حرصا منا على الحقيقة، ومساعدة لوسائل الإعلام على القيام بمهامها وحقها في الخبر، ونشرا لما وقع في جلسة اليوم 14 مارس 2006 لمحاكمة الأستاذة ندية ياسين ندلي بهذا التصريح:

– حضرنا هذه الجلسة دفاعا عن حرية الرأي والتعبير وتضامنا مع حرية الصحافة.

– حضرنا رغم عدم توصلنا بالإخبار كما ينص على ذلك القانون الذي يدعون أنهم حماته ورعاته.

– حضرنا لنؤكد حقيقة هذه المحاكمة. محاكمة سياسية يحاولون إلباسها لبوس القانون. محاكمة رأي بامتياز تذكرنا بمحاكم التفتيش التي تصادر معتقدات الناس وآراءهم.

– حضرنا لنبين حقيقة الشعارات المرفوعة المدعية زورا وبهتانا احترام القانون والتمسك بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا.

– حضرنا لنزيد في حرجهم حرجا آخر.

– حضرنا لنؤكد أن هذه المحاكمة خطأ في خطأ، أخطؤوا حين قرروا المتابعة، وحين قرروا تحديد الجلسة، وحين قرروا رفعها لأجل غير مسمى، وحين قرروا تحديد تاريخها من جديد وستستمر أخطاؤهم وسيستنتجون يوما بعد يوم أنها مهزلة تضاف إلى مهازل أخرى في شتى الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

– حضرنا لنؤكد أننا ثابتون على مواقفنا منسجمون مع مبادئنا واثقون من قوة حجتنا.

– حضرنا بالآلاف، وهو حضور رمزي، لنؤكد تمسكنا بحقوقنا في التعبير كاملة غير منقوصة لا نخاف في ذلك لومة لائم، واخترنا وضع شارة رمزية على أفواهنا نراها خير تعبير عن واقع تكميم الأفواه ومحاكمة الجرائد ومصادرة الرأي الحر.

– حضرنا لنؤكد أننا ضد الظلم والاستبداد مهما كان حجمه ومهما كان مصدره. وبعدما وقع في الجلسة من تأجيل للمحاكمة ودفع لها إلى أجل غير مسمى، نعلن للرأي العام عبركم ما يلي:

1- نؤكد أن هذه المحاكمة سياسية بامتياز، محاكمة مشروع وتنظيم يرفض الانبطاح والقبول بالأمر الواقع المزيف.

2- نؤكد أن هذه المحاكمات لن تثنينا عن المضي في خطنا اللاحب الذي رسمناه منذ عقود من الزمن.

3- نؤكد دفاعنا عن الحريات العامة داخل هذا البلد وتنديدنا بكل محاكمات الرأي والصحافة التي تستهدف خنق الرأي الحر. وصدق الله العظيم إذ يقول: ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين.