أمام إصرار غريب من قبل حفنة من وسائل الإعلام الغربي، التي لا تقدر المسؤولية، على الإساءة لشخص رسول الله الأكرم صلى الله عليه وسلم، نظمت جماعة العدل والإحسان من جديد وقفات مسجدية بعد صلاة الجمعة 10 فبراير 2006. أعربت من خلالها فروع الجماعة بالعديد من مناطق المغرب وجموع المصلين على الفداء التام لخير الأنام، واستنكروا هذا التطاول المتكرر والصمت المستغرب من لدن الحكومات الغربية.

“لبيك لبيك .. لبيك رسول الله” كان شعارا مشتركا ردده الآلاف على طول المغرب في مختلف هذه الوقفات، عبر من خلاله المصلون عن مدى تعلقهم برسول الله عليه صلاة الله وسلام الله، كيف لا وهو الرحمة المهداة والنعمة المسداة، حبيب الحق وسيد الخلق، إمام الأمة وقائدها وداعي الخلائق إلى بارئها.

وتساءل المحتجون عن هذا المنطق الغريب الذي يسمح لأفراد بالاعتداء على حقوق جماعات بدعوى الحرية، وهل الحرية تعني التسيب من أي التزام أخلاقي أو قانوني، وكيف للحرية أن تحافظ على معناها إن تطاول باسمها آحاد النكرات على مقدسات الملايين ومعتقداتهم، كما دعا الكثيرون عقلاء الغرب إلى التدخل وعدم السماح لبعض المتطرفين أدعياء “الحرية المطلقة” بإشعال حرب خير محسوبة النتائج.

وتأتي هذه الوقفات المسجدية بعد وقفات مماثلة نظمتها جماعة العدل والإحسان الجمعة 2 فبراير 2006، وبعد انخراطها في الوقفة المركزية بمدينة الرباط في نفس اليوم، وبعد انخراط قطاعاتها في العديد من الوقفات التي نظمتها جل الشرائح المجتمعية بعفوية تامة وفطرية كاملة تنم عن حب وتعلق كبيرين بخير خلق الله على الإطلاق.

وجدير بالذكر أن العالم العربي والإسلامي قد انتفض ضدا على السلوكات الخرقاء لبعض وسائل الإعلام الغربية التي تطاولت على الجناب الشريف-وما كان لها وأنى لها-، وطالب المسلمون في العالم أجمع بالاعتذار الواضح من قبل هذه الجهات ووضع تشريعات قانونية تجرم المساس بالمقدسات والمعتقدات وعلى رأسها الإساءة إلى حبيبنا محمد وسائر الأنبياء عليهم أفضل الصلوات وأزكى التسليمات.

( ترقبوا نشر تفاصيل وقفات 10 فبراير قريبا )