بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

القطاع النقابيالدائرة السيـــاسية

فـــاسبيـــــان

   في غمرة الاحتفالات بالعيد العمالي الأممي، يأبى المخزن في بلاد المغرب إلا أن يتذوق الأمور بذوقه المستهجن؛ فتشمئز نفسه اتجاه كل ما فيه حق أو خير أو نور … كيف لا وأعينه تترصد كل من لا يرغب في حضوره مثل هذه الاحتفالات .. كيف لا ومنطقه لا يريد للأصوات الحرة أن تعلو فوق صوته الهجين وشعاراته الممجوجة ..

   كانت البيانات -من مختلف المركزيات وجمعيات المجتمع المدني والمنظمات …- تتناثر هنا وهناك بمناسبة فاتح ماي عندما أقدمت تمثيلية المخزن بفاس، بإيعاز من “مناضلين” محسوبين على الاتحاد العام للشغالين بالمغرب على اعتقال الأخ عيسى النبيه عضو جماعة العدل والإحسان وفاعل نقابي، واقتياده إلى أحد مخافر الشرطة ليخضع لاستنطاق استفزازي قبل أن يطلق سراحه بعد مضي أكثر من ساعتين ..

   أمام هذا السلوك اللاأخلاقي للأعضاء المحسوبين على هذه المركزية النقابية العتيقة، والذي لا يفسر إلا بكونه يشبع شهية مخزن متربص بكل الغيورين على هذا الوطن، ويتساوق مع مخطط التصفية الذي ارتضاه سلوكا ومنهجا، فإننا في القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان بفاس:

   ـ نشجب بشدة السلوك الهمجي المتمثل في الشتم والضرب حتى الإلقاء على الأرض -قبل أن يحمل إلى مقر المركزية النقابية (إ ع ش م)- الذي تعرض له الأخ عيسى النبيه على أيدي “مناضلين” محسوبين على هذه المركزية، والسب القادح في حق ثلاثة آخرين من إخوانه.

   ـ إدانتنا لعملية اعتقاله من قبل هؤلاء المرتزقة المأجورين وتسليمه من داخل مقر (إ ع ش م) هدية سخية للبوليس.

   ـ استنكارنا للأسلوب المخزني المتمثل في الاعتقالات الفورية والاستنطاقات الاستفزازية كلما تعلق الأمر بعضو من جماعة العدل والإحسان، في وقت تباع قيه الذمم ويستأجر المرتزقة هنا وهناك في التظاهرات كما في الانتخابات دون حسيب أو رقيب.

وأخيرا نقول لهذا وذاك: إن الأخ، كغيره من الفاعلين النقابيين وكما هو متعارف عليه في هذا اليوم، كان يوزع بيانا على الجماهير العامة في الشارع لا في المسيرة، باسم القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان عنوانه الكبير الدعوة إلى جبهة نقابية موحدة ..

   فهل أصبحت الدعوة إلى وحدة قوى المجتمع وتوحيد أصواته خطرا على مخزن يحتضر ومسار نقابي أعور؟! أم هو زواج بين تعليمات عمياء وسلوكات رعناء تؤشر على تحالفات “عهد جديد” تسعى لتفتل في حبل “عمر مديد” ؟!

   فليرتقبوا … “والله على كل شيء شهيد”.

عن القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان

فــــــاس

3 ربيع الثاني 1427هـ / فاتح ماي 2006م.