أَرِيقِي دَمِي مِنْ أَجْلِ أَحْمَـدَ فِي سَرَفْ *** وَلاَ تَبْخَلِي بِالعُمْرِ فِي مَطْلَبِ الشَّرَفْ

فَإِنِّي وَدِينِي تَــوْأَمَا رَحِـمِ العُــلاَ *** فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَخَابَ مَنِ انْحَرَفْ

عَلَوْنَا بِدِينِ المُصْطَفَى شَامِــخَ الذُّرَى *** وَدَانَ سِوَانَا بِالأَسَافِلِ فَانْجَـــرَفْ

أَقِيمُـوا جُنُودَ اللّّهِ رَايَـــةَ دِيــنِكُمْ *** وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ فِي شَغَـفْ

لَقَدْ أَطْمَعَ الأَنْـذَالَ فِي طَمْـسِ مَجْدِكُمْ *** سُكُوتٌ مَرِيرٌ بَيْنَكُمْ طَالَ فَانْكَشَــفْ

مَتَى أُمَّتِي تَصْحُوا؟ مَتَى تَدْفَـعُ الأَذَى؟ *** مَتَى شَأْنُهَا يَسْمُوا؟مَتَى تَرْفُضُ التَّلَفْ؟

أَبَعْدَ طُلُوعِ الفَجْـــرِ تَــأْتِي غَمَامَةٌ *** عَلَى خُلَّبٍ مِنْ بَرْقِهَا فَجْرُنَا انْكَسَفْ

لَقَدْ غَرَّنَا فِي الأَمْــرِ زَيْفُ حَضَـارَةٍ *** لَبَسْنَا عَلَى آثَارِهَا الخَلْفَ بِالخَلَــفْ

فَغَنَّتْ لَنَــا بُومُ الخَـرَابِ نَعِيبَهَــا *** وَلَكِنْ رَقَصْنَـا للنَّعِيبِ وَمَــا ذَرَفْ

وَإِنْ قِيلَ هَلاَّ مِنْ رُجُوعٍ إِلَى الهُــدَى *** تَنَكَّرَ مِنَّا ذُو القِيَــادَةِ وَالصَّــلَفْ

وَيُهْرَعُ أَرْبَـــابُ القَرَارِ بِأَرْضِنَــا *** إِلَى صَوْلَةِ الرَّاعِي إِذَا وَاقِفٌ وَقَـفْ

يُسَمُّونَ إِذْلاَلَ الرِّقَـــابِ تَسَامُحًــا *** وَيَرْمُونَ مَنْ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ بِالجَـنَفْ

فَيَا لَيْتَ شِعْرِي أَيْنَ فِي الأَرْضِ وِجْهَتِي *** وَحُرَّاسُ إِسْرَائِيلَ فِي كُلِّ مُنْعَطَـفْ

وَيَا لَيْتَ شِعْرِي بَعْدَ أَحْمَـدَ مَا الهُدَى؟ *** وَقَدْ طَمَسَ الإلْحَادُ مَا شَيَّدَ السَّلَــفْ

فَهَلْ تَرْقُبُونَ النَّصْرَ فِي ظِلِّ غَاصِبٍ؟! *** قَدِ اسْتَعْبَدَ الشَّيْخَ المُحَنَّكَ وَالنُّطَــفْ

لَعَمْرُكَ مَا الحُلْــمُ الذِّي أَنْتَ حَــالِمٌ *** مِنَ الوَصْلِ إِلاَّ هَاذِيَاتٌ مِنَ الخَـرَفْ

فَمَا سَعِــدَ الأَشْقَوْنَ يَوْمـــًا بِلَـذَّةٍ *** وَلَكِنْ يَرَوْنَ الشَّرَّ بَعْضًا مِنَ التَّـرَفْ

فَظَــلَّ بُنَـــاةُ الشَّرِّ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ *** تَنَاوَمَ أَهْلُ الحَقِّ فِيهِ عَنِ الهَـــدَفْ

فَقُــومُوا جُنُـــودَ اللَّهِ قَوْمَةَ فَارِسٍ *** عَلَى طَلَبِ الفِرْدَوْسِ أَقْبَلَ وَاعْتَكَـفْ