بناء على تجربتها الناجحة خلال السنوات الماضية، وإقامة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ختان الأطفال، عزمت جمعية المنار بمدينة الدشيرة تنظيم حفل ختان جماعي يوم الأحد 26 مارس 2006، تحت إشراف طاقم طبي مكون من أربعة أطباء، إضافة إلى ممرضين ومسعفين مجازين. وتم تجهيز الجمعية بالمعدات الطبية اللازمة للعملية.

توافد المستفيدون منذ الصباح الباكر إلى مقر الجمعية، وعددهم يزيد عن 100 طفل ومعهم أولياء أمورهم. وعند بداية الحفل، فوجئ جميع الحاضرين بتدخل قائد المنطقة الحضرية الأولى ومعه أعوان السلطة من مقدمين وشيوخ مدعمان بالقوات المساعدة، وبحضور رئيس الدائرة الحضرية للدشيرة، وعميدين للشرطة وعدد من رجال الأمن. وأخذ القائد مكبر الصوت  الذي أعدته الجمعية للتنشيط والإنشاد- فأمر عبره الحضور بالتفرق، وقام بتوجيه ثلاثة إنذارات لإخلاء المكان، مهددا باستعمال القوة لتفريق الحفل. فقام رئيس المكتب المسير للجمعية بإلقاء كلمة عبر فيها عن تنديد المكتب واستنكاره لهذا المنع التعسفي لعمل خيري هو إحياء لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، خصوصا وأن الجمعية قد دأبت على مثل هذه الأنشطة خلال السنوات الماضية بنجاح كبير ودون أدنى مشاكل، كما تدخل أحد الأطباء المشاركين في هذا النشاط ليسجل بدوره استنكار الطاقم الطبي لهذه الازدواجية في تعامل السلطة مع الأنشطة: حيث تقدم على منع مثل هذا النشاط الذي يرضي الله بينما تيسر كل الوسائل لإنجاح أنشطة الفسق والفجور.

جدير بالذكر أن كثيرا من النساء الحاضرات انفجرن باكيات من وقع هذا الظلم وأغمي على إحداهن من شدة الانفعال، وهددن بتنظيم مسيرة احتجاجية إلى عمالة إنزكان، لكن مكتب الجمعية تدخل لتهدئتهن ووعد جميع الحاضرين بمتابعة السلطة قضائيا أمام المحكمة الإدارية، وأعلن تمسك الجمعية بتنظيم الحفل في وقت لاحق. وأبى الحاضرون وأولياء الأطفال إلا أن يعبروا عن تضامنهم مع الجمعية وأن يسجلوا تنديدهم الشديد بهذا المنع الظالم، ورفعوا شعارات منها الحسبلة والتفويض. وبعد الدعاء والختم انصرف الحاضرون في هدوء وانضباط.