خاض سكان مدينة بني ملال من الباعة والتجار مسيرة تنديدية يوم الاثنين 23 يناير 2006 على إثر التحويل المفاجئ لسوق الثلاثاء الأسبوعي إلى تخوم المدينة، وما رافق ذلك من ابتعاد الباعة عن الزبناء والمشترين وركود عمليتي البيع والشراء، ناهيك عن حرمان العديد من الباعة من عرض مبيعاتهم للعموم على طول أيام الأسبوع. هذا زيادة على سقوط الوعود بإحداث “سويقات” لبيع الخضر بالمدينة، وتخصيص أماكن معينة تتيح الفرصة للباعة المتنقلين لعرض مبيعاتهم طيلة أيام الأسبوع.

هذه المسيرة التي شارك فيها المئات انطلقت بعفوية عبر شوارع المدينة من مقر السوق الأسبوعي الأول (السابق) لتجوب بعض الشوارع في اتجاه مقر الولاية. وكعادة السلطات فإن لغة التطمينات والوعود والتعزيزات الأمنية كانت السلاح البارز لتفريق المتظاهرين، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من مزيد من الاحتقان والغضب لدى المتضررين، في حال تمادي السلطات المحلية في تجاهلها لهذه القضية الاجتماعية الحساسة.