دفاعا عن حرمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ودفعا للتطاول الذي أقدمت عليه عدد من الصحف الغربية على مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانسجاما مع النداء الصادر عن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وإلى جانب إسهامها في الوقفة المركزية بالرباط التي دعت لها الحركات الإسلامية بالمغرب، نظمت جماعة العدل والإحسان وقفات احتجاجية بعدد من المدن بعد صلاة الجمعة 3 فبراير 2006.

رفع خلالها جموع المصلين شعارات تنديدية بصحف وأقلام اجترأت على خير خلق الله بدعوى حرية الرأي والتعبير وقوانين الصحافة، وهو الأمر المستغرب؛ لأنه يمس جوهر اعتقاد مليار وملايين المسلمين، الذين اهتز كيانهم وانتفضوا فداء لخاتم الأنبياء عليه أفضل الصلاة والسلام.

ابتدأت هذه الوقفات مباشرة بعد صلاة الجمعة بالحسبلة والتفويض لمن له القدرة والأمر سبحانه “حسبنا الله ونعم الوكيل”، ثم انخرط عموم المصلين في شعارات عبرت عن تعلق الأمة بقائدها ورسولها الأعظم عليه الصلاة والسلام، “رفضنا الجماعي .. للإرهاب الدانماركي” ، “بالروح بالدم .. نفديك يا حبيب”، “حبيبنا في العيون .. عهد الله لن نخون”، واختتمت بكلمات وبيانات أوضحت تناقض القوانين الغربية، التي تسمح بالإساءة إلى المعتقدات والأنبياء وكل المقدسات بدعوى مبادئ الديمقراطية والحرية، في نفس الوقت الذي تعاقب فيه، بل وتحاكم علماء ومفكرين، وتغلق قنوات بدعوى معادات السامية والعنصرية والإرهاب، إذا ما تعرض أحد لفضائح اليهود وجرائمهم الصهيوينة في العالم وعبر التاريخ. كما استغربت الكلمات والبيانات المواقف الرسمية لكثير من الحكومات العربية والإسلامية التي لم تتخد الموقف الحازم والقوي الذي يتلاءم و حجم الحدث.

وأكدت الوقفات على ضرورة التنديد وأهمية المقاطعة الاقتصادية للبضائع، لكن مع الإعداد الحقيقي للمستقبل، الذي من خلاله تعود للأمة عزتها وكرامتها وتتبوء إمامة الإنسانية لتبليغها رسالة الإسلام، رسالة الرحمة والمحبة والأخوة، موضحة أن الطريق إلى ذلك يتم عبر السير على منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم والتمسك بمحجته البيضاء التي تركنا عليها.

وفيما يلي بعض نمادج الوقفات المسجدية: