طويل للحافظ محمد بن إسماعيل الصنعاني رحمه اللهعَلَيْكُمْ سَلاَمُ اللهِ يَا سَاكِنِي الْحِمَى *** بِكُـمْ طَـابَ رِيَّاهُ بِكُمْ طَابَ سُكْنَاهُ

وَرَبِّكُمُ لَوْلاَكُمُ مَـا نَــــوَدُّهُ *** وَلاَ الْقَلْبُ مِنْ شَـوْقٍ إِلَيْهِ أَذَبْنَـاهُ

نَحِنُّ إِلَى تِلْكَ الرُّبُوعِ تَشَوُّقًــا *** فَفِيهَا لَنَا عَهْـدٌ وَعَقْـدٌ عَـقَدْنـَاهُ

وَرَبٍّ بَرَانَا مَا سَلَوْنَـا رُبُوعَكُمْ *** وَمَا كَانَ مِنْ رَبْعٍ سِـوَاهُ سَلَوْنـَاهُ

فَوَ اللَّهِ مَا نَنْسَى الْحِمَى فَقُلُوبُنـَا *** هُنَـاكَ تَرَكْنَاهَا فَيَا كَـيْفَ نَنْسَاهُ؟

تُرَنِّحُنَا الْأَشْـوَاقُ نَحْوَ مُحَمَّــدٍ *** فَنَسْرِي وَلاَنَدْرِي بِمَا قَدْ سَرَيْنَـاهُ

وَلَوْ قِيلَ إِنَّ النَّارَ دُونَ مَزَارِكُمـْ *** دُفِعْنَـا إِلَـيْهَـا وَالْعَذُولَ صَرَفْنَاهُ

جَعَلْنَا إِلَهَ الْعَرْشِ نُصْبََ عُيُونِنَـا *** وَمَنْ دُونَهُ خَلْـفَ الظُّهُورِ نَبَذْنَاهُ

عَرَفْنَا الَّذِي نَبْغِي وَنَطُلُبُ فَضْلَـهُ *** فَهَانَ عَلَيْنَا كُـلُّ شَـيْءٍ بَذَلْنَـاهُ

فَمَوْلَى الْمَوَالِي لِلزِّيَارَةِ قَدْ دَعَــا *** أَتَقْعُدُ عَنْهَا والْمَزُورُ هُوَ اللَّــهُ

أَيَصْبِرُ ذُو قَلْبٍ لِفُرْقَةِ أَحْمَــدٍ ؟ *** فَلاَ وَالَّذِي مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ أَدْنَـاهُ

دَعُونِي أمُتْ شَـوْقًا إِلَيْهِ وَ حُرْقَةً! *** وَخُطُّوا عَلَى قََبْرِي بِأَنِّـيَ أَهْوَاهُ

عَسَى اللَّهُ يُدْنِـيـنِي لِأَحْمَـدَ ثَانِيًا *** فَيَا حَبَّـذَا قُرْبُ الْحَبِيبِ وَمَدْنَـاهُ

كامل لابن الصباغ الجذامي رحمه اللهشَـوْقِي إِلَى ذَاكَ الْـمَـقَامِ أَثَـارَهُ *** حَزَنٌ تَلَهَّـبَ لَـفْـحُهُ بِـفُـؤَادِي

كَـمْ رَامَ أَنْ يُشـْفَى بِزَوْرَتِهِ ظَـمَا *** قَلْبٍ إِلَى تِلْكَ الْمَعَاهِدِ صـَــادِي

لَهْفِـى عَلَى عُمُرٍ تَصَرَّمَ وَانْقَـضَى *** أَفْنَيْـتُ فِـيهِ طَارِفِـي وَتِـلَادِي

فَـلَأَنْزِِفَنَّ مَـدَامِعِـي أَسَــفاً عَلَى *** مَا قَدَّمَتْهُ يَدِي لِيَــوْمِ مَـعَـادِي

يَا حَادِيَ الأَظْعَـانِ يَـأْمُلُ طَيْبَــةً *** أُقْصُصْ فَدَيْتُـكَ قِصَّتِي يَا حَادِي

وَانْزِلْ بِهَاتِيكَ الرُّبُوعِ وَقِـفْ عَـلَى *** نَادِي النَّدَى إِمَّا عَرَضْتَ وَنَــادِ

هَذَا أَسِـيرُ بِـعَادِكُـمْ أَجْـفَانُــهُ *** تَحْكِي بِفَيْضِ الدَّمْعِ سُحْبَ عِهَـادِ

فَمَتَى عَلَى نَأْيِ الدِّيَارِ وَبُعْدِهَـــا *** يَحْظَى بِوَصْلِكُمُ حَلِيفُ سُهَـــادِ؟

مديد لعبد الغني النابلسي رحمه اللهيَا بَرِيقَ الْغَوْرِ قِـفْ نَـفَسًـا *** قَدْ خَطَفْتَ الْقَلْبَ وَالْحَدَقَـا

إِنْ تَجُـزْ يَوْماً بِذِي سَـلَــمٍ *** قُلْ لَهُمْ جُودُوا بِبَعْضِ لِقَـا

قُلْ لَهُمْ يَا سَعْدُ مُغْرَمُـكُــمْ *** كَمْ يُقَاسِي الدَّمْعَ والأَرَقَــا

ذُبْتُ شَوْقاً فِي مَحَبَّـتِـكُــمْ *** حِينَ مِنْكُـمْ بَارِقٌ بَــرَقَا

دَمْعَتِي بِالسَّفْـحِ مِنْ إِضَــمٍ *** سَفَحَتْ يَـوْمَ النَّوَى قَــلَقَا

بسيط لابن جابر الأندلسي رحمه الله مِـنْ وَجْـهِ أَحْمَـدَ لِي بَدْرٌ وَمِنْ يَدِهِ *** بَحْرٌ وَمِـنْ فَـمِهِ دُرٌّ لِـمُنْـتَظِـمِ

كَمْ قُلْتُ يَا نَفْسُ مَا أَنْصَفْتِ أَنْ رَحَلُوا *** وَمَا رَحَلْتِ وَقَامُوا ثُـمَّ لَمْ تَقُـــمِ

يَمِّمْ نَـبِيًّا تُبَارِي الرِّيـحَ أَنْـمُـلُـهُ *** وَالْمُزْنَ مِنْ كُلِّ هَامِي الْوَدْقِ مُرْتَكِـمِ

لَوْ لَمْ تُحِـطْ كَفُّـهُ بِالْبَحْرِ مَـا شَمِلَتْ *** كُلَّ الأَنَامِ وَأَرْوَتْ قَلْـبَ كُـلِّ ظَمِي

متقارب لابن الصباغ الجذامي رحمه الله

بِطَيْبَةَ سُؤْلِـي وَقَبْرِ الـرَّسُـولْ *** إِلَيْـهِ خَـلِيلِي فَـحُـثَّ الرَّحِـيلْ

نَأَتْ عَنْهُ دَارِى بِغَـيْرِ اخْتِـيَارْ *** لِبُعْدِ الْمَزَارِ حُرِمْـتُ الْـوُصُـولْ

فُؤَادُ الْكَـئِيـبِ غَدَا فِي لَهِـيبْ *** فَهَـلْ مِنْ طَبِـيبِ يُدَاوِى الْعَلِيـلْ؟

مَتَى لِلْمَـعَالِي وَبَـدْرِ الْكَـمَالْ *** عَلَى ضُعْفِ حَالِيَ أُهْدَى السَّبِيــلْ

فَصَلَّى الْإِلَـهُ عَلَى مَنْ عُــلاَهْ *** سَمَا وَاعْتَلاَهُ فَـأَضْـحَى أَثِـيـل