بمدينة الثقافة والفنون، مراكش الأدباء والشعراء، نظمت لجنة الفنون القطرية لجماعة العدل والإحسان الملتقى الثاني لفن الغناء يومي 9 و10 ربيع الأول 1427  8 و9 أبريل 2006 .

تناول المشاركون والمشاركات الذين حجوا إلى مدينة مراكش من مختلف الأقاليم والفروع وضعية الأغنية في العالمين العربي والإسلامي، وسجلوا بكثير من الأسى المستوى الهابط الذي تعيشه شكلا ومضمونا. كما عبروا عن معاناتهم إزاء المنع والمضايقات المخزنية التي تطال الأنشطة الفنية لجماعة العدل والإحسان وفنانيها.

كما أكد الحاضرون، في محور الخطاب الغنائي، على ضرورة تميز خطابنا بالتنوع من حيث الشكل وبالشمولية من حيث المضمون ليغطي مختلف القضايا السياسية والاجتماعية والروحية والجمالية. كما ركزوا على ضرورة الاهتمام بالتوازن بين الشكل والمضمون.

في المحور التنظيمي تم التطرق إلى الوضعية التنظيمية للفرق الغنائية، وإلى وسائل الرفع من مستواها مؤكدين على ضرورة أن تكون الفرق منسجمة روحيا واجتماعيا ومنظمة تسييرا وتدبيرا ومؤهلة فنيا وسلوكيا وحاضرة على مستوى التعبير عن آمال وآلام الشعب المغربي والأمة الإسلامية ثم على مستوى العمل الميداني المجتمعي.

الأستاذ حسن بناجح، الكاتب العام لقطاع الشباب، تطرق في كلمته التي ألقاها خلال زيارته للملتقى إلى رسالية الفن مؤكدا على أن الفنان ابن بيئته وأن بيئة فنانينا هي أولا جماعة العدل والإحسان ومحاضنها التربوية والتعليمية ثم المجتمع المغربي ثم الأمة الإسلامية، كما دعا الحضور إلى السمو بذوق المستمعين والتعبير عن مشروع الجماعة بشقيه العدلي والإحساني .

وفي كلمة ختامية نوه الأستاذ محمد العلوي السليماني، عضو مجلس الإرشاد، بأشغال الملتقى ونبه الممارسين والممارسات لفن الغناء إلى منزلق الشهرة والإعجاب بالنفس والتكبر، مذكرا بضرورة ربط جميع الأعمال فنية أو غير فنية بالهدف الأسمى والغاية العظمى وهي طلب وجه الله تعالى داعيا إلى الانخراط الكلي في المحاضن التربوية للجماعة لأنها عاصم من كل المزالق المحتملة.

عرف الملتقى فقرات موازية منها تكريم الفنان المبدع محمد العربي أبو حزم، بالإضافة إلى أمسية في سماع القرآن الكريم والابتهالات بمشاركة العديد من المقرئين والمبتهلين، واختتم الملتقى بمهرجان غنائي تبارت خلاله الفرق المؤهلة عن الإقصائيات المحلية والإقليمية لتتوج فرقة “الأنوار الفنية” عن فرع الرباط فائزة بلقب هذه الدورة .