بسم الله الرحمن الرحيمالاتحاد الوطني لطلبة المغرب

لجنة التنسيق الوطنية

جميعا من أجل إرجاع الطلبة المطرودين

طلب العلم حق مقدس

   ضدا على شعارات “الإنصاف والمصالحة” و”احترام حقوق الإنسان والمواطنة” و”العهد الجديد” التي تتشدق بها أبواق المخزن كل حين لتملأ على الشعب المغربي المستضعف فقره من الحرية والإحساس بالكرامة وحقه في العدل في الحكم والقسمة. وعكس وعود الدولة في شخص وزيرها في التربية والتعليم، بجعل الطالب محور الاهتمام هذه السنة، وبإفساح مجال الحرية والحق في التنظيم والحركة داخل الحرم الجامعي؛ تأبى إدارة الكليات الثلاث الآداب الجديدة والآداب بني ملال والعلوم عين الشق إلا أن تنتهك الحقوق الطلابية وتستبيح الحرمة والحرم.

   وذلك حين أقدمت على طرد وتوقيف زمرة من الطلاب المناضلين العزل؛ يشهد أقرانهم وأساتذتهم قبل غيرهم بحسن سلوكهم ونبل أخلاقهم ورباطة جأشهم، وتفانيهم في خدمة الطلاب وحل مشاكلهم والدفاع عن مطالبهم، في إطار ممارسة العمل النقابي المشروع تحت غطاء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.

   طلابنا الأحرار

   أساتذتنا الشرفاء

   أيها الموظفون والمستخدمون في الجامعة، المحترمون

   ذوو الهمم العالية والذمم الصافية

   إن مما يثير دواعي الاستغراب ويعمم الإحساس بالاستياء والتذمر والشعور بخيبة الأمل عند الجماهير الطلابية وذويهم وعائلاتهم وبالتالي المجتمع برمته؛ أن نجد تجذر المقاربة الأمنية البوليسية الممقوتة عقلا وشرعة، والممجوجة في الشارع بله في حرم الجامعة، بين من يفترض فيهم غلبة الحس التعليمي التربوي، وذلك حين نراهم متشبثين بمذكرة ثلاثية مشؤومة مرفوضة، هي سبة في وجه الدولة والمجتمع، وسيئة جارية من سيئات التهكم البوليسي البصري واختراعاته في تسعينات عقدنا.

   إن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب هو أحرص الناس على استتباب النظام والأمن في الحرم الجامعي، يترجم ذلك فعلا باعتماده آليات حضارية حوارية بعيدا عن منطق العنف الطبقي والتأزيم التكتيكي وغيرها من المصطلحات التي لا توجد ضمن قاموسه وتتعارض مع مبادئه؛ رغم هجمات التعسف والظلم والحيف التي تعمد إليها الدولة لإيقاف الزحف الطلابي المشروع لتحقيق مطالبه في العدل والكرامة والحرية.

   إننا في الكتابة العامة للتنسيق الوطني للاتحاد الوطني لطلبة المغرب نتابع بقلق شديد وباستياء متنامي وسط تذمر متزايد بين الطلاب في عموم الجامعات، جراء ما يجري بكليتي الآداب بالجديدة وبني ملال من استهانة بحياة الطلاب المطرودين، الذين تدهورت حالتهم الصحية إلى مستوى جد حرج بشهادة الأطباء، بعدما قرروا الدخول في إضرابات متتالية عن الطعام وسط التفاف طلابي منقطع النضير، ينم عن سيادة معاني التضامن الطلابي العالية.

   على بعد أيام معدودة من تاريخ إجراء الامتحانات النهائية، وأمام هذا التطور الخطير الذي تعيشه الكليتين المعنيتين بالجديدة وبني ملال، ندعو الجماهير الطلابية قاطبة إلى جعل

يوم الخميس 27 أبريل 2006:

يوما وطنيا للمطالبة بإرجاع المطرودين والموقفين وللتآزر والتضامن الطلابي وفاءا لعهد النضال   مترفعين عن تقمص لغة الثور الأسود الذي أكل يوم أكل الثور الأبيض.

   كما ندعو الهياكل الأوطمية في كل الجامعات إلى:

   – تنظيم زيارات” وفود التآزر” إلى هذه الكليات؛ حيث المضربين عن الطعام الأشاوس، وكذا مراسلة عمداءها ورؤساء جامعاتها، والاتصال المباشر كذلك بالسادة العمداء والرؤساء في جامعاتهم، بشأن التراجع عن قرار الطرد والتوقيف في حق مناضلينا.

كما ندعو:

   – السيد وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، إلى التدخل العاجل لإنصاف الطلبة المطرودين وإرجاعهم على دراستهم.

   – السادة العمداء إلى التماس الطريق الصائب بالتراجع عن قرارات الطرد والتوقيف المجحفة في حق إخواننا الطلاب المناضلين.

   – السادة الأساتذة الأفاضل؛ في إطار هياكلهم البيداغوجية والنقابية في إطارهم نوتع، إلى التدخل الإيجابي لإرجاع الأمور إلى نصابها، بما يحقق إرجاع المطرودين إلى دراستهم وامتحاناتهم.

   – الهيئات السياسية والحقوقية والنقابية والإعلامية والتعليمية وكل الغيورين على الجامعة وطلب العلم، داخل المغرب وخارجه، إلى مساندة الطلاب في محنتهم.

   وفي نهاية هذا البيان نؤكد على مطالبتنا بإلغاء المذكرة الثلاثية المشؤومة، وعزمنا أخذ معركة المطرود بقوة، حتى إرجاع الطلبة المطرودين.

الكتابة العامة للتنسيق الوطني

محمد بن مسعود

25/04/2006