أمام تعنت وإصرار الحكومة الدانماركية ومن والاها على عدم تقديم اعتذار رسمي للأمة الإسلامية عن الرسومات الكاريكاتورية الشنيعة، والمسيئة للرحمة المهداة والنعمة المسداة خير الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، التي نشرتها صحيفة دانمركية نكرة وأعادت نشرها صحف أخرى، نظم القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان بمدينة الناظور يوم الأحد 20 محرم 1427 الموافق لـ19 فبراير 2006 مباشرة بعد صلاة العصر وقفة احتجاجية قرب مسجد للا أمينة  وسط المدينة دامت قرابة الساعة والربع.

وقد عرفت هذه الوقفة مشاركة مكثفة لنساء مدينة الناظور من مختلف الأعمار بلغ عددهن أزيد من 4000 امرأة، رفعن خلالها شعارات منددة بالإساءة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وجددن بيعتهن وولاءهن لنصرة دعوته و استنكرن الهجمات المتكررة على المقدسات الإسلامية…

كما ألقيت كلمة بالأمازيغية نددت بهذا الفعل الصهيوني الشنيع ودعت النساء للتوبة والعض على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، تأسيا بالصحابيات رضي الله عنهن. تلتها قراءة بيان القطاع النسائي بالمناسبة.

وما لفت انتباه الجميع الأجواء الروحانية العالية التي مرت فيها الوقفة.

وكان الختم بالتضرع إلى الله عز وجل أن ينصر هذا الدين ويمكن للمسلمين.

فيما يلي نص بيان الوقفة:

“فداك أبي وأمي يا رسول الله”

لا تزال الهجمات الصليبية الشرسة والمتكررة التي تطال الإسلام والمسلمين ومقدساتهم متواصلة تحت ذريعة حرية التعبير وحرية الصحافة. قال الله تعالى “يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ” آل عمران آية 118، بل هناك إصرار مفضوح على إعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة لنبي الأمة والسراج المنير، محرر المرأة من العبودية والرق ومنقذها من الوأد، والذي صان كرامتها وأوصى بها حتى وهو على فراش الموت. إذ قال عليه الصلاة والسلام: “الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم”.

وأمام تعنت الحكومة الدانمركية والحكومات الأخرى المتورطة معها على عدم الاعتذار، فإننا في القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان بمدينة الناظور ندعو كافة المسلمات والمسلمين لنصرة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ونعلن للرأي العام المحلي و الوطني والدولي ما يلي:

– تأكيدنا على الوفاء والولاء والفداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

– تنديدنا الشديد بهذا الفعل الهمجي الإجرامي المدبر.

– دعوتنا الحكومات والأنظمة العربية والإسلامية لاتخاذ مواقف صارمة، دفاعا عن مقدساتنا.

– دعوتنا كل الشعوب للوقوف صفا واحدا ضد تجار الحروب.

– دعوتنا كل الهيآت النسائية والحقوقية لاستنكار هذه الجريمة النكراء.

“إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفْلَىٰ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلْعُلْيَا وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ”.

سورة التوبة آية 40.

حرر بالناظور يوم الأحد 20 محرم 1427 الموافق لـ 19 فبراير 2006