إثر المنع الذي تعرضت له الأستاذة ندية ياسين يوم الإثنين 20 فبراير الجاري من مغادرة التراب الوطني، وما أعقب ذلك من تصريح للسيد وكيل الملك لابتدائية الرباط ينفي فيه مسؤوليته عن قرار المنع، كان لنا اتصال مع الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان الأستاذ فتح الله أرسلان فأدلى لنا بالتصريح التالي:

بسم الله الرحمن الرحيم.

ليس غريبا في بلد التعليمات والمتناقضات أن يقع المسؤولون في مثل هذا الارتباك، كما ليس مفاجئا أن يعقب هذا الارتباك مسارعة المعنيين باتخاذ القرارات إلى تقاذف الكرة فيما بينهم، فإذا لم يكن وكيل الملك هو من اتخذ قرار المنع فمن يكون إذن؟ أمَا آن الأوان للإقلاع عن هذه العادة المشينة، عادة بناء مثل هذه الأفعال للمجهول فتضيع في ظلامه حقوق الناس ومصالحهم.

وأشير أن هذه هي المرة الثانية التي تتعرض فيها الأخت ندية لهذا الإجراء التعسفي منذ بدء محاكمتها، حيث منعت من السفر إلى إسبانيا بنفس الطريقة يوم 14 يونيو2005. ولنا أن نتساءل عن مدى انسجام هذه الإجراءات التعسفية مع الشعارات المرفوعة من مثل “دولة الحق والقانون” و”المفهوم الجديد للسلطة” و”طي صفحة الماضي”…

أليست الأساليب المخزنية السابقة تكرر نفسها. بل يكررها ويصر عليها من لا مشروع لهم إلا التعليمات والمضايقات والملاحقات.

إن الشرطة في مطار محمد الخامس قالت أنها تمنع ندية ياسين بناء على أمر من وكيل الملك. ليتدخل هذا الأخير بعد فوات الأوان ويقول أنه ليس هناك أمر بالمنع. فكيف تتجرأ الشرطة وتدعي ذلك؟ وهل تسمح النيابة العامة بهذا التطاول عليها وهي التي يفترض فيها أن تكون محترمة مهابة؟ ولماذا جاء تصريح وكيل الملك متأخراً؟ وإذا لم يكن هناك قرار بمنع مغادرة السيدة ندية للمغرب فلماذا لم يحرك أحد ساكنا في المرة الأولى؟…

على كل حال هناك أسئلة عديدة لا نجد لها جوابا ولا تبريرا اللهم الارتباك الواضح. ولا نعرف لماذا كل هذا؟

إننا نستنكر بشدة هذا الشطط في السلطة، الذي استعمل في حق أختنا، والذي بسببه حرمت من حق يعتبر من أهم الحقوق المدنية، نحتفظ لأنفسنا بحق استعمال مختلف الأساليب المشروعة لدفع هذا الحيف.