أقدم رجال السلطة بمنطقة الحي المحمدي – درب مولاي الشريف على منع وعرقلة إقامة حفل كانت تعتزم جماعة العدل والإحسان إقامته يوم الأحد 16 أبريل 2006، وذلك بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف.

   وهو الأمر الذي خلف استغرابا واستنكارا من قبل ساكنة المنطقة وعموم المدعوين لهذا النشاط، إذ كيف يمنع الاحتفال بمولد خير الأنام في وقت تقام فيه الحفلات لمن هب ودب وتخسر فيها ملايين الدراهم من أموال الشعب في سهرات المجون والعبث؟. كما استهجن المواطنون هذا السلوك الغريب الذي لا ينم عن المسؤولية، والذي يأتي أسابيع بعد حدث الرسوم المسيئة لشخص الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهو ما كان يقتضي تشجيع ودعم هذه الاحتفالات عربونا على النصرة والمحبة لا منعها وترهيب أصحابها.

   وأمام هذا المنع الأخرق للسلطة نظم المدعوون وجزء من الساكنة موكبا “هْدِيٌَة” بعد صلاة العصر من مسجد الحرمين بدرب السعد إلى المكان الذي كان مخصصا للحفل في إقامة الأصيل، وشهد الموكب استحسانا من لدن السكان وزغاريد النساء المارات، ليجتمع الناس في حلقة نبوية عطرتها أصواتهم بأناشيد المديح والصلاة على طب القلوب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

   وختمت الحلقة بكلمة لأحد أطر الجماعة بالمنطقة ندد فيها بالمنع المتعسف والتطاول على أحد أبسط حقوق المواطن المسلم، ودعا الحاضرين إلى نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذوات الأفراد وحياة المجتمع، بتجديد الولاء لمن هو “بالمومنين رءوف رحيم” عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.