قامت جماعة العدل والإحسان بمدينة القصر الكبير بحملة تعريفية لدى سكان المدينة، لاقت تجاوبا كبيرا من النساء والرجال والشباب والكبار…، غير أن هذا العمل أغاظ المخزن الذي كثف من مراقبته لتحركات الإخوة والأخوات. وعمل أعوان السلطة (المقدمين) على استفزاز بعض الأسر قصد إرهابهم وتهديدهم.

   وعشية يوم السبت 13 ماي 2006 قامت عناصر من (المقدمين) بمحاصرة الأخ عبد الحق الخياط عند خروجه من منزله في مشهد يذكر بعربدة قطاع الطرق. وبعد أن أمسكوا به جاءت سيارة لتنقله إلى مقر الشرطة، حيث تم استجوابه من طرف مجموعة من العناصر تمثل الأجهزة المختلفة للسلطة. ودام هذا الاستنطاق من الساعة الخامسة مساء إلى الساعة الحادية عشرة ليلا ليطلق سراح الأخ.

   وقد تمحورت الأسئلة حول مجموعة من المواضيع : الموقف من الملكية  الموقف من الديمقراطية- 2006  الموقف من الانتخابات  النزول إلى الشواطئ هذه السنة……

   وفيما يلي نص البيان الصادر عن الجماعة بمدينة القصر الكبير:

بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

القصر الكبير

بيان تنديدي

   في الوقت الذي ترفع دولة المخزن شعارات جوفاء حول تجاوز ممارسات “العهد القديم” وطي “صفحة الماضي” وإقامة دولة الحق والقانون، لازالت الأجهزة العتيقة للمخزن تمارس أسلوب التخويف ضد كل الشرفاء في هذا الوطن.

   فعشية يوم السبت 13 ماي 2006 الموافق 15 ربيع الثاني 1427، ومباشرة بعد صلاة العصر حاصرت عناصر من أعوان السلطة (المقدمية!) الأخ عبد الحق الخياط وهو إمام خطيب جمعة وعضو في جماعة العدل والإحسان، لتجبره على ركوب سيارة واقتياده إلى مخفر الشرطة. حيث تم استجوابه من طرف مجموعة من العناصر تمثل الأجهزة المختلفة للسلطة. فقام بعض أعضاء جماعة العدل والإحسان بالحضور المكثف إلى مخفر الشرطة تضامنا مع الأخ المختطف، حيث أكدوا اعتصامهم بعين المكان مؤازرة له، فأدوا صلاة العشاء برصيف المخفر… وعند الساعة الحادية عشرة ليلا تم إطلاق سراح الأخ، فاستقبله الحاضرون بالأناشيد والتهليل ورافقوه إلى بيته حيث أقيم احتفال بمناسبة إطلاق سراحه.

   إننا إذ ندين هذه الممارسات الهجينة، نعلن للرأي العام ما يلي:

– ندين بشدة سلوك القمع التي لازالت الدولة المخزنية تمارسه في القرن الواحد والعشرين.

   – نذكر بأن الأخ عبد الحق الخياط معروف في مدينة القصر الكبير بدماثة خلقه وعلمه، وهو ما جعل سكان حيه يختارونه إماما لمسجد النور سابقا.

   – ندعو كل الشرفاء والهيئات الحقوقية والسياسية والجمعوية للتضامن مع الأخ عبد الحق الخياط و التنديد بهذه السلوكيات المخزنية المقيتة.

   – نخبر الرأي العام أن أعوان السلطة (المقدمية) لازالوا يستفزون مجموعة من الإخوة والأخوات، خاصة في دار الدخان والمناكيب، قصد إرهابهم.

   – نعلن تشبثنا بمنهجنا في الدعوة القائم على الرفق والرحمة ورفض العنف.

   “وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون” صدق الله العظيم.

حرر بالقصر الكبير 14 ماي 2006