تـقديـم   في مقال سابق عن: “العمل النقابي وسياق تحولاته” تناولت موضوع العمل النقابي قبل العولمة والعمل النقابي في ظل التحولات العولمية، وخلصت إلى أن التقدم الاجتماعي الذي تم في العالم الأول على الأقل وجزئيا في العالم الثالث، كان ضرورة ليبرالية، ونتيجة لصراع سياسي بين اشتراكية سوفيتية وديمقراطية ليبرالية أرغمت على إدماج مطلب العدل في سياساتها وواقعها، وأن حماية العمل التي تحققت على مستوى عقود من الكفاح النقابي والسياسي والتسويات، تتآكل بشكل مضطرد وسريع، بسبب السياسة الليبرالية الجديدة، وأن العمل المأجور والخدمات الاجتماعية وحقوق العمال يخضع إلى تحول عميق يتجه نحو الحضيض، لأن اللبرالية الجديدة الآن لا تشعر بأي تهديد فعلي لكيانها يمثله نموذج آخر أكثر إغراء.

   لكن لا تكتمل الصورة عن العمل النقابي وسياق تحولاته وما يعيشه من أزمات وانحصار وتراجع، وما تقتضيه الضرورة من تجديد وتغيير إلا بتناول المشهد النقابي بالمغرب، وما عاشه ويعيشه من تحولات وأزمات وصراعات.

   لقد حان الوقت لإعادة تقييم وتقويم العمل النقابي وما يعيشه من ضعف وأزمة قد تؤدي إلى انهياره كلية وقد يتحول إلى مجرد شكلية اسمية وهيكل بلا روح.

مميزات المشهد النقابـي بالمـغـرب    العمل النقابي بالمغرب، من مرحلة الاستعمار إلى تأسيس الفيدرالية الديمقراطية للشغل سنة 2003م، وما تلا ذلك من بروز هيآت نقابية جديدة في السنتين الأخيرتين، نشأ نشأة سياسية، وعاش الحياة السياسية بسلبياتها وإيجابياتها، إن كان لها إيجابيات، بصراعاتها ومهادناتها وتعدد انشقاقاتها، بتحالفاتها وموالاتها ومعاداتها. هذا شأنه من بداية ” الاستقلال” إلى اليوم، وهذا قدره، وهذا تاريخه. ولا يبدو أنه سيكون أفضل مما هو عليه إن بقيت الحياة السياسية على ما هي عليه. لا شفاء له إلا بشفائها، ولا انتعاش له إلا بانتعاشها. ولعل هذا الترابط والتلازم بينه وبينها سنة من سنن الله في الحياة الاجتماعية المغربية إن لم نقل العالمية.

   فالمخزن، وهو طرف سياسي اجتماعي اقتصادي، سعى وباختلاف الوسائل إلى تحييد وتقزيم دورالعمل النقابي من الفعل الاجتماعي، والنموذج الواضح على ذلك: الاتحاد المغربي للشغل. أما الرهان الحزبي فتمثل في استتباع العمل النقابي وتوظيفه في كل صراع سياسي حزبي، سواء مع الذات أو مع الغير أيا كان هذا الغير، والحال تنطبق على كل النقابات، والدليل أن كل صراع وانشقاق حزبي يتبعه صراع وانشقاق نقابي.

   في تجربة التوافق وما بعدها ظهر الرهان المشترك، بعد اتفاقية غشت 1996م، لمنح الشرعية لمفهوم السلم الاجتماعي وإدخال النقابات في حوارات لا تنتهي، وفي اتفاقيات ينسخ بعضها بعضها، وفي صفقات مع الحكومات المتوالية، رغم أن السلم الاجتماعي لا يقوم إلا على حسن الإنتاج وعدالة التوزيع، فإن من أهم ما يشغل السلطة هو تمكنها من إقناع المركزيات النقابية بتقزيم مطالبها النقابية إلى الحدود الدنيا، والترويج “لثقافة الحوار”، الحوار القائم على المغانم الشخصية والحزبية أساسا. ومن لم يحصل على مغانم مرضية ما عليه إلا الانشقاق، تحت مبررات شتى وعناوين أفلاطونية، ليؤسس البديل التاريخي الحزبي والنقابي، الذي لا تمر عليه سنة حتى يتصارع وينشق، كما حدث للمؤتمر الاتحادي مؤخرا. و يستمر مسلسل الانشقاق والتفتت إلى أن ينشق كل فرد عن نفسه ويصبح فيه تياران متصارعان، وهو ما يعرف في علم النفس بانفصام الشخصية، هذا الانفصام حاصل في الحياة الحزبية والنقابية المغربية. وما ينطبق على العمل النقابي المسيس ينطبق على يسمى بالعمل النقابي “المستقل”. هذا المسمى مستقلا إما أن يكون خدعة مرحلية وراءها أيد خفية ما تلعب بعواطف الناس إلى حين اللحظة المناسبة لكشف الأوراق، وإما أن تكون النقابة مستقلة فعلا على مستوى التأسيس والقوانين، كما هو شأن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، والنقابة الوطنية للتعليم العالي، لكن تدبيرها وتعامل السلطة معها يتم على أساس من يقودها ويهيمن عليها، فالسلطة تعترف وتتعامل مع هذه النقابات إن سيطر عليها من ترغب فيهم السلطة، سواء كانت تيارات سياسية أو غير سياسية، أما إن كان قيادات النقابة من الذين لا ترغب فيهم السلطة، فسترفض حتى الاعتراف بوجود المنظمة النقابية كما هم شأن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب مثلا. وهل يمكن للنقابة المستقلة عن التصورات السياسية والمشاريع الاجتماعية والاقتصادية أن تكون فاعلة ومناضلة وضاغطة وقوة اقتراحية؟ أم أن العمل النقابي المستقل عن القوى السياسية لا يمكن أن يخطوا خطوات ذات قيمة وذات شأن؟ وهو ما يلاحظ على ما يدعى بالنقابات المستقلة، بل منها من طفا على السطح ثم خبا كأنه لم يكن.

   كان دائما، ولا يزال، يطرح سؤال حدود العلاقة بين السياسي والنقابي، ومعه كان يطرح أيضا دور النقابة ومهامها والقضايا التي تشتغل عليها. هل النقابة وسيلة مطالب مادية، على أهميتها، أم شريك اجتماعي مشارك ومساهم ومقترح في قضايا الشأن العام ذات الصلة بعالم الشغل والعمل؟ وهل من دور لها في المشروع المجتمعي؟ وهل يلزمها التحرك والعمل ضمن خط نظري يراعي ويستجيب لمتغيرات الواقع محليا وعالميا؟ أم تكتفي برفع لائحة مطالب إلى الجهات المعنية ودعوتها للاستجابة لذلك؟

   أمام هذا المشهد الذي وصفت بعض ملامحه، يبقى العمل النقابي السليم والقوي والفاعل لا بد أن يسبقه ويواكبه عمل سياسي اجتماعي سليم وصحي كذلك، فمواقف النقابات ورؤاها المجتمعية، هي تابعة لمواقف الأحزاب والقوى السياسية، الموجودة في هذه النقابات، وتصوراتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، التي يمكن حصرها في ثلاث اتجاهات :

   1- اتجاه المعارضة للنظام السياسي: المطالبة بإصلاحات دستورية وتحديد الصلاحيات داخل نفس النظام، وهو اتجاه أحزاب اليسار ما قبل مرحلة التوافق.

   2- اتجاه المعارضـة للحكومـة: العمل النيابي ومعارضة بعض مشاريع القوانين والتدبير الحكومي، وهذا اتجاه الأحزاب الممثلة في البرلمان على اختلاف عناوينها.

   3- اتجاه معارضة النسـق برمته: بناء مشروع مجتمعي جديد بمطامح جديدة، يسعى لتغيير النسق بكامله في مختلف مجالاته وإحلال آخر محله أكثر عدلا وإنصافا واستقامة ومشروعية، وهو اتجاه جماعة العدل والإحسان.

   اليوم يعيش العمل النقابي بالمغرب أزمة، هناك بقايا ماض، وأطلال فكر، وشيوخ ومشيخة سياسية ونقابية، بل ملكيات نقابية، تبحث عن مغانم شخصية وفئوية بالتوافق مع المخزن.

   الأزمة التي يعيشها العمل النقابي والسياسي تعبر عن نهاية عهد وبداية عهد آخر. فالمجتمعات المسلمة تعيش ومنذ سنوات ارتطامات انقلاب الجيولوجية السياسية والاقتصادية والثقافية والحضارية، ارتطامات انقلاب يشهد نهاية عصر وهوي عقلية وهزيمة جيل مغرب حداثي. جيل نشأ على الإعجاب الحداثي التقدمي بأفكار المستعمر، وتزيى بزيه، ورسخ رسوخا في الولاء لقيمه، وتشرب بشغف ولهف رحيق ثقافته.

   يهوي رويدا رويدا عهد من تاريخ المسلمين الجبريين، وهو منذ مدة في هوي وانحطاط نحو الحضيض. هذا الهوي يسمى أزمة.

   يهوي قوم و يبرز آخرون، هذه سنة الله، ولن تجد لسنة الله تبديلا، ولن تجد لسنة الله تحويلا. إنها بداية عهد و نهاية عهد، البداية إسلام متجدد، إيمان وإحسان وتقوى، مسجد وقرآن، وعزة بالله، وفخر -ينتعل الثريا- بالانتماء لرسول الله، صلى الله عليه و سلم. ولا بد للإسلام المتجدد، إسلام الشورى والعدل والإحسان، أن يقول كلمته في كل صغيرة وكبيرة في حياة الناس وقضاياهم، لقوله تعالى “ما فرطنا في الكتاب من شيء”. والدعوة الإسلامية، بما هي خطاب للإنسان من جانب معناه ومعاده وآخرته، تحدثه عن مصيره بعد الموت، لا بد وأن تهتم بقضايا معاش الناس، لأن آخرة الإنسان تفسد بفساد دنياه، تشغل عنها شواغل هموم المعاش، والمأوى والسكن والأجر والصحة والتعليم ومستقبل الأبناء، شواغل الحياة المادية الآنية التي لا أمن عليها ولا أمل في تحسينها، ولا تسمح رأسمالية السوق والقيم السلعية والضغوط الكبيرة سماع النبأ العظيم ونداء الآخرة.

   ولكي يقـول الإسلام كلمته في حياة الناس وقضاياهم يفترض وجود اجتهاد مجدد يبني على القواعد الشرعية الكلية تصوراً للعمل النقابي، والعدالة الاجتماعية، على مستوى العلم والرؤية والنظر، والأهداف والغايات والمبادئ والقيم، وعلى مستوى الفعل والسلوك والممارسة والعمل.

في ضرورات التغيير والتجديد   رأينا كيف أن العولمة الرأسمالية قد هزمت العمال عالميا، وأضعفت الحركات العمالية، وأن ما تحقق من مكاسب وحقوق خلال قرن من التسويات يتعرض للزوال والتلاشي، لأن الرأسمالية تشعر أن ليس هناك نظام بديل يهددها كما كان الشأن في الحرب الباردة.

   ويبقى السؤال الأهم بالنسبة للمسلمين: ما هي إذن، الخيارات التي تتماشى مع أهداف العدل، وتحقيق مقاصد الشريعة في الخلق؟

   إن دين الإسلام هو دين الله، جاء لإقامة ميزان العدل والإنصاف ومحاربة الطبقية، وخول للمستضعفين الحافز النفسي والقوة الاجتماعية السياسية لمناهضة المستكبرين المستبدين بملكية الأموال والأرض والوسائل، وإقامة العدل، العدل المشروط بتطبيق أحكام الإسلام في الأموال والاقتصاد والملكية والإنتاج وعلاقات الشغل والعمل.

   النموذج الرأسمالي الجاهلي، هو أصل البلاء، ولن تخرج الأمة من الظلم والتخلف والاستغلال إلا إذا تغير موقف الناس وتفكيرهم من هذا النموذج، وقرروا صنع مصيرهم وتحرروا من التبعية، وأقاموا نموذجا بديلا للتنمية والعمران الأخوي.

   فلا بد من انطلاقة جديدة، وتنظيم جديد للمجتمع والسياسة والاقتصاد، لا بد من نظام جديد يلاءم الطموحات الجديدة.(1)

   الأمة الإسلامية الآن على رأس منعطف تاريخي، والتغيير في حياتها عموما وفي المسألة الاجتماعية خصوصا مسألة حياة أو موت. فللوصول إلى مرحلة من ازدهار العدل الاجتماعي والإنصاف وبناء مجتمع العمران الأخوي، لابد من التوحد على مطلب ضروري، هو مطلب التغيير.

   والتغيير والتجديد في المسألة الاجتماعية- النقابية له مدخلان: مدخل متعلق بجانب العلم والمعرفة والتصور، وجانب متعلق بالعمل والممارسة. إذ كل عمل هو ابتداء بعلم، بفكرة ورؤية، وتصور واتجاه. وعلى قدر العلم ونوعه يكون قدر العمل ونوعه.

   * “فالعلم إمام العمل”.

   * “والخطأ في العلم خطير على نتائج العمل”.

   * “والعمل بلا علم تخبط وجنون”.

   * “والعمل في الغموض لا يقود إلى غاية صالحة”.(2) قال تعالى: “ولا تقف ما ليس لك به علم”.

   هذه الحكم البالغة أوردها الأستاذ المرشد حفظه الله في خصلة العمل تحت عنوان: القدرة على إنجاز المهمات. فالقدرة على الإنجاز شرط فيها أسبقية العلم والتصور والخطة المدروسة. ثم حدد أصناف الناس في ذلك قائلا: “من الناس من يفضل أن يعلم ماذا سيفعل قبل أن يبدأ في العمل. ومنهم من يكتفي بالظن فيبني عليه بناء لا يلبث أن ينهار. ومن الناس من يسطر الخطة لينجزها، بينما تجد من يعد إنجازا مجموعة من الأعمال المبعثرة، يحسب أن حجمها وما تحدثه من ضوضاء هو العمل. وتجد آخرين يحسبون أن العلم المرقوم على الأوراق كاف لتنتقل تلك المبادئ النيرة إلى واقع ينزل من السماء ويتلقاه الناس بتلهف”.(3)

   العلم والتصور هو فهم العقل الخاضع لجلال الله المنور المؤيد بالإرادة الجهادية، علم وتصور كلي، واجتهاد جامع، يطرح كيفية تنفيذ أحكام الله في قضايا المجتمع والدولة، وإقامة العدل فيهما، مع الأخذ بعين الاعتبار ظروف الزمان والمكان، وتطورات الأحداث، ومقاصد الشريعة ووسائلها وقواعدها في كل الظروف والأزمنة.

   فالتصور اجتهاد فكري في نسق منتظم على منهاج واضح يرتب الوسائل لبلوغ الأهداف ويرتب المراحل والأولويات، مع المرونة والتدرج، والبحث عن خطة عمل لها وجهة مدروسة وغايات معروفة وأهداف مرحلية، وتكوين قوة اجتماعية فاعلة لتغيير المألوف وإنقاذ الأمة، خطة صالحة للتطبيق في معاش الناس. تصور واضح قادر على الرؤية الواضحة واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب وبالشكل المناسب، وتقييم الماضي والحاضر والمستقبل والمهمات ومراحل انجازها وظروف تطورها.(4) و”بعد المعرفة الإنجاز”.(5)

   يقترن التصور في أدبياتنا بالمنهاج. فنقول تصور منهاجي، وللمنهاج ثلاث دلالات ومستويات:

   1- الطريق الواضح، ذي المسار المحدد بداية ونهاية، ويتضمن الرؤية والأهداف والغايات الاستراتيجية والمرحلية وآليات العمل ووسائل تحقيق تلك الأهداف والغايات.

   2- السنة النبوية المطهرة، لقوله تعالى “لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا”. قال ابن عباس: “الشرعة ما ورد به القرآن، والمنهاج ما وردت به السنة”، والقرآن والسنة مصدران لا ينفصلان. فطريق المسلمين وعلمهم وعملهم مستمد من القرآن والسنة وقائم على قيم الوحي والرسالة الخاتمة.

   3- المنهاج العلمي في النقد والملاحظة والاستقراء والتحليل والتركيب والاختبار…، وهذا المنهاج شرط في تحويل العقلية الإسلامية التقليدية، التي لا تشتغل على تصورات واضحة وأفكار هادفة، إلى عقلية صانعة منظمة دقيقة. والتصور المنهاجي التجديدي للمسألة الاجتماعية والفعل النقابي يجمع بين نور القلب المصدق بالحق، وبين فهم العقل الخاضع للحق، المنضبط بالعلمية والتجربة والدقة في الحكم. وبهذين الشرطين يكون البناء إسلاميا منهاجيا على هدى من الله.

   الكتابات التصورية الاجتهادية، وهنا في المسألة الاجتماعية والعمال النقابي، هي جسر بين كتاب الله وسنة رسوله، صلى الله عليه وسلم، وبين واقع تاريخي سياسي اقتصادي اجتماعي تغير تغيرا كليا. هذا الواقع لا بد من فقهه أيضا ومعرفته ودراسته دراسة علمية دقيقة.

   هذا التصور للمسألة الاجتماعية وغيرها يحتاج إلى ثلاثة أنواع من الفقه والدراية:

   الأول: فقه النص، وفقه أحكام الشرع ومقاصد الوحي في الخلق.

   الثاني: فقه الواقع ودراسته دراسة دقيقة ومعرفته معرفة صحيحة.

   الثالث: فقه التنزيل، تنزيل أحكام النص ومقاصده، بعد فهمه فهما صحيحا، على الواقع المتغير المتجدد.

   تعد كتابات الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين فقها اجتهاديا مجددا، وجسرا علميا بين النص والواقع المتغير، ذي الظرفية التاريخية المختلفة عن زمن الوحي.

   العمل النقابي المنهاجي يعمل في “كبد الناس”، كبد ينشئه الطغيان السياسي والمالي، طغيان يحسب أن لن يقدر عليه أحد، ويعمل على تحرير الإنسان وفك رقبته من هذه الشواغل ومن طغيان السياسة والمال، بإحقاق حقوقه، وضمان ضرورياته وحاجيات حياته، وإزالة عوائق الظلم عنه وإقامة مجتمع العدل والكرامة، مجتمع العمران الأخوي. وهنا تأتي الضرورة لتأسيس تصور مغاير في المسألة الاجتماعية والعمل النقابي على أسس الشرعة والمنهاج. والبداية تكون بفقه واقع العمل النقابي ماضيا وحاضرا واستشراف آفاقه مستقبلا. نسأل الله أن يلهمنا الرشد ويوفقنا للصواب.

   وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الهوامش:

(1) الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين، الإسلام والحداثة، مطبوعات الهلال، ط1، ص308.

(2) الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين، المنهاج النبوي، تربية وتنظيما وزحفا، الطبعة 2، 1989. ص 232.

(3) المصدر السابق، ص233.

(4) م. السابق، ص 236.

(5) المصدر نفسه، ص 233.