نظمت جماعة العدل والإحسان بمدينة سيدي سليمان يوم الأربعاء 23 محرم 1427 الموافق لـ 22 فبراير 2006 ندوة حقوقية في إطار الحملة الوطنية تحت شعار “أطلقوا سراحهم”. أطر هذه الندوة الأستاذ عبد العزيز أودوني عن الهيأة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان.

   وحضرها مجموعة من الأساتذة المحامين بالمدينة وممثلو عدد من الهيآت السياسية والنقابية، وعدد من أطر المدينة ورموزها، عبروا جميعهم عن تضامنهم ومؤازرتهم لطلبة العدل والإحسان المعتقلين.

   فبعد الافتتاح بآيات بينات من سورة يوسف عليه السلام، رحب الأستاذ سعيد الخليع، مسؤول بالدائرة السياسية، بالضيوف الكرام. ثم تناول الكلمة الأستاذ عبد العزيز أودوني، حيث عرف بالهيأة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، وبعدها تطرق الأستاذ المحاضر إلى الظروف التي مهدت لاعتقال طلبة الجماعة الإثني عشر، على رأسها توافق النظام واليسار الذي أفرز حكومة التناوب،ومحاولة احتواء “العدل والإحسان” والتي بفشلها عمل النظام على لي ذراعها عبر اعتقال طلبتها بتهم جنائية. ثم تحدث الأستاذ أودوني عن الخروقات التي شابت الملف أثناء المحاكمات من مثل تجاوز الحراسة النظرية، عدم وجود حالة التلبس، غياب أداة الجريمة وغياب الفاعل الأصلي بحيث أن المعتقلين متهمون بالمشاركة في قتل الطالب بوملي وليس بقتله، مما يجعل الأحكام الصادرة في حقهم جائرة بكل المقاييس (20 سنة نافذة)، غياب شروط المحاكمة العادلة والاستثناءات المتتالية من العفو الذي شمل سجناء كثرا في مناسبات عديدة، والتحيز السافر لعدد من الجمعيات الحقوقية ضد تبني ملف طلبة العدل والإحسان في الوقت الذي تتبنى فيه سجناء ملف المخدرات، كل ذلك يظهر أن الملف سياسي بامتياز.

   فهذا الملف الذي ظل مفتوحا منذ العهد السابق لأزيد من أربع عشرة سنة شاهد على زيف دعوى طي صفحة الماضي والعهد الجديد والمصالحة والإنصاف… وفي المقابل شاهد على صدق جماعة العدل والإحسان وعدم مقايضتها على الثوابت. ليؤكد في الأخير أن الملف ذو طابع سياسي بامتياز.

   وبعد ذلك فتح المجال لتدخلات الحاضرين حيث أضافوا وبينوا أن الخلل كان ولازال وسيبقى إن لم يغير الدستور بحيث يحرر القضاء من التعليمات… وتساءلوا عن سبب تعامل الجماعة مع الملف بهذا الأسلوب، ولماذا الآن، ثم هل تتم معالجته حقوقيا فقط؟ وكذا عن قانونية الجماعة وعن منع الأستاذة ندية ياسين من السفر؟؟…

   وفي الإجابة عن الأسئلة أكد الأستاذ عبد العزيز أودوني أن الجماعة لم تتخل يوما عن ملف طلبة العدل والإحسان، وأن تأسيس الهيأة يأتي انسجاما مع النمو الطبيعي للجماعة. وأن هذا الملف حجة ساطعة على زيف شعارات المخزن.

   ليؤكدا في الأخير أن الإخوة الطلبة قضوا أربع عشرة سنة في ضيافة الرحمان، فسجن المؤمن حرية ورباط وشهادة على الظالم.

   بعدها تناول الكلمة الأستاذ عبد اللطيف العمراني، مختطف سابق من طرف جهاز الأمن (91/92)، مشيرا إلى أن الجماعة غايتها إحسانية وهدفها إقامة العدل والشورى في الأرض…

   وفي الأخير ختمت الندوة بالتوجه إلى الله تعالى أن يفك أسر الطلبة المعتقلين، وجميع المظلومين، وأن يجمع شمل هذه الأمة على كلمة التوحيد، بعد أن يجمع قلوبها على قلب رجل واحد، آمين.

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبهجماعة العدل والإحسان

سيدي سليمانبيـــــــــان

“أطلقوا سراحهم”

   تعلن جماعة العدل والإحسان بسيدي سليمان مساندتها لحملة الهيئة الحقوقية للجماعة التي انطلقت تحت شعار “أطلقوا سراحهم” وتطالب بما يلي:

   1)- الإطلاق الفوري دون قيد أو شرط للطلبة المعتقلين.

   2)- الطي النهائي لملفات الاعتقال السياسي وإطلاق سراح كل معتقلي الرأي.

   3)- توفير ظروف المحاكمة العادلة، وذلك بجعل القضاء سلطة مستقلة.

   4)- وقف الاعتداء على حرية التعبير، ووقف مضايقة المنابر الإعلامية المستقلة.

   5)- التنديد القوي بالصمت الرسمي عن انتهاك مقدسات المسلمين.

حرر بسيدي سليمان الأربعاء 23 محرم 1427 هـ

الموافق 22 فبراير 2006.