بسم الله الرحمن الرحيم. (رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيّا). اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة، والنجاة من النار.

   صلى الله على من قرنَ محبته واستحقاق المزيد من المحبة والمغفرة باتباعه حيث قال: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين). (سورة آل عمران، الآيتان: 31-32) اللهم صل وسلم تسليما كثيرا على محمد وآله وصحبه الذي جعلت طاعته من طاعتك، ومعصيته والتولي عنه كفرا، وبيعته من بيعتك، ومحبته من محبتك، عبدك ونبيك ورسولك ومصطفاك من خلقك، العروة الوثقى وثوق كتابك الذي أنزلت، الحبل الممدود بينك وبين أحبابك وأصفيائك وأوليائك، سندا متصلا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: “أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي”. ورواه أيضا الحاكم وصححه ووافقه الذهبي.

   لا فاصل بين حب الله وحب رسول الله وحب أهل بيت رسول الله، وإن تنوعت النعمة. وأعظم نعم الله علينا الرحمة المهداة صلى الله عليه وسلم. اللهم لك الحمد على ما تغذونا به من نعمك، ولك الحمد على نعمتك العظمى محمد حبيبك.

   ولا حدود للتفاني في محبة الشخص الكريم على الله حتى يكون أحب إلينا من الناس أجمعين ومن أنفسنا. روى البخاري عن عبد الله بن هشام قال: “كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب. فقال له عمر: يا رسول الله! لأنت أحبُّ إلي من كل شيء إلا نفسي! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “لا والذي نفسي بيده، حتى أكونَ أحبَّ إليك من نفسك!” فقال عمر: فإنه الآن والله لأنْتَ أحبُّ إلي من نفسي! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: “الآن يا عمر!”.

   مَلَكَ والله ناصيةَ التوفيق من كان الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وذاق حلاوة الإيمان، وأشرف على مشارف الإحسان، ودحض مزاعم الشيطان الذي يزعم أن التفاني في حب الذات المحمدية غلو. يا شيطان، هذه أنوار حبه الشريف المنيف فهل من محيص!

   كان عند الصحابة رضي الله عنهم من المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغ بهم أن يفتدوه بالمهج، ومن التعظيم والهيبة لذلك الجناب ما يُخرس الألسن ويغض الأبصار ويُطوِّق الأنفس بِحَرَس من جلاله صلى الله عليه وسلم وجماله. إنه رسول الله! وكفى.

   وكان عند التابعين والسلف الصالحين من محبته وتعظيمه مثلُ ما كان عند الصحابة. ذكر القاضي عياض رحمه الله في “الشفاء” أن مَالكاً رحمه الله سئل عن أيوب السختياني فقال: “ما حدثتكم عن أحدٍ إلا وأيوب أفضل منه. قال: وحج حجتين، فكنت أرمُقه فلا أسمع منه غير أنه إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بكى حتى أرحمه.

   قال عياض: “وقال مصعب بن عبد الله: كان مالك إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يتغير لونه وينحني حتى يصعُب ذلك على جلسائه. فقيل له يوما في ذلك، فقال: لو رأيتم ما رأيتُ لما أنكرتم عليَّ ما ترون: لقد كنت أرى محمد بن المنكدر، وكان سيد القراء، لا نكاد نَسأله عن حديث أبدا إلا بكى حتى نرحمه. ولقد كنت أرى جعفر بن محمد (وهو الإمام جعفر الصادق من آل البيت)، وكان كثير الدُّعَابَة والتبسم، فإذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم اصفر لونه وما رأيته يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على طهَارة. ولقد اختلفتُ إليه زمانا فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال: إمّا مصليا، وإما صامتا، وإما يقرأ القرآن. ولا يتكلم فيما لا يعنيه، وكان من العلماء والعُباد الذين يخشون الله”.

   قال مالك: “ولقد كان عبد الرحمان بن القاسم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيُنظَر إلى لونه كأنه نَزَفَ منه الدم، وقد جفَّ لسانه في فمه هيبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ولقد كنت آتي عامر بن عبد الله بن الزبير، فإذا ذُكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم بكى حتى لا يبقى في عينيه دموع. ولقد رأيت الزُّهري، وكان لَمِنْ أهْنَإ الناس وأقربِهم، فإذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم فكأنه ما عرفَك ولا عرفته. ولقد كنت آتي صفوان بن سُلَيم، وكان من المتعبدين المجتهدين، فإذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بكى، فلا يزال يبكي حتى يقوم الناس عنه ويتركوه”.

   هذه بعض الصور لأهل الإيمان الأولين. ومن أصدق المعايير على تردّي إيماننا ذبول زهرة الحب الإلهي النبوي في قلوبنا. حالت أكداس الكتب والتفاريع بيننا وبين المعين الفياض، حالت بيننا وبين الوراثة القلبية لأولئك الرجال انقطاعات الفتنة. واحتفظ الصوفية رضي الله عنهم بالتعلق الشديد بجناب النبوة. قال الناطق بلسان الصفوة المحبين شيخ الإسلام ابن القيم نضر الله وجهه: “فهذا العلم (يعني علم القلوب، علم الأولياء) الصافي المتلقّى من مشكاة الوحي والنبوة يُهذب صاحبَه لسلوك طريق العبودية. وحقيقتها التأدب بآداب رسول الله صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا، وتحكيمُه باطنا وظاهرا، والوقوفُ معه حيث وقف بك، والمسيرُ معه حيث سار بك، بحيث تجعله بمنـزلة شيخك الذي قد ألقيت إليه أمرك كلَّه سرَّه وظاهره (…) وتعلق قلبك بقلبه الكريم، وروحانيتك بروحانيته، كما يُعَلِّق المريد روحانيته بروحانية شيخه”.

   لكن أنى لك بذلك التعلق بالقلب الأسمى والجناب الأحمى ونفسك في الحضيض، عديمُ الإرادة، ساقط الهمة! عليك بمحبة العوام واسأل ربك أن يقيض لك روحانية عارف تطير بك همتها بأجنحة المحبة إلى رحاب الوحي والنبوة.

   إن تَوَلِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصلاة عليه الدائمة، وحب آل البيت المطهرين، وتولي صحابته، لَمِمَّا يقرب المسافات للمريد الطالب. واختلف العلماء فيمن هم أهل بيته الذين جاءت في محبتهم وموالاتهم أحاديث صحيحة تذكرنا الله وتناشدنا الله فيهم وفي القرآن. فمن قائل إنهم الآل الذين تحرم عليهم الصدقة من بني هاشم. ومن قائل إنهم ذريته وأزواجه. ومن قائل إنهم أمته عامة. ومن قائل إنهم أتقياء أمته خاصة. وحديث الترمذي يخصص عليا وفاطمة والسبطين الكريمين الحسن والحسين. وعند مسلم أن زيد بن أرقم رضي الله عنه عرَّف أهل البيت بأنهم: “من حُرم الصدقة بعده، وهم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس”.

   والموفّق من يوالي الله ورسوله والأهل الخاصين والعامين، محبة متصلة ممتدة تربطه برباط المودة والرحمة بمن أحبهم الله وأمر بمحبتهم.

   كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فردا متفردا في التوقف في قضية التوسل والتبرك. كان همه أن يُنـزِّه جناب الألوهية عن الشرك، وأن يبرز مكانة الوحي والنبوة ويرفعها عن تقديس المشايخ. هو عندنا من عدول الأمة الذين حاولوا مجتهدين في طاعة الله أن يدفعوا عن الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين. لكنه قال في التوسل والزيارة للقبر الكريم مقالا شَاذّاً رده عليه جمهور العلماء. ما أحسن عفا الله عنه الحفاظَ على حبل المحبة الواصل بين الله والناس عبر الشخص الكريم صلى الله عليه وسلم.

   إنه يتحدث عن الرسول صلى الله عليه وسلم كما يتحدث عن الأموات. ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي تعرض عليه أعمالنا ويدعو لنا. فارقنا جسدُه الشريف، فهو في القبر ثاوٍ لا يعتدى عليه التراب، والروح رَفرافة حاضرة يملأ نورها الخافقين. روى ابن خزيمة وصححه وابن حبان في صحيحه والحاكم وغيرهم حديث حياة النبي صلى الله عليه وسلم. ورواية ابن ماجه لهذا الحديث عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “أكثروا الصلاة عليّ يوم الجمعة، فإنه يوم مشهود، تشهده الملائكة، وإن أحدا لا يصلي علي إلا عُرِضَتْ علي صلاته حتى يفرُغ منها”. قال: قلت: وبعد الموت؟ قال: “وبعد الموت، إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء”. وأخرج البزار بسند صحيح عن ابن مسعود أنه صلى الله عليه وسلم قال: “حياتي خير لكم تُحدثون ويَحْدُث لكم. ووفاتي خير لكم، تُعرض علي أعمالكم فما رأيتُ من خير حمدت الله، وما رأيتُ من شر استغفرت الله لكم”.

   كرِهَ الإمام مالك رحمه الله أن يقال: “زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم”، لأن كلمة قبر تتنافى مع إجلال من هو عند الله أجل وأعظم قدرا من الشهداء الأحياء عند ربهم يرزقون فرحين، يكفر من رد إخبارَ الله عنهم بذلك وقال إنهم أموات.

   قال الحافظ: “ألْزموا ابن تيمية بتحريم شد الرحال إلى زيارة قبر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنكَرْنا صورة ذلك. وفي شرح ذلك من الطرفين طولٌ. وهي من أبشع المسائل المنقولة عن ابن تيمية(…). الزيارة من أفضل الأعمال وأجل القربات الموصلة إلى ذي الجلال. وإن مشروعيتها محل إجماع بلا نزاع والله الهادي إلى الصواب”.

   وأجمع الفقهاء المالكية وكثير من علماء المذاهب على استحباب التوسل بالمصطفى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. وأنكر ذلك وينكره التيميون غفر الله لهم. بل ينكرون على من يذكر لفظ السيادة تمشيا مع مسألة بَشعة شذّ فيها رجل شذوذاً لم يسبقه إليه أحد كما قال الإمام التقي السبكي.

   وقد جاء في مسألة التوسل حديث الضرير الذي رواه الترمذي وابن ماجه والنسائي في عمل اليوم والليلة وغيرهم بسند صحيح أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ادع الله أن يعافيني فقال: “إن شئت دعوتُ وإن شئت صبرتَ فهو خير لك”. قال: فادعُهْ! قال: فأمره أن يتوضأ فيُحسن الوضوء ويدعوَ بهذا الدعاء: “اللهم إنيِ أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة. يا محمد! إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه لتُقضى. اللهم فشفعه في”.

   المعركة طويلة، وهناك ذرائع يجب أن تسد لكيلا تُعبَد القبور. والأرواح النائرة تهفو لجناب الروضة الشريفة ولَوْ رَغِمَ أنْفُ الشاذّين. قال التلميذ الوفيُّ لابن تيمية المتشدد، تسمع آهات الأسى من بين الكلمات: “وأهل السنة أولياء رسول الله صلى الله عليه وسلم وورثته وأحباؤه الذين هو عندهم أولى بهم من أنفسهم، وأحبُّ إليهم منها، يجدون نفوسهم أقرب إليه وهم في الأقطار النائية عنه من جيران حجرته في المدينة. والمحبون المشتاقون للكعبة والبيت الحرام يجدون قلوبهم وأرواحهم أقرب إليها من جيرانها ومَنْ حولها”.

   ويقول مستهام آخر: “وأرواح الكُمل إذا فارقت أجسادَها صارت كالموج المكفوف(…). ولكن النفوس التي هي دونها تلتصق بها بالهمة فتجلب منها نورا وهيأةً مناسبة للأرواح. وهي المكنى عنه بقوله عليه السلام: “ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام”. وقد شاهدتُ ذلك ما لا أحصي في مجاورتي المدينة سنة ألف ومائة وأربع وأربعين”.

   ولله دَر الدكتور سعيد رمضان البوطي الذي جاء المسألة من باب رفيع. ذكر السببية التي جعلها الله في الكون، وذكر أن الله أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين في قوله: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين). (سورة الأنبياء، الآية: 107) ثم قال: “وإذا كان (أي قانون السببية) بالنسبة للدواء والطبيب والأمطار، لا ضير فيه ولا حرج، فلأنْ يكون أيُّ ضير في ذلك بالنسبة للأنبياء كالتوسل والتبرك بهم أولى وأجدر(…). وقد امتلأ الصحابة كلهم شعورا بهذا المعنى، فلم يألوا جهدا في التوسل والتبرك بآثاره وفَضلاته(…). وقد ثبت ذلك بأحاديث ثابتة صحيحة لا يرقى إليها الظن أو الوهم(…). إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تأثير له في شيء ما، لا في حياته ولا بعد موته. ومن اعتقد خلاف ذلك فهو كافر بالله ورسوله. أما مناطُ التوسّل والتبرك به فهو مُجرد تكريم من الله عز وجل له، وجَعْلُه وسيلةَ رحمةٍ للعباد. وهذا التكريم والتشريف لا ينفك شيء منه عن النبي صلى الله عليه وسلم بوفاته. بل إنه ليزداد -كما نعلم- علوا وشرفا”.

   قال الشيخ الإمام عبد القادر الجيلاني في كتاب “الغنية”: “فإذا من الله تعالى بالعافية (على الحاج) وقدِمَ المدينة، فالمستحب له أن يأتي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فليقلْ: (…)اللهم إنك قلت في كتابك لنبيك: (ولوأنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما).(سورة النساء، الآية: 64) وإني أتيت نبيك تائبا من ذنوبي مستغفرا. فأسألك أن توجب لي المغفرة كما أوجبتها لمن أتاه في حال حياته، فأقرَّ عنده بذنوبه، فدَعَا له نبيُّه، فغفرت له. اللهم إني أتوجه إليك بنبيك عليه سلامك نبيِّ الرحمة. يا رسول الله! إني أتوجه بك إلى ربي ليغفر لي ذنوبي”.

   في أية خانة يضع الشاذون كلام الشيخ عبد القادر قدس الله سره، أهي استغاثة وتوسل بدْعِيَّان؟ كلا والله بل هي السنة الخالصة.

   والإمام النووي رضي الله عنه قمة شامخة في الحديث والمعـرفة بالله يوصي في الباب السادس من كتابه “إيضاح المناسك” بزيارة قبر سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بآداب بالغة في احترام الحضرة الشريفة وبمخاطبات وتسليمات عليه وعلى صاحبيه وضجيعيه لا تليق بمن يزور قبرا جامدا وأمواتا فائتين، بل هي مخاطبات لأفضل الأحياء من وراء حجاب الموت والنقلة عن هذه الدار الفانية.

   قضية الشيخ أحمد الرفاعي في زيارته لقبر جده صلى الله عليه وسلم معروفة لا حاجة للتطويل فيها. وقد ألف السيوطي كتاب “الشرف المحتم” ليشرح للمعارضين معنى نوبة الأشباح والأرواح، وقال: “أول ما أقول أن حياة النبي صلى الله عليه وسلم هو وسائر الأنبياء معلومة عندنا قطعا لما قام عندنا من الأدلة بذلك. وقام بذلك البرهان وصحت الروايات وتواترت الأخبار”.

   ولأئمة المسلمين العظام هُيام لا ينتهي بالجناب الشريف وبالذرية والآل. غلا في تلك المحبة قوم لم تتسع صدورهم لحب الصحب الكرام بعد الفتنة الكبرى، فرفضوا الخلفاء الراشدين، يالخَيبتهم وحِرمانهم ! وحفظ الأئمة العظام الميزان.

   قال الإمام الشافعي:

آل النـبــي ذريعـتـــي *** وهــم إليـه وسـيلـتــي

أرْجـو بهم أُعْطَـى غـــدا *** بيدي اليـــمـين صحيفتـي

   وقال:

إذا في مجلـس نذكُـرْ عليّــاً*** وسبطيـه وفــاطمة الزكيــه

يقــال: تجاوزوا يا قـوم هذا *** فهـــذا من حديث الرافضيـه

بَرئْــتُ إلى المهيمن من أناس *** يـــرون الرفض حب الفاطميّه

   وقال:

إذا نحن فضّلـنـا عليـا فـإننا *** روافض بالتفضيل عند ذوي الجهـل

وفضل أبى بكـر إذا ما ذكـرته *** رُميت بنَصب عنـد ذكريَ للفضـل

فلازلت ذا رفض ونصبٍ كلاهما *** بحبِّيهـما حتّى أُوَسَّـدَ في الرمــل

   وقال:

يا آل بيت رسـول اللـه حبكم *** فـرض من الله في القـرآن أنــزله

يكفيكم من عظيـم الفخر أنكم *** مـن لم يصـل عليكم لا صـلاة له

   وقلت:

آل النبـي بحــبـكـــم *** قد طاب عَـرْفُ ســـريرتي

أنتــم سُـلالــة أحمــد *** هــادي الأنـام ذخـيرتـي

أرجـو شفــاعته غـــدا *** لكـبـيرتـي وصـغـيرتـي