نظمت جماعة العدل والإحسان بمدينة الناظور يوم الثلاثاء 15 محرم 1427 الموافق لـ 14 فبراير 2006 ندوة حقوقية في إطار الحملة الوطنية تحت شعار “أطلقوا سراحهم”. أطر هذه الندوة الأستاذان محمد أغناج وعبد العزيز أودوني عن الهيأة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان.

وقد حضر في هذه الندوة الحقوقية ممثلو عدد من الهيآت السياسية والنقابية والإعلامية، وعدد من أطر المدينة ورموزها عبروا جميعهم عن تضامنهم ومؤازرتهم لطلبة العدل والإحسان المعتقلين بسجن بوركايز بفاس.

فبعد الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم، والترحيب بالضيوف الكرام. تناول الكلمة الأستاذ محمد أغناج، حيث عرف بالهيأة الحقوقية على اعتبار أنها هيأة متخصصة تحت إشراف الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان.

بعدها تطرق للسياق التاريخي لاعتقال الإخوان الطلبة، على المستويين السياسي والطلابي، ثم لظروف الدخول الجامعي 91/92 ورفع اليسار لشعار “رفع الحظر الظلامي عن أوطم” وما صاحب ذلك من أحداث توجت بمداهمات واعتقالات واسعة لأعضاء الجماعة وقيادييها.

ليؤكد في الأخير أن الملف ذو طابع سياسي. وما يثبث ذلك السرعة القياسية التي تم بها التعامل مع الملف: شهران وعشرة أيام.

بعدها تناول الكلمة الأستاذ عبد العزيز أود وني مشيرا إلى بعض الخروقات القانونية في هذا الملف على اعتبار أن الإشارة إلى جميع الخروقات سيستغرق وقتا طويلا لأنها كثيرة ومتنوعة.

من هذه الخروقات:

– انعدام حالة التلبس.

– تجاوز فترة الحراسة النظرية التي يحددها القانون.

– التزوير في المحاضر وإرغام المتهمين على التوقيع.

– خرق علنية المحاكمة.

– غياب الطرف الثاني في النزاع.

– رفض المطالبة بإجراء الخبرة.

– رفض الاستماع إلى شهود النفي.

ومن أهم الخروقات المسجلة: غياب وسيلة الإثبات، ثم متابعة جميع الإخوان بتهمة المشاركة في القتل العمد في حين لم يتم تحديد القاتل الأصلي.

وفي مداخلة ثانية للأستاذ محمد أغناج، أكد مجددا على الخروقات التي شابت المحاكمة، وأن الهدف من التسريع كان هو إنهاء الملف قبل انتهاء مدة سجن مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان لاستعماله كورقة ضغط ومساومة للجماعة.

كما أشار إلى أن الهيآت الحقوقية الدولية تعترف بأن الطلبة هم معتقلو رأي، وأن المنظمات الحقوقية المغربية بدأت تغير رأيها حول الملف.

بعد ذلك فتح المجال لتدخلات الحاضرين حيث تساءلوا عن سبب تعامل الجماعة مع الملف بهذا الأسلوب ولماذا الآن، ثم هل تتم معالجته حقوقيا فقط؟…

وفي الإجابة عن الأسئلة أكد الأستاذان محمد أغناج وعبد العزيز أودوني أن الجماعة لم تتخل يوما عن ملف طلبة العدل والإحسان، وأن تأسيس الهيأة يأتي انسجاما مع النمو الطبيعي للجماعة. وأن هذا الملف حجة ساطعة على زيف شعارات المخزن.

ليؤكدا في الأخير أن الإخوة الطلبة قضوا 14 سنة في ضيافة الرحمان،فسجن المؤمن عيش للحرية ورباط وشهادة على الظالم.

بعدها تناول الكلمة الأستاذ فتحي الصباني، معتقل سابق، مشيرا إلى أن الاعتقال السياسي خاصية النظام المستبد، وأن الطلبة المعتقلين يعيشون طمأنينة خاصة و يعكفون على حفظ كتاب الله عز وجل.

ثم قرأ الأستاذ حسن بوعيادي،وهو معتقل سابق، البيان الذي أصدره فرع الجماعة بالمناسبة.

وفي الأخير ختمت الندوة بالتوجه إلى الله تعالى أن يعجل بفك أسر الإخوة المعتقلين، وكشف الغمة عن هذه الأمة المستضعفة.

وفيما يلي البيان الختامي لهذه الندوة:

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه

جماعة العدل والإحسان

الناظور

بيـــــــــان

“أطلقوا سراحهم”

في الوقت الذي تصاعد فيه التنكيل الخارجي والهجمة الهمجية للاستكبار العالمي ضد الإسلام والمسلمين ومقدساتهم،حيث بلغت حد تدنيس المصحف الشريف والإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.ما زال يقمع صوت الإسلام ويزج بالمومنين في السجون في هذا البلد المسلم ؛ فتية آمنوا بربهم هم شباب العدل والإحسان الإثنا عشر المحكومون بـ 20 سنة سجنا،قضوا منها 14 سنة، لا لجرم إلا لأنهم قالوا ربنا الله ولأنهم ينتمون لجماعة العدل والإحسان، هذه الجماعة التي تأبى أن ترضخ أو تخضع لمساومات المخزن.

ورغم جميع الدعاوى الباطلة التي تروج لها الدوائر الرسمية من طي لصفحة الماضي، وملف الاعتقال السياسي، يبقى ملف طلبة جماعة العدل والإحسان صخرة تتكسر عليها كل الشعارات الزائفة الواهية، فلقد استثنوا غير ما مرة من كل حملات العفو الهامل الأعرج رغم طول مدة سجنهم ورغم حصولهم على الشهادات العليا، وليبقى هذا الملف دليلا ساطعا واضحا على كذب دعاوى العهد الجديد وأن الأمر لا يعدو أن يكون تزيينا للواجهة ليس إلا.

وبناء على ما سبق واستجابة للنداء الذي وجهته الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان والتي دعت من خلاله إلى جعل هذه السنة سنة إطلاق سراح الإخوة المعتقلين تحت شعار “أطلقوا سراحهم”، فإننا في جماعة العدل والإحسان فرع الناظور نعلن ما يلي:

1. مطالبتنا بإطلاق سراحهم فورا ورد الاعتبار لهم دون قيد أو شرط.

2. تأكيدنا أن الجهات المسؤولة ارتكبت خطأ جسيما تجاه هؤلاء الطلبة، لأن محاكمتهم لا تستند إلى أساس.

3. نداءنا للحقوقيين وذوي المروءات أن يدافعوا عن ملف طلبة العدل والإحسان الإثني عشر ويبرزوا ما فيه من ظلم وحيف.

4. استنكارنا للأسلوب الذي تتعامل به بعض الجهات مع ملف طلبة العدل والإحسان الإثني عشر وما يرافق ذلك من طمس للحقيقة وتمويه على الرأي العام.

5. تضامننا المطلق مع كل معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين وخصوصا طلبة العدل والإحسان الإثنا عشر في سجن بوركايز بفاس.

وختاما نتوجه إلى المولى عز وجل أن يعجل بفك أسر إخوتنا وأحبتنا، وأن يكشف الغمة عن هذه الأمة المستضعفة، ويعجل ببزوغ شمس الحرية والكرامة والعدل لكل المستضعفين بالعالم.

“من المومنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا”.

حرر بالناظور يوم الثلاثاء 15 محرم 1427 الموافق لـ 14 فبراير 2006.