أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة الناضور، يوم الخميس 22 صفر 1427 الموافق 23 مارس 2006، حكما جائرا يقضي بإدانة الأخ أحمد الزعراوي بـ6 أشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية تقدر بـ1200 درهم، وقد خلف هذا الحكم استياء لدى سكان مدينة زايو، الذين يعرفون الأخ الزعراوي بأخلاقه الحسنة وخدمته للصالح العام، كما خلف استياء لدى هيئة الدفاع التي قررت استئناف الحكم.

   جدير بالذكر أنه، بتاريخ 30 ذي الحجة 1422هـ الموافق 15 مارس 2002م، نظمت جماعة العدل والإحسان وقفة مسجدية تضامنية مع الشعب الفلسطيني، الذي يعاني من ويلات الغطرسة الصهيونية المجرمة. استوفت الوقفة كل الشروط المنصوص عليها في القانون، وبالرغم من ذلك فوجئ المصلون وسائر سكان المدينة بانتهاك السلطة المخزنية لحرمة المسجد، إذ تدخلت بشكل همجي مستعملة العنف والسب والشتم والرفس والركل، ليتفرق الحاضرون على إثر ذلك، إلا أن السلطة والقوات المخزنية أخذت تطارد الناس في الشوارع وتستفزهم، وقد اعتقلت بعضهم، وحررت لهم محاضرا في مخافر الدرك، أجبروا على توقيعها بعد التعذيب والتنكيل.

   أما الأخ أحمد الزعراوي، العضو القيادي في جماعة العدل والإحسان بالمدينة، فقد اتهم بالتحريض على ما وقع من أحداث تسببت فيها السلطة، علما أن جماعة العدل والإحسان تنبذ العنف بجميع أشكاله وألوانه وبرهنت على ذلك في مواقف ومناسبات مختلفة. بناء على هذه التهمة أحيل الأخ أحمد الزعراوي بداية على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالناضور، واعتقل لمدة أربعة أيام بدعوى استكمال التحقيق، ليتم الإفراج عنه، ويتابع جنائيا، في حالة سراح مؤقت، وبعد جلسات عدة أحيل ملفه على المحكمة الابتدائية وأصبحت القضية جنحية، وتتالت مرة أخرى الجلسات، التي واكبتها هيئة دفاع من مختلف المدن، وقد استعمل المحامون مختلف الأدلة القانونية والواقعية ليتبين للجميع أن التهمة لا أساس لها من الصحة، إلا أن المخزن أصر إصرارا واستكبر استكبارا.