانون، لجأت إلى ترهيب كل من يقترب من المكان من المواطنين ومحاولة صرف الفعاليات بدعوى أن “اللقاء غير مرخص!” وأن لديها “تعليمات صارمة بمنع انعقاد اللقاء وإن اقتضى الحال اقتحام المكان”!

   إن جماعة العدل والإحسان بمدينة تيزنيت تثمن الموقف الرجولي الجريء لمجموعة من الفعاليات التي اختارت تحدي محاولة المنع غير القانونية لتحضر اللقاء رغم الاستفزاز ولتفضح تهافت المخزن حين اضطر، أخيرا، لفسح المجال من أجل عقد اللقاء.

   وبالمناسبة فإن جماعة العدل والإحسان بمدينة تيزنيت تعلن للرأي العام المحلي والوطني والدولي ما يلي:

   1- شجبها الشديد لهذا السلوك المتخلف الذي ينبئ عن الطبيعة المخزنية، إذ ما نزال في عهد “التعليمات” بدل القانون، رغم ادعاءات “الحداثة والديمقراطية”.

   2- إن جماعة العدل والإحسان جماعة قانونية تمارس أنشطتها تحت ضوء الشمس وتصر على حقها وحق المغاربة جميعا في حرية التعبير وحرية التجمع وحرية العمل السياسي.

   “وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.

حرر بتيزنيت في 18/05/2006