الدعم المالي نداء الأقصى العاجل إلى كل أبناء الأمة.

   الدعم المالي نداء الأقصى الملح إلى العلماء والهيآت والتنظيمات الإسلامية والحزبية والمدنية.

   الدعم المالي نداء الأقصى الآني لتضميد الجراح وتخفيف الأنين واحتضان المحروم.

   الدعم المالي نداء الأقصى قلب المسلمين إلى أطراف الجسد للتداعي بالسهر والحمى.

   الدعم المالي نداء الأقصى لنصرة الجهاد ودعم المقاومة وتصليب الممانعة.

   الدعم المالي نداء الأقصى لتأمين ضروريات العيش وتوفير حاجيات الشعب المحتل.

   الدعم المالي نداء الأقصى لتقوية سلطة دولة تقاوم الاحتلال، فهو نداء إلى كل الدول التي تحترم نفسها.

   الدعم المالي نداء الأقصى لدعم حكومة شعب انتخبت ديمقراطيا، فهو نداء إلى كل الفضلاء الديمقراطيين للدفاع عن مبدإ حرية اختيار الشعب.

   الدعم المالي نداء الأقصى لسند حكومة حماس التي حازت إمامة فلسطين، فهو نداء إلى كل الإسلاميين “الأشعريين” لاقتسام الزاد.

   الدعم المالي نداء الأقصى لاحتضان شعب فلسطين الذي يدافع عن الأرض والمقدسات، فهو نداء إلى شعوب العرب والمسلمين وكل الشعوب الحرة.

   نداء عاجل ومطلب ملح إذا، نداء عاجل من شعب أولى القبلتين الذي رسم في هذا الزمان أروع صور البطولة والرجولة، وهو لهذا يحاصر تجويعا وعقابا على تفضيله مشروع “حماس” واختياره خط المقاومة والجهاد، ومطلب ملح موجه إلى أطياف الأمة ومكوناتها لتؤدي بعضا من الواجب عليها في نصرة قضيتنا جميعا.

   إنه بالنظر إلى واقع عالمي غير شريف، تعاقب فيه الدول المتنفذة شعبا محتلا على إصراره مقاومة الغازي الصهيوني.

   وإنه بالنظر إلى واقع عربي وإسلامي مترد، ساد فيه رسميا-في الغالب الأعم- التهافت لتنفيذ الإرادة الدولية الظالمة أو السكوت الرضائي بتجويع شعب فلسطين، وتراجعت فيه شعبيا القضية الفلسطينية في سلم الأولويات والاهتمامات.

   إنه بالنظر إلى هذا وغيره، فإن نداء الأقصى موجٌَه بالأساس إلى العلماء والحركات الإسلامية والأحزاب السياسية والهيآت المدنية والأهلية وكل المكونات الفاعلة في شعوبها من أجل التحرك العاجل والفعال لدفع هذا الظلم ومد يد العون لإخوة لنا يؤدون عنا ضريبة الدفاع عن الأقصى الشريف والبقاع المقدسة.

   وإن الاستجابة للنداء واجبة سواء بداعي المروءة لمن أراد، وباعث القيم الإنسانية لمن شاء، وبوازع الأخوة الإيمانية الواجبة قال الله عز وجل “والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض”(سورة التوبة، الآية: 71)، وقال الحبيب الذي أسري به إلى الأقصى وعرج به من الأقصى صلى الله عليه وسلم “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى” رواه الشيخان عن النعمان بن بشير رضي الله عنه.

   أكيد أن الدعاء هو الأصل، وطبيعي أن المظاهرات الحاشدة دعم قوي، ولاشك أن المحاضرة والأغنية وألوان الفن أساس ثقافي مهم للمقاومة، لكن آكد الأكيد أن المطلب الآني والنداء العاجل هو الدعم المالي، ولكل مرحلة جهادها وأولوياتها.

   في الحديث الشريف الذي رواه الإمام مسلم عن أبي سعيد الخدري قال: “بينما نحن في سفر، إذ جاء رجل على راحلة له، فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من كان له فضل ظهر (أي دابة تركب زائدة على حاجته) فليعد به على من لا ظهر له. ومن كان معه فضل زاد فليعد به على من لا زاد له”، فذكر من أصناف المال ما ذكره، حتى رأينا أنه لا حق لأحد في فضل”.

   قال الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين في كتابه “في الاقتصاد: البواعث الإيمانية والضوابط الشرعية” بعد أن أورد هذا الحديث “في تلك الظروف، ظروف السفر الجهادي، صدر الأمر الشريف بالقسمة. لم يكن هذا الأمر من باب الحث على الصدقة بل كان تشريعا لحالة يكون لهذا مال زائد عن الحاجة ويقلب ذاك بصره يمينا وشمالا من الخصاصة. كان الصحابة أبصر الناس بمقاصد الشريعة وبأساليب المصطفى صلى الله عليه وسلم في توجيه الخطاب، وقد ظنوا عند صدور الأمر أن لا حق لأحد في فضل مع وجود محتاج”.

   فهل نكون على المنوال أو    نحاكي المثال؟

   ربما .. بل أكيد.