أقيم بالعاصمة البلجيكية بروكسيل المهرجان الأوربي الخامس للأغنية الملتزمة بحضور جمهور من دول أوربية مختلفة، وبمشاركة مجموعة “الريان” من هولندا ومجموعة “الندا” من بلجيكا ومجموعة “Exode” من فرنسا ومجموعة “الفردوس” من إيطاليا.

وقد ألقى الأستاذ أحمد الرحماني مدير دار Alter للنشر والتوزيع وعضو مؤسسة الحداثة للدراسات والأبحاث بفرنسا كلمة تطرق فيها للرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، مؤكدا أن الطبيعة الهجومية لهذا العمل الشنيع تدخل في إطار السعي لبث الحقد والعداء والكراهية والحروب في العالم.

والإنسان حر في التعبير عن آرائه، هذا مبدأ عالمي زكاه الإسلام، وهو حق لكل الناس، لكن هذا الحق لا يسمح بعدم احترام الآخر ودينه.

كما أكد أن الذي يشعر به كل مسلم، وهو يطلع على هذه الرسومات الدنيئة، لا يجب أن يتحول إلى عنف يحرق السفارات ويكسر ويدمر، لأن ذلك سيزيد في تعميق الهوة بين المسلمين وغيرهم. بل المطلوب أن يكتشف الآخر بأن النبي صلى الله عليه وسلم في قلوبنا، نرتبط به ارتباط محبة وتعظيم.

وأنهى الأستاذ الرحماني كلامه بالإشارة إلى أن هذه الأحداث يجب أن تدفع المسلم بأن يهتم بدينه ويتقرب إلى الله عز وجل ويتوب إليه، وأن يقتدي بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، الذي تركنا على المحجة البيضاء.

كان من المنتظر أن تساهم الأستاذة ندية ياسين بمداخلة في هذا المهرجان إلا أن المنع من مغادرة المغرب الذي يلاحقها منذ “المحاكمة المهزلة” حال دون ذلك. ولقد سبق للأستاذة أن ألقت العديد من المحاضرات بأوربا منها محاضرة: “Invitation au voyage au bout de la sincérité” يوم السبت 27 شتنبر 2003 ببروكسيل، ومحاضرة: “L histoire musulmane et le statut de la femme” بقصر المؤتمرات بمدينة لييج يوم الأحد 10 أكتوبر 2004.

وقد أتحفت المجموعات المشاركة الجمهور بباقة من الأمداح النبوية الرائعة، بالإضافة إلى العديد من الأناشيد التي تطرقت لعدة مواضيع كمأساة العراق.

وعرف المهرجان تنافسا شريفا بين فرق الأنشودة فازت فيه بالمرتبة الأولى مجموعة “الفردوس” من إيطاليا، وبالمرتبة الثانية “الريان”، واحتلت مجموعتي “الندا” و”Exode” المرتبة الثالثة.

والجدير بالذكر أن المهرجان الأوربي الأول عرف فوز مجموعة “النور” من فرنسا بالمرتبة الأولى، ومجموعة “الفتية” في المهرجان الثاني 2003، أما في المهرجان الثالث 2004 والرابع 2005 فقد كانت هذه المرتبة من نصيب مجموعة “الندا” من بلجيكا.

هذا النشاط كما يعرفه منظموه، هو دعوة للحب والتسامح والاحترام والحوار. وفيما يلي جزء من نص رسالة المهرجان:

Message du festival

Ce festival Européen s inscrit dans le cadre d un contact multiculturel permettant un meilleur rapprochement entre les différentes cultures, une présentation, une ouverture et une connaissance d un art qui a son grand public et qui appelle en premier lieu à l amour, à la tolérance, au respect, et au dialogue entre toutes les composantes de notre société moderne.

C est un art qui incite à la créativité, à la confiance et à l embellissement du soi. Il nous oriente de la meilleure façon qu il soit aux grandes valeurs humaines commençant par la beauté de la création, la beauté interne, la grandeur des cSurs et finissant par le bon comportement et la qualité supérieure du relationnel en nous exposant les grands hommes de l histoire humaine.

Notre ambition est que cette festivité soit une rencontre artistique et culturelle reflétant des avis positifs dans les idées, la pensée et le comportement.

Nous voulons à travers ce festival tisser des liens fraternels basés sur l ouverture et le dialogue constructif.

C est donc une manifestation pour la foi, la joie et appelant à la bonne voie.