في موقف فريد من نوعه في العالم بأسره، أقدمت السلطات المحلية في مدينة تاهلة المغربية بتعليمات فوقية يوم الثلاثاء 14 فبراير 2006، على منع نشاط ثقافي بالمدينة يهدف إلى التوعية بحقيقة تطاول بعض الصحف على النبي الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. النشاط الذي قرر تنظيمه فرع جمعية “مسيرة الشباب” وسلك في سبيل ذلك المسطرة المعمول بها، تمٌ منعه بأساليب ملتوية في خرق سافر للقوانين وتحد واضح لمشاعر السكان. الشيء الذي ترك استياء كبيرا لدى عموم ساكنة المدينة، نظرا للإجماع الذي يعيشه المسلمون حول هذه القضية في سائر أنحاء العالم، ونظرا للمشاعر المتأججة في قلوبهم، مشاعر المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومشاعر الغضب على التطاول على مقامه الكريم، ومشاعر الاستياء من الموقف الرسمي الغامض الذي لم يرق إلى مستوى تطلعاتهم، والذي ينكشف أمره بمثل هذه التصرفات.

ونشير هنا إلى أنه تم من قبل التعامل مع مظاهرة تلاميذية حول نفس القضية بنفس الشكل.

فيا ترى لمصلحة من يتم منع هذه الأنشطة، في الوقت الذي تعكف فيه وسائل الإعلام الرسمية على اجترار ممل لعبارات التسويق لصورة مزورة تتناقض كليا مع الواقع البئيس الذي يعيشه المواطن المستضعف والذي يزداد قتامة يوما بعد يوم؟

تاهلة / المراسل