تحت شعار:” فداك أرواحنا يا رسول الله ” نظمت جماعة العدل والإحسان بمدينة وجدة تظاهرة حاشدة يوم الأحد 05 فبرابر 2006 بعد صلاة العصر، وعرفت مشاركة كبيرة ومكثفة (حوالي 80 ألف مشارك)، رفعت خلالها شعارات منددة بالهجمة الحاقدة والجبانة على حرمات ومقدسات الأمة في شخص الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

انطلقت جموع المصلين من ثلاث مساجد متفرقة وسط المدينة، ثم التقت في تظاهرة حاشدة. وختمت التظاهرة بكلمة والدعاء على الظالمين والمستكبرين.

بـــــيـــــــان

** فداك أرواحنا يا رسول الله **

قال الله تعالى :” إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا” الأحزاب 57.

أمام التطاول السافر والحاقد والجبان والمتهور الذي تولت كبره بعض الجهات الأوربية على المقدسات الإسلامية وآخرها النيل من شخص نبي البشرية الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم والذي يعتبر حلقة في سلسلة من الاعتداءات الشنيعة التي سبقتها وخاصة الجريمة الشنيعة النكراء المتمثلة في الاعتداء على المصحف الشريف التي أقدم عليها الجنود الأمريكيون المجرمون في معسكر”غوانتنامو”، يتابع العالم أجمع ما يجري من استباحة لحرمة الإسلام ومقدساته في كل من الدانمارك والنرويج وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا، حيث قامت بعض الصحف في هذه الدول بنشر رسوم مهينة تسيء لمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقام النبوة، ولكل من ينتسب للأمة الإسلامية، بدعوى حرية التعبير والرأي والصحافة…

إنه سلوك إجرامي مشين، واستهتار بمقدسات المسلمين واستفزاز لمشاعرهم، وتطاول خسيس على أفضل الخلق وإمام المرسلين. إنها جسارة كبرى وحقد دفين على الإسلام وأهله، ظنا منهم أن جسد الأمة قد انتزعت منه الروح لِمَا رأوه من استكانة وخنوع من أنظمتنا الجبرية، التي طوق الذل أعناقها وآثرت الركوع للاستكبار العالمي على الخضوع لله الواحد القهار واقتفاء سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتناسوا أن شعوب هذه الأمة في هذه الآونة أشد يقظة وحرصا على عقيدتها وحرماتها وإن أعوزتها الوسائل، وما الاستجابة التلقائية والقوية لهذه الشعوب لنداء علمائها إلا من تجليات الصحوة المباركة.

وفي سياق هذا الغضب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم لبت جماهير مدينة وجدة المجاهدة نداء جماعة العدل والإحسان وخرجت في هذا اليوم المشهود في مسيرات شعبية انطلقت من ثلاث مساجد لتتجمع في ساحة 16 غشت تعبيرا عن المحبة والتوقير والتبجيل والتعظيم لسيدنا رسول الله  واستعدادا لفدائه بالأرواح وبكل غال ونفيس.

وإننا إذ نحي بحرارة سكان مدينة وجدة على استجابتهم نصرة للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، نجدد تنديدنا واستنكارنا لهذه الجريمة الجبانة، نعلن للرأي العام المحلي والوطني والدولي :

1- استعدادنا الكامل للدفاع عن حرمات ومقدسات ديننا الإسلامي العظيم الخالد.

2- دعوتنا لجميع المسلمين في العالم من أجل الوقوف صفا متراصا في وجه أعداء الإسلام والأمة الإسلامية ورسول الله صلى الله عليه وسلم.

3- رفضنا للمعايير المزدوجة في التعامل مع القضايا العقدية والحقوقية للأمم والشعوب.

4- تنبيهنا العالم بأسره بأن مثل هذه الأفعال لا تعمل إلا على إشاعة الأحقاد بين الأمم بدل التواصل والتعاون.

5- مطالبتنا الحكومات الأوربية المعنية تقديم اعتذارات رسمية للأمة الإسلامية على ما اقترفته الأيـادي الآثمة في بـلادهـا.” إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين”.المجادلة 20.

6- دعوتنا المؤسسات الدولية إلى سن قوانين تجرم مثل هذه الانتهاكات الوقحة وتصنفها ضمن الجرائم الدولية العظمى.

7- نهيب بـسكان مدينة وجدة الاستعداد لـمواصلة نـصرتهم لدين الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بكل الأشكال السلمية والحضاريـة. ” إلا تنصروه فقد نصره الله”. التوبة 40.

يقول الله تعالى:” كتب الله لأغلبن أنا ورسلي. إن الله قوي عزيز”.المجادلة 20.