بسم الله الرحمان الرحيمجماعة العدل والإحسان

الناظور

بيـــــان

شاءت قدرة الله عز وجل أن تتزامن الذكرى السادسة لإحراق مخيم السعادة مع ربيع الأنوار، شهر مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل حملة صليبية شعواء ضد الإسلام والمسلمين وضد أقدس مقدساتهم وصلت إلى حد الاستهزاء بشخص أفضل البرية صلى الله عليه وسلم، فالأقصى ما زال يعاني ضروب الحصار وشتى أنواع التنكيل. وها نحن نشاهد حكومة فلسطين التي تديرها حركة حماس الإسلامية بعد أن أحرزت ثقة الشعب الفلسطيني تحاصر داخليا ودوليا لأجل إسقاطها ضدا على ما كان يتبجح به القوم من نشر للديموقراطية وحقوق الإنسان.

إن ذكرى 30 أبريل 2000 شاهدة على الجريمة البشعة التي اقترفتها الأيادي المخزنية الآثمة لمنع ساكنة هذه المدينة المجاهدة من الاستجمام وارتياد الشواطئ وفق شريعتنا السمحاء ووفق ضوابط العفة والوقار، حيث منع التخييم بهذا الشاطئ وأتلفت الممتلكات بتخريبها وإحراقها، مستهدفة منع جماعة العدل والإحسان من تنظيم المخيمات التي لقت استجابة منقطعة النظير والاستمرار في محاصرتها. وها نحن نشهد من جديد منعا آخر لجماعة العدل والإحسان بحي الخطابي من إحياء ذكرى مولد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم، فبعد أن نصبت الخيمة واتخذت جميع الترتيبات لإحياء هذه الذكرى المباركة ليلة الأحد 30 أبريل 2006 فوجئ المنظمون بإنزال مخزني بكل أصنافه وأشكاله قصد منع النشاط.

وبهذه المناسبة ولكي تبقى ذاكرتنا حية ولكي لا ننسى فإننا في جماعة العدل والإحسان بالناظور نعلن ما يلي:

1. استنكارنا لهذا الفعل الشنيع وتمسكنا بحقنا في الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف.

2. تشبثنا بحقنا في الاستمتاع بالشواطئ وفق ضوابط ديننا الحنيف وشريعتنا السمحاء ووفق شروط العفة والاستقامة وما يرضي الله عز وجل.

3. مطالبتنا بإعادة فتح ملف جريمة تخريب وإضرام النار في ممتلكات الغير بدون وجه حق ورفع اللبس عن هذا الملف ليأخذ القانون مجراه.

4. استنكارنا الشديد لمسلسل المنع اللاقانوني للجمعيات التي يديرها جزئيا أو كليا أفراد ينتمون لجماعة العدل والإحسان، ونعلن تشبثنا القوي بحقنا المشروع في التنظيم وتأسيس الجمعيات وفقا لما ينص عليه قانون الحريات العامة.

5. انشغالنا وتهممنا العميقين بتردي الوضع الأخلاقي والتربوي بالمنطقة وبمؤسساتنا التعليمية على الخصوص، ودعوتنا كافة المتدخلين إلى العمل على تدارك الأمر وإنقاذ أبنائنا وبناتنا من براثن آفة المخدرات المستشرية بمنطقتنا ومن سوء نتائج وعواقب التعاطي لهذا السم القاتل صحيا وسلوكيا.

6. تضامننا مع أرباب المحلات بسوق المركب التجاري التي احترقت، ومطالبتنا للجهات المسؤولة الإسراع بتسوية وضعيتهم.

كما ندين بشدة الجرائم والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني من طرف الطغمة الصهيونية والإدارة الأمريكية بمتواطئ مكشوف من المنتظم الدولي، وندين مواقف بعض حكام المسلمين والعرب تجاه ما يحدث للشعب الفلسطيني.

وندعو كل أفراد الشعوب المسلمة للوقوف ماديا ومعنويا إلى جانب إخوانهم الفلسطينيين الأشاوس.

وختاما نؤكد على حرصنا الدائم على سلامة وأمن هذا البلد وتجديد ندائنا لكل الهيآت ومنظمات المجتمع المدني بهذه المنطقة لتنسيق الجهود والمساعي من أجل تطويق المشاكل التي تنذر المنطقة والبلد بعواقب وخيمة.

“والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”.

وحرر بالناظور يوم الأحد 1 ربيع الثاني 1427 الموافق لـ 30 أبريل 2006