لقد منعت السيدة نادية ياسين من مغادرة التراب الوطني يوم الاثنين 20/02/2006، على الساعة الثانية عشر والنصف من طرف الأمن الوطني بمنطقة مطار محمد الخامس.

ولعلنا لم نفاجأ بهذا القرار التعسفي، بالنظر لكون السيدة نادية ياسين سبق منعها بتاريخ 14/06/2005 من التوجه إلى أسبانيا من طرف نفس المصالح.

ولقد كنت رفقة زملاء آخرين بعين المكان وحاولنا استيضاح الأمر من المصالح المعنية، واضطرنا ذلك إلى توجيه رسائل مستعجلة إلى كل من السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط والسيد المدير العام للأمن الوطني، كما تقدمنا إلى السيد رئيس المحكمة الإدارية بالدار البيضاء بطلب إجراء معاينة وإثبات حال.

وبعد شد وجذب، وخصوصا بعد إصرار السيدة ندية ياسين على أنها لن تغادر بهو المغادرة إلا بعد توصلها بمبرر للمنع الذي تعرضت له، وإلا سيتعين على المعنيين تحرير محضر بذلك، توصلنا من المصالح المعنية بعين المكان بتأكيد على أن السيدة ياسين منعت من مغادرة التراب الوطني بناء على قرار كتابي صادر عن جهة قضائية.

وإننا باطلاعنا على ملف القضية التي تتابع فيها السيدة ياسين تأكدنا أنه لم يصدر أي قرار عن المحكمة الابتدائية بالرباط بهذا الخصوص.

وطبعا كان يمكن للسيد وكيل الملك أن يأمر بهذا الإجراء كإجراء تبعي عند تحريره المتابعة، لكنه لم يأمر بذلك. وبعد إحالة الملف على هيئة الحكم لم يعد إصدار مثل هذا الإجراء من صلاحياته، وإنما عليه أن يقدمه كملتمس للمحكمة لتبث فيه طبقا للقانون.

وبمناسبة المنع الأول تأكدنا أن ذلك المنع كان تعسفيا وأنه لم يصدر أي منع قضائي ضد السيدة ياسين. وإذا تبين لنا أن هذا الأمر صدر عن النيابة العامة بعد هذا التاريخ وبعد تأجيل الجلسة الأولى في الظروف المعروفة، فإن ذلك لن يكون قرارا قضائيا وإنما قرار إداري تعسفي ماس بأحد الحقوق المدنية الأساسية.