جماعة العدل والإحسان

المغرب الأقصى

مجلس الإرشاد

الرباط- في: 21 ربيع الأول 1427

الموافق 20 أبريل 2006

بيــــــان

   يشاء الله عز وجل أن تستمر أولى القبلتين وأرض ثالث الحرمين الشريفين، فلسطين العزيزة، ساحة تنبعث منها أنصع صور الجهاد في سبيل الله ولأجل الأرض والمقدسات. وبالمقابل تنكشف فيها أقبح صور الغطرسة والغصب والعتو. فعلى مدار ما يناهز القرن من الزمن سجل نواب الأمة وممثلوها في الجهاد على أرض الأقصى الشريف آيات في البطولة والاستبسال في وجه الشرذمة الصهيونية المدعومة من قبل الاستكبار العالمي بكل وسائل الفتك والدمار، فتكسر جبروت المعتدين على صخر المجاهدين الصلب بصلابة إيمانهم واعتدادهم بجبار السماوات والأرض ذي القوة المتين.

   وها هم نواب الأمة في أرض الرباط يعطون مثالا آخر من خلال وسائل يزعم المستكبرون في الأرض حمايتها والدفاع عنها، أي وسائل الوزارة والبرلمان ومؤسسات الدولة، أن الأمر ادعاء كاذب حين تعلق الأمر بما يخالف أهواء ومصالح المستكبرين، وإلا فأين دعاوى احترام صناديق الاقتراع في الوقت الذي شهد فيه العالم بأنها كانت غاية في الشفافية في فلسطين؟ وأين شعار احترام إرادة الشعوب والشعب الفلسطيني بغالبيته المطلقة هو من اختار بحرية حكام فلسطين؟

   إننا في جماعة العدل والإحسان بالمغرب ونحن نتابع صلف الصهاينة واستباحتهم لبقاعنا الطاهرة ودماء إخواننا الزكية، وعجرفة الراعين والداعمين للكيان الصهيوني الغاصب ضدا على القانون والمنطق والعقل السليم، وخرص حكام البلاد العربية والإسلامية المتواطئين، نعلن ما يلي:

   1- إدانتنا الشديدة لما ترتكبه الطغمة الصهيونية من قتل وعسف وحصار في حق الشعب الفلسطيني المجاهد.

   2- استنكارنا القوي لما تقوم به الإدارة الأمريكية وأزلامها من تأييد لجرائم الصهاينة وإسهام في إضعاف الشعب الفلسطيني من خلال تجويعه وتجفيف موارده.

   3- دعوتنا باقي دول العالم لعدم الانجرار وراء السياسات الخرقاء للإدارة الأمريكية وترجيح صوت العقل باحترام إرادة الشعب الفلسطيني في اختياراته.

   4- إدانتنا الصارمة لمواقف حكام المسلمين والعرب سواء بخرص بعضهم، أو التواطئ المفضوح لآخرين مع العدو الصهيوني ، أو التحركات المحتشمة المنافقة للبعض الآخر، أو من خلال عدم أداء الجميع لمستحقات إخواننا الفلسطينيين مع العلم أن الشعوب هي من تملك صلاحية تحديد هذه المستحقات لا الحكام المنهزمين المبذرين لثروات شعوبهم. إن الأمة عبرت، وماتزال تعبر، بكل الوسائل عن دعهما المطلق للشعب الفلسطيني واستعدادها الكامل لإيثاره على النفس والأهل، كيف لا وهو يؤدي عن كل الأمة ضريبة الجهاد في الأراضي المقدسة.

   5- إيهابنا بالشعوب المسلمة لمزيد من الإنفاق في سبيل تجهيز أصحاب الحق لدحر غزاة الباطل والشر. ولا يصدننا عن ذلك صاد من مستكبري العالم الذين يضعون كل من ينفق لدعم الجهاد والمقاومة المشروعة في خانة دعم الإرهاب، ولا من شرطهم المحلية من حكامنا الذين ينصبون العراقيل والمتاريس في وجه وصول النفقة إلى أهلها.

   6- أما أنت يا شعبنا الحبيب في فلسطين الحبيبة فإننا متأكدون، بعد ما عرفناه عنك من صمود وثبات، أنك قادر بإذن العلي القدير أن تجتاز هذه الصعاب وتخرج منها أكثر قوة وتماسكا. وإننا كما كنا دائما نرى من خلالك الصور المحاكية لآيات الجهاد الخارقة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، فإننا نشرئب لآية أخرى غاية في العظم كعظمة كرامة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج من الحصار الطويل في شعب أبي طالب منصورا مؤيدا.

   “والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون” و”إن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا”

   والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جماعة العدل والإحسان

مجلس الإرشاد