بسم الله الرحمن الرحيمالاتحاد الوطني لطلبة المغرب

الكتابة العامة للتنسيق الوطني

الجامعة المغربية تعيش على إيقاع الاعتقالات، الطرد، وانتهاكات حرمة الجامعة وخنق حرية العمل النقابي

في الوقت الذي كان يظن البعض أن الدخول الجامعي 2005/2006 لن يكون كسابقيه من السنوات الماضية، أمام مايسمع هنا وهناك من شعارات براقة، لأن هذه السنة كانت سنة الفعل الوطني القوي الذي إنخرطت فيه جميع الجامعات، أقدمت الأجهزة الإدارية الممخزنة على إصدار قرارمنع ممثلي الطلبة  في شخص أعضاء التعاضديات – من ممارسة حقهم الطبيعي في الدراسة في كل من الجديدة وبني ملال والبيضاء عين الشق.

جامعة الحسن الثاني عين الشق:

منع أيام التعارف الطلابي وتدخل عنيف في حق طلبة كلية العلوم عين الشق وتوقيف تسعة مناضلين

كلية العلوم طريق الجديدة:

   مع مستهل الموسم الجامعي 2006/2005 نظم الطلبة تحت إشراف مكتب التعاضدية أيام استقبال الطالب الجديد، التي شهدت تواصلا متميزا مع جل الطلبة والطالبات، واكبتها حركة غير عادية لجهاز المخابرات DST، حيث كانت السمة الغالبة على سياسة الإدارة منذ البداية هي التضييق على الأنشطة ومحاولة إفشالها من خلال:

   – المنع من الاستفادة من الطاولات.

   – نزع جميع الإعلانات والملصقات.

   – السطو على الغطاء الخارجي للمسجد *الباش*

   – تغيير الجدولة الزمنية للحصص الدراسية بشكل لا يسمح للطلبة بالمشاركة في أنشطة أوطم.

   – يوم الجمعة 23 شتنبر 2005 على الساعة 18:00 قام عميد الكلية رفقة الكاتب العام والأعوان وجهاز sécurité – بلغ عددهم 15  بالاعتداء على 4 طلبة أعضاء مكتب التعاضدية مستعملين السلاسل الحديدية والكلاب البوليسة، ليتم تهديدهم بعد ذلك بالطرد من الكلية إن أقدموا على تنظيم أي نشاط . جراء هذا الاعتداء أصيب أحد أعضاء مكتب التعاضدية بالإغماء، ليبقى طريح الأرض حتى الساعة 20:30 ليلا حيث اتصل العميد برجال الأمن الذين نقلوا المصاب إلى المستشفى، ليقتادوه بعد ذلك رفقة طالبين آخرين إلى مركز الشرطة حيث تم استنطاقهم وإطلاق سراحهم بعد منتصف الليل.

   – في اليوم الموالي قاطع الطلبة الدراسة احتجاجا على الاعتداء كما أصدر مكتب التعاضدية بيانا يستنكر فيه أحداث القمع التي طالت الطلبة.

   – في الأسبوع الثاني من شهر أكتوبر نظم مكتب التعاضدية أيام التعارف الطلابي التي شهدت تواصلا جيدا مع الطلبة كان رد الإدارة عليها هو نزع الإعلانات والمنع من الاستفادة من مرافق الكلية والتهديد بالإحالة على المجلس التأديبي.

   – ابتداء من هذا النشاط قرر الطلبة الصلاة في ساحة الكلية بعد التضييق الذي مورس على المسجد (السطو على التجهيزات، إغلاق الممر الرئيسي المؤدي إلى المسجد …)

   – يوم20 أكتوبر 2005كانت الاستجابة لنداء الكتابة العامة الداعي إلى مقاطعة الدراسة كخطوة أولى من خطوات النضال حول الملف المطلبي الوطني، ناجحة بنسبة % 100 حيث تم إخلاء الكلية بعد ذلك.

   – الأسبوع الأخير من أكتوبر نظم مكتب التعاضدية الأيام الثقافية الرمضانية حيث تقرر المبيت في الكلية لحراسة الأروقة والمعارض، وفي الليلة الأولى من المبيت شهدت الكلية حصارا أمنيا من قبل مختلف أنواع رجال الأمن (المخابرات، السيمي، كرواتيا…)، كما عرفت حضور عميد الكلية ورئيس الجامعة. هذا الأخير أعطى أوامره لقوات السيمي في حدود الساعة 00 : 01 ليلا بالتدخل لإخراج الطلبة بالقوة ـ يذكر أن بعض الطلبة المشرفين على تنظيم المعارض يبيتون في الكلية بشكل اعتيادي كل سنة لحراستها من أي سرقة محتملة خصوصا وأن بنايات الكليات مفتوحة.

   – في اليوم الموالي للحدث قاطع الطلبة الحصة الصباحية وتلتها مسيرة حاشدة إلى كلية الحقوق، في حين بقيت سيارات قوات السيمي وكرواتيا مرابطة أمام باب الكلية طيلة الأسبوع.

   – بعد هذا الزخم من الأنشطة؛ التي نظمها مكتب التعاضدية بشكل ناجح، و”تتويجا” لسلسلة الاعتداءات التي أقدمت عليها الادارة في حق الطلبة دعى عميد الكلية يوم الأربعاء 26 أكتوبر2005 إلى عقد المجلس التأديبي ـ في غياب الطلبة المعنين، في خرق سافر لحقوق الدفاع عن النفس ـ فأصدر قرارات مجحفة قضت بتوقيف 9 طلبة تراوحت مدة التوقيف ما بين سنة وأربع سنوات.

   – بعد سلسلة من الأشكال الإحتجاجية التحسيسية للدفاع عن ملف الطلبة التسعة  أعضاء مكتب التعاضدية- والتي تمثلت في: حلقيات إحتجاجية، رفع شارات حمراء، ملء عرائض إحتجاجية …عرف أسبوع 21/11/2005 نوعا من التصعيد في الأشكال الإحتجاجية، حيث تمت:

      * مقاطعة الحصة الصباحية من يوم الثلاثاء والتي كانت ناجحة بنسبة %100، تلتها حلقية إحتجاجية أمام القيدومية.

      * تنظيم وقفة أمام رئاسة الجامعة، وذلك إستجابة لنداء الكتابة العامة لأوطم.

      * تنظيم إعتصام أمام مصلحة الشؤون الطلابية لمدة يوم كامل .

   وفي ختام هذا الأسبوع فوجئ الطلبة بالإعلان عن تعجيل الإمتحانات من 23/01/2006 – كما كان مقررا في دليل الطالب الذي أصدرته الإدارة – إلى 13/01/2006.

   وعلى غرار أسبوع 21/11/2005 عرف أسبوع 28/11/2005 بدوره نوعا من التصعيد في الأشكال النضالية حيث تم تنظيم:

   – اعتصام لمدة يومين الإثنين والثلاثاء 28 و29 /11/2005 أمام مصلحة الشؤون الطلابية.

   – حلقيات إحتجاجية داخل وقرب مصلحة الشؤون الطلابية، حيث حضر هذه الحلقيات عدد مهم من الطلبة والطالبات، وذلك يوم الأربعاء 30/11/2005 .

   – تجمع عام يوم الخميس 01/12/2005 تم خلاله التطرق إلى مجموعة من المشاكل التي تعاني منها الكلية على رأسها؛ ملف أعضاء التعاضدية الموقوفين وكذا ما سمي حينها برسوم التأمين…

   – مسيرة إحتجاجية عقب التجمع العام المنعقد يوم الخميس والتي جاب خلالها الطلبة والطالبات جل أرجاء الكلية ليتم إلحاقها بكلية الحقوق وصولا إلى محطة الحافلات وبالتالي الرجوع إلى الكلية لتختم بتنظيم حلقية بالقرب من مصلحة الشؤون الطلابية والتي عرفت مشاركة عدد جد مهم من الطلبة.

   – كما ختم هذا الأسبوع بالإعلان عن مقاطعة الدراسة لمدة يومين  الإثنين والثلاثاء 05 و06 دجنبر 2005 – وذلك طبقا للأشكال النضالية التي جاء بها التجمع العام الأول لهذه السنة.

   رغم كل المضايقات (القمع ضد الطلبة المناضلين ،منعهم صباحا من ولوج للكلية..) استمر الطلبة في ممارسة نشاطهم النقابي، بل زاد حجم التجاوب مع أنشطة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.

   كما تم بالموازاة مع الأشكال الاحتجاجية التي يخوضها طلبة كلية العلوم رفع دعوى قضائية للطعن في شرعية القرار أمام القضاء الإداري الذي حكم لصالح الطلبة بتوقيف الحكم ، مما يؤكد صحة الفعل الطلابي وظلم الادارة التي تسعى بكل الوسائل غير المشروعة لقمع الحركة الطلابية ومصادرة الحق الطبيعي في ممارسة العمل النقابي.

جامعة أبي شعيب الدكالي بالجديدة:

الطرد والتوبيخ

   عاشت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة على إيقاع مرتفع من الاحتجاجات الطلابية ردا على ما أقدمت عليه إدارة كلية الآداب بطرد الطالبين عبد الفتاح صنيبي ومحمد سعيدي وتوبيخ كل من عبد الرحيم العماري وعبد الصادق بطني استعدادا لخوض معركة نضالية مستمرة لإرجاع المطرودين ورفع التهمة عن الآخرين تحت شعار “لا استسلام لا خضوع زحفا زحفا لا رجوع”.

   وقد انطلقت هذه الاحتجاجات منذ الأسبوع الأول لصدور القرار الظالم بتعبئة الطلاب بشتى الوسائل (حلقيات، لافتات، مطويات، نداءات، تواصل، تحية المطرود…) وتحسيسهم بما يحاك ضدهم من مؤامرات تهدف إلى تشتيت وحدة الجماهير الطلابية وقمع حركتها.

   وقد عرفت “معركة المطرود” منذ بدايتها احتجاجات قوية لاقت تجاوبا كبيرا من طرف الطلاب الذين عبروا بمسيراتهم الاحتجاجية عن دعم الطلبة المطرودين ورفضهم لهذا القرار غير المبرر.

   وفي اليوم الثاني من الأسبوع الثاني من هذه المعركة بمقاطعة دروس الحصة المسائية. وفي المقابل دفعت الإدارة إلى التجاوب معها كما هو معهود بالتهديد بالطرد النهائي واستدعاء الشرطة لإسكات صوت الطلبة على حد تعبير عميدة الكلية.

   الأسبوع الثالث: عرفت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة خلال هذا الأسبوع مجموعة من الأحداث، وقد تميز هذا اليوم عن باقي أيامه في معركة المطرود وكان على الشكل التالي:

   8:00 – تعليق لافتات المطرود +بيانات +إخبار بما عرفته الساحة خلال اليوم الذي مضى ثم بالأيام المقبلة على المعركة.

   9:00 – تحية المطرود الصباحية عبر الشعارات ومسيرات مصغرة.

   10:00 – تعبئة الطلبة للوقفة أمام الحي الجامعي وذلك استجابة لنداء الكتابة العامة الداعي إلى جعل يوم 16 مارس يوما وطنيا للأحياء الجامعية، وقبل الانطلاق إلى مبنى الحي الجامعي تعرض أعضاء مكتب التعاضدية للسب والدفع والتهديد من لدن الكاتب العام للإدارة رفقة الأعوان وذلك لإزالة الإعلانات والطاولات، كما هددهم بإحالتهم على الشرطة أو استدعاء السلطة للتدخل والتي كانت مرابطة مند الصباح الباكر أمام باب الكلية. وكان هدف الإدارة من هذه الهجمة الشرسة هو صرف المناضلين وأعضاء مكتب التعاضدية عن الوقفة المزمع تنظيمها.

   10:55 : تنظيم مسيرة احتجاجية انطلقت من كلية الاداب الى كلية العلوم لتصل أمام مبنى الحي الجامعي حيت كانت هناك وقفة احتجاجية تخللتها شعارات منددة بالوضع المتدني الذي تعرفه الأحياء الجامعية، وكذلك استنكار الطلبة للوضع الذي وصل إليه الطالب داخل الجامعة وكذا المطالبة لرفع القرار الجائر في حق الطلبة المطرودين.

   15:00 – مواصلة البرنامج النضالي لمعركة المطرود من تعبئة وتحية المطرود المسائية…

   18:00 – وقبل خروج الطلبة من الكلية يفاجئ الجميع بهجوم نائب العميدة والأعوان على عضوين من مكتب تعاضدية كلية العلوم بالضرب والسب والشتم ومحاولة احتجازهما بدعوى أنهما لا ينتميان إلى مؤسسة الآداب .

   لتتوالى بعد ذلك سلسلة من الأشكال النضالية التصاعدية:

   * يوم الثلاثاء 21 مارس 2006 تنظيم اعتصام إنذاري أمام باب الإدارة احتجاجا على قرار الطرد، اعتصام رافقته:

    صباحا: حلقية وسط ساحة الكلية عرفت حضور مكثف للطلبة والطالبات إيذانا بانطلاق الاعتصام أمام الإدارة وفي نهاية الحلقية انطلقت مسيرة أوصلت المعتصمين إلى باب الإدارة.

    مساءا: مسيرة جابت رحاب الكلية تضامنا مع المعتصمين كما عرف هذا المساء تعبئة شاملة في أرجاء الكلية عبر مسيرات مصغرة.

    بعد مرور أكثر من شهرين عن صدور القرار الجائر في حق الطلبة أعضاء هياكل الإتحاد الوطني لطلبة المغرب، توخوض الجماهير الطلابية المراحل النضالية التي سطرتها خلال بداية المعركة بما فيها الاعتصام الإنذاري الأول والثاني. التي عبر من خلالها الطلبة والأساتذة عن تضامنهم ورفضهم لمثل هذا الأسلوب. وأمام تعنت الإدارة بعدم فتح باب الحوار، أصدر مكتب التعاضدية بيانا دعى فيه إلى :

      * الدخول أيام 28 -29-30-31 مارس 2006 ، في اعتصام أمام مبنى الإدارة.

      * وفي حالة عدم الاستجابة تطوير الأشكال النضالية.

عاشت كلية الآداب على امتداد يومي الأربعاء والخميس(29 و30 /3/2006) في إطار الاعتصام الإنذاري الثالث على إيقاع الاحتجاج والتظاهر. تنفيذا لما قررته الجماهير الطلابية في برنامجها النضالي لمعركة المطرود، وذلك بخوض مقاطعة شاملة للدروس ابتدأت من الساعة الثامنة صباحا إلى حدود الساعة السادسة مساء مع إخلاء للكلية صباح يوم الخميس. وتفنيدا لكل الادعاءات والافتراءات المغرضة القائلة بأن الطالب أصبح في خبر كان. وفي هذا السياق وبعد اتخاذ الإدارة لمجموعة من الأشكال الاستفزازية، منذ انطلاق المعركة- منها سرقة اللافتات، تمزيق البيانات والإعلانات، اعتداءات الكاتب العام ونائب العميدة وأعوانه المتكررة بالضرب والمنع من ولوج الإدارة، فضلا عن الحملة الشعواء التي تقودها ضد الطلبة المناضلين بتزوير الحقائق والمعطيات في صفوف كل مكونات الجامعة، بالإضافة إلى منعهم من التواصل كليا مع السادة الأساتذة- فوجئ الجميع صباح يوم الأربعاء وكذا يوم الخميس بتحركات غير عادية لإدارة كلية الآداب حيث تم إغلاق الباب الرئيسي للطلبة وتخصيص ممر ضيق لدخولهم واحدا تلو الآخر من الباب المخصص للسيارات، بالإضافة إلى الفيالق البوليسية التي رابضت أمام الكلية وذلك لمنع الطالب عبدالفتاح صنيبي من ولوج المؤسسة وتعدى الأمر إلى منع السادة الأساتذة من الدخول لكن إرادة الطلبة كانت أقوى حيث أصرت باعتصامها أمام الباب على دخول الطالب عبد الفتاح صنيبي ليصطف الطلبة في مسيرة حاشدة ضمت أكثر من 1500 طالب- مع مقاطعة شاملة- جابت رحاب الكلية مرددة شعارات منددة بالسياسة التعسفية التي تمارس ضد الطلبة ومطالبة الإدارة بالعدول عن القرار الجائر الذي صدر في حق الطالبين عبد الفتاح صنيبي ومحمد السعيدي بالطرد لمدة سنة وعبد الرحيم العماري عبد الصادق بطني توبيخ. مؤكدة على مواصلة نضالاتها حتى تحقيق مطالبها المشروعة.

ويذكر أن الطالبين عبد الرحيم العماري ورشيد فتحي أعضاء هياكل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب قد تعرضا لاعتداء همجي بعد منعهم من إدخال أفرشة الاعتصام واستباحة الحرم الجامعي من طرف الأجهزة المخزنية صباح يوم الخميس الذي شهد مقاطعة ناجحة بلغت نسبتها % 100 بفضل وحدة الجماهير الطلابية والتفافها حول منظمتها العتيدة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب مصاحبة ذلك بمسيرات احتجاجية حاشدة وغاضبة.

      * عاشت كلية الآداب هذا اليوم الأربعاء 5 أبريل 2006 فعلا نضاليا قويا يحمل كل معاني الوحدة والالتفاف حول هياكل الإتحاد الوطني لطلبة المغرب حيث كان الطلبة المطرودين في موعد مع إضراب عن الطعام، دخل بموازاته طلاب الكلية في مقاطعة شاملة للدروس ابتداء من الساعة الثامنة صباحا إلى الساعة السادسة مساءا مصطفين في مسيرة حاشدة جابت رحاب الكلية مرددة شعارات منددة بالطرد ومطالبة الجهات المعنية بالتدخل قبل أن يخيم على الكلية شبح الموت وفي نفس الوقت تم الاعتداء أيضا على أعضاء مكتب تعاضدية كلية الآداب حيث أصيب عدد منهم بإصابات متفاوتة الخطورة..

   هذا، وقد أخد الطلبة على عاتقهم مواصلة النضال والصمود أمام كل التيارات المعادية للحركة الطلابية والمستهدفة لرموزها وبث اليأس في صفوفها حتى تحقيق المطالب العادلة ورفع الظلم عن الطلبة، ومن جهتهم أكد الطلبة المطرودين والموبخين عزمهم المضي في مسيرتهم النضالية حتى تحقيق العودة ورفع التهمة.

كلية الآداب بني ملال

مناضلو أوطم بكلية الآداب بني ملال بين الطرد والتوقيف

   في الوقت الذي تتعالى فيه صيحات المخزن وأبواق شركائه الجدد بشعارات “طي صفحة الماضي”، وأن العهد “عهد جديد” و”الإنصاف والمصالحة” تستمر الإدارة المخزنية في نهج سياسة الإجهاز على المكتسبات الطلابية وفي مقدمتها استعمال أساليب ماكرة لاستئصال هياكل أوطم. فبدل أن تسعى الجهات المسؤولة إلى الإنصات لحل المشاكل المتفاقمة سواء على المستوى الاجتماعي والتعليمي والحقوقي وتوفير الظروف الكفيلة بإعادة الاعتبار إلى الجامعة نجدها مجندة لقمع وتكميم كل الأفواه الحرة الأبية الرافضة لهذا الوضع.

   هذه القاعدة العامة لم تسلم منها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بني ملال، حيث أقدمت الإدارة بقيادة نائب عميد الكلية على اتخاذ مجموعة من القرارات الجائرة والظالمة تراوحت بين الطرد والتوقيف في حق الطلبة هذا القرار المتعسف جاء كرد فعل على الاستجابة الواسعة للجماهير الطلابية بقيادة أعضاء مكتب التعاضدية لنداء النصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، من جهة ونقابية مطلبية متعلقة باحتجاجات الطلاب على تأخر الدولة في صرف المنح؛ الأمر الذي أغاض الإدارة والسلطات الأمنية من خلفها فقررت معاقبة الجماهير الطلابية في شخص قيادتها الشرعية .

   هكذا ومباشرة بعد انعقاد مجلس الكلية يوم الخميس 16/03/2006 وإعلان قرار الطرد التعسفي بتهم شبح في حق الطالب محمد خلقي استنكر الطلبة هذا القرار وخاضوا على إثره تظاهرات طيلة اليوم للتعبير عن رفضهم للقرار وتضامنهم مع الطالب المطرود.

   في يوم الاثنين 20/03/2006 فوجئ أعضاء مكتب التعاضدية وأعضاء مجلس الطلبة والطلبة المناضلين بقرار تجميد ملفاتهم وانتفاء الصفة الطلابية عنهم، ليضاف بعد ذلك طالب آخر في الصبيحة نفسها ليصل العدد إلى سبعة طلبة، هذا مع منع تام من الولوج إلى الكلية. وقد عرف الأسبوع كله تظاهرات للطلبة ومقاطعة للدراسة، وموازاة مع هذا ثم توزيع الملف خاص بالقضية (رسائل تظلم + الملف المطلبي المحلي + البيان الاستنكاري + وعرائض الاستنكار) على المنابر الإعلامية والحقوقية المحلية والوطنية.

   في الأسبوع الموالي 27/03/2006 عرف الاحتجاج نفس الوتيرة، وهذه المرة مع الاستفزازات المستمرة لممثلي الإدارة للطلبة من أجل إرهابهم وتشتيت جهودهم. وقد تمكن الطلبة من الدخول إلى الكلية رغم محاولات المنع التي باءت بالفشل، على الساعة العاشرة وكذا على الساعة الرابعة مع الإحراج المستمر للإدارة بالاعتصام أمام مبناها، هذا وقد تم إضافة موقوف آخر الحسين الذهبي يوم 28/03/2006 لتصبح الحصيلة ثمانية طلبة، وفي هذا الأسبوع ذهبت لجنة من الطلبة ومعهم طالب موقوف إلى رئاسة الجامعة بمراكش للاحتجاج على قرار الطرد.

   أما في الأسبوع التالي 03/04/2006 بدأ الدخول إلى الكلية على الساعة الثامنة وعلى الساعة الثانية زوالا والاعتصام أمام الإدارة، كما قام مكتب التعاضدية بتنظيم تظاهرة احتجاجية تنديدية بالسلوكات السافرة التي تنهجها الإدارة في حق الجماهير الطلابية .

   في الأسبوع17/04/2006 دخل الطلبة الموقوفون في اعتصام إنذاري لمدة أسبوع، والذي لازال مستمرا حتى تحقيق مطلب الرجوع.

الكتابة العامة للتنسيق الوطني

لجنة الإعلام

25/04/2006