بسم الله الرحمن الرحيم. (ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته. وما للظالمين من أنصار). اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني، وارحمني أن أتكلف ما لا يعنيني، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني.

      تلا المومن قول الله تبارك وتعالى: (ورزق ربك خير وأبقى)،(سورة طه، الآية: 131) فزاده القرآن إيمانا وزادته الآية توكلا. وتلا قوله عز وجل: (ولعذاب الآخرة أشد وأبقى)،(سورة طه، الآية: 127) فازداد خوفا من بطش ربه. وتلا قوله سبحانه: (وما عند الله خير وأبقى)،(سورة القصص، الآية: 60) فازداد رجاؤه فيما عند الله. وتلا قوله جلت حكمته: (وللآخرة خير وأبقى)،(سورة الأعلى، الآية: 17) فطلق الدنيا الفانية إيثارا لما يبقى على ما يفنى. ثم سمع بالسمع القلبي سمع الفطرة قول العزيز الحكيم: (والله خير وأبقى)،(سورة طه، الآية: 73) فطلق الدنيا والآخرة جميعا شوقا إلى ربه وإيثارا للخالق الرزاق رب الدنيا والآخرة على ما سواه.

      عبارةٌ يكثر أن نقرأها في كلام الأكابر مثل الشيخ عبد القادر يتحدث فيها عن طلاق الدنيا والآخرة يجب أن نَقْدُرها قدرها لكيلا يتوهم متوهم أن بالقوم رضي الله عنهم استخفافا بأمر الآخرة. كيف والله عز وجل خوفنا من عذابها وجمَّل لنا ثوابها ونعيمها! نَفس المومن والمحسن تخاف أشد الخوف مما خوف منه الله تعالى، وترجو ما رجّى فيه. نفس العارف تخاف النار وتحب النعيم كأشد ما يكون الخوف والحب، فهو عبد لله. لكن قلبه لا يلتفت إلى الدار دون الجار، لا يحلو له نعيم في الدنيا والآخرة مع مجرّد فكرة أن يحجب عن الله عز وجل. هو في الدنيا والآخرة جسم ونفس وقلب وروح، وسر وخفِيُّ وأخفى، حسب اصطلاح العارفين، ولكل من أكوانه لذتها ونعيمُها وأشواقها دنيا وأخرى. وقد يغلب الحال بعض الصوفية أحيانا فيترجم لسانه عن القلب والروح والسر بما يوهم المقطوع مع نفسه من المحجوبين أن الناطق لا يكترث بشيء مما عظمه الله من عمل الدنيا وقُرَبها وجزاء الآخرة ونعيمها وعقابها، كما قالت رابعة:

لـيس لي في الجنـان والنار رأي *** أنـا لا أبتغـي بحـبـي بـديـلا      قال الإمام عبد القادر قدس الله روحه: “الدنيا سوق عن قريب ينغلق. أغلقوا أبواب رؤية الخلق وافتحوا أبواب رؤية الحق عز وجل. أغلقوا أبواب الاكتساب والأسباب في حال صفاء القلوب وقرب السر فيما يخصكم لا فيما يعم غيركم من الأهل والأتباع. فليكن الكسب لغيركم، والنفع لغيركم، والتحصيل لغيركم. واطلبوا ما يخصكم من لطيف فضله، وأقعدوا أنفسكم مع الدنيا، وقلوبكم مع الأخرى، وأسراركم مع المولى. إنك تعلم ما نريد”.(1)

      وقال: “الزاهدون يأكلون في الجنة، والعارفون يأكلون عنده وهم في الدنيا. والمحِبون لا يأكلون في الدنيا ولا في الآخرة. طعامُهُم وشرابهم أُنسهم وقربُهم من ربهم عز وجل ونظرهم إليه. باعوا الدنيا بالآخرة، ثم باعوا الآخرة بربهم عز وجل رب الدنيا والآخرة. الصادقون في محبته باعوا الدنيا والآخرة بوجهه، وأرادوه دون غيره. فلما تمَّ البيع والشراء غلب الكرم فرد عليهم الدنيا والآخرة موهبةً، وأمرهم بتناولهما. فأخذوهما بمجرد الأمر، مع الشِّبع، بل مع التخمة والغنى عنهما. فعلوا ذلك موافقة للقدر، وحسن أدب مع القَدر. قبلوا وأخذوا وهم يقولون: “وإنك لتعلم ما نريد”. تعلم أن قد رضينا بك دون غيرك. ورضينا بالجوع والعطش والعُرْي والذل والمهانة، وأن نكون على بابك مطروحين. لمّا رضوا بذلك، وقرّروا مع نفوسهم الطمأنينة عليه نظر إليهم نظرَ الرحمة، فأعزّهم بعد ذلهم، وأغناهم بعد فقرهم، ومنحهم وقرَّبهم منه دنيا وآخرة. المومن يزهد في الدنيا فيزيل الزهدُ وسخ باطنه ودَرَنَه وكَدَرَه. فتأتي الآخرةُ فتسكُن قلبه، ثم تأتي يد الغيرة فتزيلها عن قلبه، وتعلمه أنها حجاب عن قرب الحق عز وجل. فحينئذ يترك الاشتغال بالخلق في الجملة، ويمتثل أوامر الشرع، ويحفظ حدوده المشتركة بينه وبين العوام. تنفتح عينا بصيرته، فيبصر عيوب نفسه وعيوب المخلوقات، فلا يسكن إلا إلى ربه عز وجل، ولا يسمع من غيره، ولا يعقِل عن غيره، ولا يسكُن إلى غير وعده، ولا يخاف من غير وعيده. يترك الشغل بغيره ويشتغل به. فإذا تم هذا فهو فيما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر”.(2)

      الانقلاع عن الدنيا وعن شهواتها، والزهد في متاعها المادي من أموال وزينة، والترفع عن طلب الرئاسات، والتواضع، والتقلل، والتوكل، مقامات يبلغها السالك الصوفي بالمجاهدة والذكر، ويبلغها السالك المجاهد بالثبات في الصف مع كثرة الذكر، ويدركها الاثنان بصحبة من تخطى الدنيا ولم يقف مع الآخرة إلا نفسُه الفرحةُ بما عند الله، والروح في أشواقها إلى الله، والسر في مناجاته مع الله.

      قال أبو يزيد البسطامي رحمه الله: “طلقت الدنيا ثلاثا بتّاً لا رجعة لي فيها. وصرت إلى ربي وحدي. وناديته بالاستعانة. إلهي أدعوك دعاء من لم يبق له غيرك. فلما عرف صدق الدعاء من قلبي واليأْس من نفسي كان أولُ ما ورد علي من إجابة هذا الدعاء أن أنساني نفسي بالكلية، ونصب الخلائق بين يدَيَّ مع إعراضي عنهم”. ولما كثر على أبي يزيد الزُّوار يتبركون به ويقتدون، قال: يا ليتني صـرت شيئــا *** مـن غـير شـيء أُعَـدُّ

أصبحـت للكـل مـولى *** لأنـنـي لك عـبــــد

وفـي الفـؤاد أمـــور *** مـا تُسـتطــاع تُـعَـد

لكـن كتمـان حـــالي *** أحـقُّ بــــي وأسَـدُّ

      رحم الله العارفين من السادة الصوفية، هربوا من الدنيا بأجسامهم ونفوسهم وقلوبهم وأرواحهم جميعا. والسادة الأنبياء والرسل وكبار الصحابة أعطوا لكل مقام حقه. قدمُهم في الدنيا راسخة ثابتة لأنها دار عمل وجهاد، وقدمهم في الآخرة راسخة لأنها دار المعاد، وأرواحهم وأسرارهم مع الله عز وجل هنا وهناك. سبقوا الزاهدين الهاربين بالثبات في المواقف، ولم يسبقهم أحد، وسبحان الله، في القرب من الله. العذر الذي تذرع به الزاهدون الصوفية للهروب من الفتنة لا يقوم أبدا كفاءً للموقف الإيجابي، موقف من واجهوا الجاهلية، وقاتلوا الفتنة. صدقُ طلب السادة الصوفية، وسابقة كلٍّ عند الله الملك الوهاب، بلغهم المقامات العليا، وزاد الغنيُّ الكريمُ الرسلَ والأصحاب والحواريين والإخوان في آخر الزمان مع الصدق توفيقا أعلى. لستُ أقصد بالإخوان كل من هب ودب والتحى وقال “أنا”، بل أقصد إخوان الرسول صلى الله عليه وسلم الذين اشتاق إلى رؤيتهم كما جاء في الصحيح.

      عند الموت يكون العبد لا في الدنيا ولا في الآخرة. عند الموت يُكشف غطاء المحتضر فينكمش الكافر على نفسه ويقول: (رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت)،(سورة المومنون، الآية: 100) ويفرح المومن بما وُعد، ويطير العارف إلى مُراده، وتظهر ميزةُ الكُمَّل من الرُسل والحواريين، لا تشغلهم دار عن دار، ولا ينقص من شغلهم الروحي السري بالله شغلهم القلبي بالآخرة التي فيها معادهم، ولا شغلهم بالدنيا التي منها زادهم من العمل الصالح والجهاد.

      رُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال لرفيق له: أين تذهب؟ قال: أذهب إلى السوق. قال أبو هريرة: إن استطعت أن تشتري لي الموت فافعل، فإنه طال شوقي إلى ربي، وإن الموت أحب إلى من شرب الماء البارد للعطشان. ولما حضر بلالاً الموت قال: “واطرباه! غدا ألقى الأحبة محمدا وصحبه”. ولما حضرت معاذا الوفاة قال: “اللهم إني قد كنت أخافك وأنا اليوم أرجوك. اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لجري الأنهار ولا لغرس الأشجار ولكن لظَمإ الهواجر، ومكابدة الساعات، ومزاحمة العلماء بالركب في حلق الذكر”. ولما احتضر سلمان بكى وقال: “ما أبكي جزعا على الدنيا، ولكن عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تكون بُلغةُ أحَدنا من الدنيا كزاد راكب”. فلما نظروا في تَرِكة سلمان رضي الله عنه وجدوا قيمة ما ترك لا تعدو بضعة عشر درهما.

      هذه لحظات انتقال عامة الصحابة رضي الله عنهم: فراق للدنيا بلا جزع، بل باطمئنان وفرح.

      أما الأسوة العظمى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان آخرُ أيام حياته في الدنيا الاشتغال بتجهيز الجيش مع أسامة إلى الشام، فلما اشتد به المرض وعالجته سكرات الموت، وكانت شديدة عليه لتتأسى به أمته، اشتغل بتنصيب أبي بكر إماما للصلاة، يتفقد هل نُفِّذ أمره بهذا الصدد كلما أفاق من غشياته. وكان آخرَ وصاياهُ صلى الله عليه وسلم بالصلاة وبالنساء ومِلْكِ اليمين. وكان آخر كلامه صلى الله عليه وسلم: “اللهم الرفيق الأعلى”، وقوله تعالى: (مع الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين).(سورة النساء، الآية: 68).

      كانت لحظاتِ ثباتٍ، واهتمام بأمر الأمة، وجهاد، وتعليم. ثم طلبَ الرفيق الأعلى من أحباب الله انتظاراً ليوم الشفاعة ولواء الحمد.

      ولما احتُضر الصديق رضي الله عنه كان آخر شُغله في الدنيا وصيتُه بالخلافة من بعده لعمر بعد عهد حافل بجهاد أهل الردة. وكان مما قاله قبل موته فيما رواه سعيد بن المسيب: “اللهم إنك دَبَّرْتَ الأمور وجعلت مصيرَها إليك، فأحيني بعد الموت حياة طيبة، وقربني إليك زُلْفَى. اللهم من أصبح وأمسى ثقتُه ورجاؤه غيرُك فأنت ثقتي ورجائي. ولا حول ولا قوة إلا بالله”.

      ولما طُعن عمر بن الخطاب اشتغل بتدبير الشورى من بعده، لم يشغله ما كان يعانيه من الجراح عن دنيا الأمة، ولا شغلته هموم الآخرة عن هم الأمة، ولا شغله كل ذلك عن هم الله. كمال في كمال. عن ابن عباس أن عليا رضي الله عنه لما توفي عمر ترحم عليه وخاطبه قائلا: “ما خلَّفتَ أحدا أحب إلي أن ألقى الله بعمله منك. وايْمُ الله! إن كنت لأظن ليجعلك الله مع صاحبيك! وذلك أني كنت كثيراً ما أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: “ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر. فإني كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما”.

      ولما طعن أمير المومنين عثمان كان آخر كلامه: “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. اللهم إنى أستعديك عليهم، وأستعينك على جميع أموري، وأسألك الصبر على ما ابتليتني”.

      ولما طعن الإمام علي كرم الله وجهه قال:

      “فزت وربِّ الكعبة!” ولم ينطق إلا بلا إله إلا الله حتى قبض. وقال قبيل الرحيل: (لمثل هذا فليعمل العاملون).(سورة الصافات، الآية: 61)

      ودخل الإمام الحسين بن علي على أخيه الإمام الحسن عند الاحتضار فقال له: “مالك تجزع. إنك تَقْدَم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى علي بن أبي طالب وهما أبواك، وعلى خديجة وفاطمة وهما أماك، وعلى حمزة وجعفر وهما عماك”. فقال: “يا أخي. أَقْدَمُ على أمر لم أقدم على مثله”.

      وخطب الإمام الحسين لما نزل به البلاء في كربلاء فكان من خطبته قوله: “ألا ترون الحق لا يُعمل به، والباطل لا يُتناهى عنه. ليرغب المومن في لقاء الله تعالى. وإني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا جرُما”. [3]

      أما الصوفية العارفون فلم تكن لهم علائق مع الدنيا، فطاروا مع نَسمة الموت خافقين. حضرت الوفاة الإمام حسنا البصري رضي الله عنه فكانوا يلقنونه الشهادة، ففتح عينيه وقال: “إلى متى تدعونني إليه. وأنا محترق به منذ عشرين سنة؟”. وبكت رابعة العدوية عند الموت وضحكت، فسألوها عن بكائها وضحكها فقالت: “أما بكائي فمن مفارقتي الذكر آناء ليلي ونهاري. وأما ضحكي فمن سروري بلقائه”. وقال أبو سعيد الخراز عند الوفاة:حنيـن قلوب العارفيـن إلى الذكر *** وتَـذْكـارهم وقـت المنـاجـاة لسرِّ

أُديـرَت كؤوس للمنـايـا عليهـم *** فأغفَـوْا عن الدنيا كإغفاء ذي سُكـر

هـمُ ما همُ جـوّالـة بمُـعَـسكَر *** به أهـل ودِّ الله كالأنـجم الـزُّهــر

فأجسامهم في الأرض قتلـى بحبه *** وأرواحهم في الحُجْبِ نحو العلا تسري

فما عـرَّسـوا إلا بقرب حبيبهـم *** ومـا عرجوا من مس بؤس ولا ضـر      وقال عبد الله بن المبارك يذم الذين ماتت قلوبهم من سموم جيفة الحياة الدنيا، وباعوا نفوسهم بيعَ خسارة:رأيت الذنوب تُميت القلـــوب *** وقـد يـورث الذلَّ إدمـانُهـا

وترك الذنوب حيـاة القلــوب *** وخيـرٌ لنـفسـك عصيـانُهـا

وهل أفسـد الديـنَ إلاّ الملـوكُ *** وأحبـار سـوء ورهبـانهــا

وباعوا النفـوس ولم يـربحـوا *** ولم يَغْـلُ في البيـع أثمـانهـا

فقـد رتـع القـوم في جـيفـة *** يَبـينُ لذي اللب خسـرانهــا      وقال الإمام الشافعي يخبر عن طعم الدنيا:ومن يـذق الدنيـا فإني طعِمتهــا *** وسيـق إلينـا عذبُهـا وعـذابُـهـا

فلـم أرهـا إلا غروراً وبـاطــلا *** كما لاح في ظهـر الفـلاة سرابُهـا

ومـا هي إلا جـيفـة مستحـيلـة *** عليها كـلابٌ همُّهُـنَّ اجتـذابــهـا

فإن تجتنبها كنت سلمـا لأهلهـــا *** وإن تجتـذبهـا نازعتـك كـلابهـا

فطوبى لنفس أولعت قَعْـرَ دارهــا *** مغلَّقـة الأبـواب مرخىً حـجابهـا      وقال متحدثا عن أسلوبه في حفظ دينه وصون نفسه من منازعة كلاب الدنيا، الذئاب الجائعة حرصا على المال والسلطان:أمــتُّ مطامعي فأرحْتُ نفسي *** فـإن النفـس ما طمِعـت تَهـونُ

وأحييت القُنـوعَ وكـان مَيْتـا *** ففـي إحيائـه عِـرضٌ مصـون

إذا طَمَـعٌ يحُـل بقلـب عبـد *** عَلَـتْـه مهـانـة وعـلاه هـونُ

      وقال:إن للـه عبـادا فـطـنــا *** طلقوا الدنيا وخافوا الفِتنـا

نظـروا فيها فلمـا علمـوا *** أنها ليسـت لحـي وطنـا

جعـلـوها لجَّـةً واتخـذوا *** صالح الأعمال فيها سـفُنا

      وقال وهو على فراش الموت:ولما قسـا قلـبي وضاقـت مذاهبـي *** جعلـت رجـائي نحـو عفـوك سُلمـا

تعـاظـمنـي ذنبـي فلـما قـرنتـه *** بعفـوك ربي كـان عفـوُك أعظـمـا

فما زلت ذا عفـو عن الذنب لم تـزل *** تجـود وتـعـفـو مـنـة وتكـرمـا

      وقلت:إن أوهى النسج نسج العنكبوت *** تخذت من مسكنـها بين البيــوت

وكذاك الظُّلم فيمـــا بيننــا *** يتــلاشى إن نهضنا لنمـــوت

أو نقيم العــــدل في دولته *** رافعين الصوت في وسط الصموت

الهوامش:

(1) الفتح الرباني ص 185.

(2) الفتح الرباني ص 185.

(3) استفدت هذه النقول من كتاب “الإحياء” ج 4 ص 405-408.