نظمت جماعة العدل والإحسان لإقليم الرباط المؤتمر الرابع لها في مدينة القنيطرة وذلك يومي 24-25 صفر الخير 1427 الموافق لـ25-26 مارس 2006، بحضور ثلة من مسؤولي الجماعة بمؤسساتها الثلاث: تنظيم المؤمنين، تنظيم المؤمنات والدائرة السياسية.

   يأتي هذا المؤتمر في مرحلة هامة من مسيرة الجماعة، ترفع خلالها شعار الجسد الواحد، لمواصلة تحمل رسالة الدعوة بكل قوة وتكامل وانسجام.

   بعد الافتتاح بآيات من الذكر الحكيم، تناول الكلمة الأستاذ علي تيزنت عن أمانة الإقليم مرحبا بالحضور، ومذكرا بالغاية من المؤتمر، وهي طلب وجه الله تعالى أساسا، والنهوض بأمر الدعوة إليه.

   ثم تناول بعده الكلمة الأستاذ عبد الله الشيباني عن الأمانة العامة للدائرة السياسية، بحيث ذكر بالحديث النبوي الشريف: “من كثر كلامه كثر لغطه، ومن كثر لغطه كثر سقطه”. “ونحن مؤتمرنا قول وعمل بنية صالحة، مؤتمرات الآخرين أبعد ما تكون عن التواصل والتفاعل، فقط كلام في الاتجاهين، ونحن نريد التواصل والتفاعل، والتفاعل يقتضي حسن الإنصات”.

   وبعده تحدث الأستاذ حسن قبيبش عضو مجلس الإرشاد قائلا:

   “شاءت قدرة الله تعالى أن يتأجل هذا المؤتمر إلى سنة 2006 سنة النصر والفتح”. وأكد على أن هذه المحطة للتعارف والتحاب والتناصح والتشاور، والأصل هو الاجتماع على الله تعالى. ولكي نبتعد عن الخلاف لابد من التعرض لرحمة الله (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك) وذكر المؤتمرين بتحذير المرشد الحبيب من حب الرئاسة والظهور، “علينا أن نتهم أنفسنا فلسنا بدعا من البشر”.

   أما عن أشغال المؤتمر فقد تناولت بالمدارسة عدة قضايا منها عرض ومناقشة التقرير الأدبي، وعرض مشروع تجديد بناء الجماعة من أجل التحسيس بأهميته وإشراك الحاضرين في مناقشته وإغنائه.

   كما تم عرض ومناقشة أوراق من أجل المصادقة عليها، منها ورقة لجنة نصرة قضايا الأمة وورقة لجنة الإعلام. وخلال هذا المؤتمر تم بسط مشروع المخطط الثلاثي 2005/2008 الذي يشمل المجالات التربوية، الدعوية، التنظيمية، السياسية، التكوينية والتواصلية الإعلامية، وكذا الطفولة وعمل الحي.

   وفي الختام تم تكريم مجموعة من الفعاليات والمؤسسات، التي كان لها عطاء بارز في هذه المرحلة، ثم تليت التوصيات المصادق عليها في المؤتمر والبيان الختامي.