بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد و آله وصحبه وإخوانه وحزبه

جماعة العدل والإحسان

فاس

بيان تنديدي بالتطاول على الرسول الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم

“إن الذين يوذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا” الأحزاب الآية 57.

تعيش الأمة الإسلامية هذه الأيام حالة غضب عارم على إثر الرسوم المسيئة إلى شخص نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

فبقلوب يعتصرها الألم نعلن للرأي العام حقيقة الجريمة النكراء التي أقدمت عليها بعض الأيدي القذرة في حق نبينا صلى الله عليه وسلم.

وما كان لهؤلاء السفلة أن يبلغوا هذا المبلغ من الاستهانة بالإسلام والمسلمين وأن يصلوا إلى النبي الحبيب، الكريم على الله، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، إلا لما توهموه من انهيار كل مقومات الصمود في الأمة، بعدما لمسوه من استكانتنا وانبطاح الكثير من حكامنا.

فبعد سفك دماء المسلمين أطفالا ورجالا ونساء، وبعد هدم مقدساتنا الإسلامية وتهويد بعضها، ها نحن- أمة المليار وزيادة  نسمع ونرى ما فعله بعض الحاقدين في حق نبينا صلى الله عليه وسلم.

إنه آن الأوان للمسلمين أن يقوموا قومة رجل واحد للتعبير عن غضبهم لله وغيرتهم على محارمه. وإلا فإنه الخزي والذل في الدنيا والهوان في الآخرة.

إننا إزاء هذا المصاب الجلل نسجل ما يلي:

أ‌. دعوتنا للسلطات فتح المجال للشعب المغربي المسلم للتعبير عن غيرته على دينه، وحبه لنبيه عليه الصلاة والسلام.

ب‌. دعوتنا الشعوب المسلمة إلى تعميق وعيها بما يراد لها، بل تعميق إيمانها بربها ، والرجوع إلى إسلامها.

ت‌. دعوتنا عقلاء الغرب ومفكريه وذوي النظر والرأي فيه إلى الوقوف ضد هذه الأعمال الطائشة، والتعبير الصريح عن استنكارها، ورفضها لكل أشكال الحقد والتطاول على المقدسات الدينية.

وأخيرا، فلنجعل هذه الفتنة الشديدة فرصة عظيمة للصلح مع الله والوقوف ببابه تضرعا ودعاء وقنوتا في صلواتنا أن يحفظ سبحانه أمة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يرد كيد الكائدين في نحورهم.

ولنتيقن من نصر الله تعالى الذي وعد به عباده المومنين.

“يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون”. سورة الصف الآية 8

فاس في عاشر محرم الحرام 1427 الموافق ل: 10 فبراير 2006.