– التسجيل:

سُجِّلَتْ هذه القطعة “سَرَيْت” ضِمْنَ الألبوم الغنائي السابع للفنان أبو الجود بآلة تسجيل عادية وجِهَازٍ مُضَخِّمٍ للصوت في غُرفة غير صالحة للتسجيلات الفنية ودون الاستعانة بآلة موسيقية تضبط الصوتَ وتقودُ الأداء! كان هذا بين سنتَيْ 1977 و1978م في مدينة حِمْص، حيث كان السيد السرميني يؤدي واجب الخدمة العسكرية الإجبارية.

– نوعِ الصوتِ وطبيعتِه:

صوت الأستاذ السرميني من نوع الأصوات الحادّة، إذْ يصل أداؤُه في هذه القطعة -عُلُوّاً- إلى درجة (سي بيمول/ جواب العجم) في راحة تامة نَأَتْ به عن الصراخ المُؤْذِي. ومساحة صوته تبلغ ديوانَيْنِ اثنَيْنِ، مما يَمْنَحُهُ حُرِّيَّةً كبيرة في “هَنْدَسَةِ” ألحانه التي تتميز باتساع مجالها الصوتية.

– المضامينِ المُتَغَنَّى بها:

يحكي مضمون هذه القطعة الفنية موضوع الإسراء والمعراج، إذْ أُسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس  فَكَّ اللهُ أَسْرَه- وعُرِجَ به إلى السماوات العُلى في رحلة ربانية بهية كان فيها ما كان من نفحات المولى وبركاته وهداياه لهذه الأمة ولنبيها عليه أزكى الصلاة والسلام.

الموضوع عبارة عن رحلة، لها مُنْطَلق انطلقت منه (مكة المكرمة)، فهدفٌ أَوَّلِيٌ نزلت به (بيت المقدس)، فغايةٌ أدركَتْهَا (سِدْرَةُ المنتهى)، ليعود ضَيْفُ العناية الربانية إلى النقطة التي انطلق منها (مكة المكرمة).

لنحتفظ بهذه العناصر الأولِيَّةِ الهامة في هذا التحليل، إذْ لنا وقفة معها لاَحِِقاً إن شاء الله.

– الإيقاعاتِ الموظفةِ فيها:

نسج الملحن القطعة على إيقاع واحد هو المصمودي الصغير 4/4 (دم دم إس تك دم إس تك إس).

– أسلوبِ الأداءِ الغنائيِ:

يتميز الأداء في هذه القطعة بما يلي:

– وضوح تام للألفاظ، وراءَه ضبطٌ تامّ لمخارج الحروف. وقد ساهمت نشأة مبدع هذه القطعة في عاصمة الموشحات في تقوية هذا العنصر.

– صفاء المقامات المؤداة بلغت درجة كبيرة؛ ويظهر هذا من خلال الدرجة الصوتية الموحَّدة التي بدأت بها القطعة والتي انتهت بها في غياب آلة مُصاحبة تقود المؤدي في سِكَكٍ مقامية صعبة يسهل أن يتيه قَليلُو الموهبة والخبرة فيها.

– حضور العنصر التعبيري بقوة في أدقِّ تفاصيل اللحن. ويظهر أن “الخلفية السماعية” للسيد سرميني لم تُشَكِّلْها مدرسةُ الموشحاتِ والقدودُ الحلبيةُ لوحدها!

الوحدة الأولىتبدأ القطعة بمقدمة عبارة عن غناء مُرسَل (موال)، يستقر فيها اللحن عند مقطع “سريت من حرم ليلاً إلى حرم” على جنس نهاوند على درجة (صول/ نوى)، ليستقر بَعْدُ عند الأداء الأول لمقطع “كما سرى البدر في داج” على جنس العجم على درجة (فا/ جهاركاه)، لينتقل اللحن عند أداء “في داج من الظُّلَمِ سَرِيت” إلى جنس عجم على درجة “سي بيمول/ عجم”. مع ملاحظة التعبيرات اللحنية التالية:

– مَدُّ الصوت في أَلِفِ المد المقصورة: “إلـى”، وفي الياء: “فـي” للتعبير عن طول الرحلة.

– مَدُّ الصوت مع كسر الراء في: “سَرِيــت” بَدَلَ فَتْحِهَا لتسهيل التعبير بالمد عن طول رحلة الإسراء، إذْ أداؤُها مفتوحةً يُشَوِّشُ على جمالية الأداء.

وعلى هذا الأساس عَمَدَ البُعْدُ التعبيري الثالث (الْمُؤَدِّي) إلى “معالجةِ” هذه النقطة من الْبُعْدِ التعبيري الأول (الكلمة) خِدْمَةً لعنصرَيْ التعبير والتحبير.

– إعادة أداء جملة “سريت من حرم ليلاً إلى حرم” على جنس نهاوند على درجة (ضو/كُرْدان)، وجملة “كما سرى البدر في داج” على جنس عجم على درجة (سي بيمول/ عجم).

– إعادة الجملتين السابقتين على الجنسين والدرجتين ذاتَيْهِما مع مَدٍّ “تأكيديٍّ” أطولَ في “إلـى” من الجملة الأولى.

– القفلة في نهاية أداء جملة: “في داج” على غماز مقام العجم (الدرجة الخامسة: فا/ ماهوران)، وفي نهاية جملة: “من الظلم” على جنس العجم (سي بيمول/ عجم).

“وبت ترقى إلـى أن نلـت منـزلـة *** من قاب قوسـين لم تُدرَك ولم تُـرم”

على مقام العجم على درجة (سي بيمول/ عجم) مع صعود حادٍّ جِدّاً في الطبقة الصوتية إلى الجواب (سي بيمول/ جواب عجم) عند أداء “تَرْقَى” للتعبير عن رُقِيِّ النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العلى عند سدرة المنتهى، وهذه هي أعلى وأَحَدُّ طبقةٍ صوتية على مَدَى اللحنِ كلِّه!!! ليتدرج اللحنُ نزولاً من جواب مقام العجم إلى قراره (سي بيمول/ عجم)، مع أداء تعبيريٍّ دقيقٍ بنغمة عارِضَةٍ (طارئة) (سي/ نَهْفَت) الطبيعية عند المِيم الساكنة من عبارة “وَلَمْ تُرَمِ”.

الوحدة الثانيةهذه الوحدة عبارة عن ثلاثة أبيات تتحدث عن مَقْدَمِ أمينِ الوحي سيدِنا جبريل عليه السلام إلى الْحِجْرِ لاصطحاب ضيف العرش الكريم في رحلة هزت الدنيا عجائبُها…

– الدخول إلى صميم القطعة مُوَقَّعَةً على إيقاع المصمودي الصغير -بعد المقدمة الْمُرْسَلَة- بمقام العجم  قَرَاراً- على نفس الدرجة (سي بيمول/ عجم). مع تَكْرِار البيت الأول مرتين:

“سريت وفي الإسراء ما افتتنت *** به العقول وحارت فطنة الْفَهِمِ”

– وفي المرة الثانية يَلْمَسُ اللَّحْنُ -في قَفْلَةِ البيت عند كلمة: “الْفَهِمِ”- درجةَ (سي الطبيعية/ نَهْفَت) كنغمة عَارِضَةٍ بأسلوب “تأكيدي”.

– تلميح لجنس حجاز على درجة (ضو/ كُرْدان) في عبارة “إذ كنت قي الحِجْرِ عند البيت في حَرَ..” ليعود إلى جنس العجم ولكن على درجة (فا/ جهاركاه) ابتداءً من: “..مٍ وأقبل الروح يدعو”، ثم يعود إلى جنس عجم على (سي بيمول/ عجم) عند “سَيِّدَ الحرم”.

– جنس نهاوند على درجة (صول/ نوى) مع لَمْسِ درجة (سي/ نهفت) كنغمة عارضة عند حرف التاء من”هَزَّتِ” ولمس درجة (ضو دييز/ شاهناز) مرتين عند كلمة “حُلَلَ” مع تغبير صوتي عند “الإجلال” للتعبير عن جوِّ الجلال:

“في ليلة هزت الدنيا عجائبها *** وأُلْبِسَتْ حُلل الإجلال والعِظَمِ”

الوحدة الثالثة- في هذه الوحدة البدايةُ “الرسمية” للرحلة، بركوبه صلى الله عليه وسلم ظهرَ البراق. وقد كان الْمُلَحِّنُ أميناً في الترجمة النغمية لهذه النقطة التعبيرية من البُعد الأول (الكلمة)، وأقصد بها عبارة: “ركبتَ مَتْنَ بُراق”، فوظف جنس الْكُرْد لأول مرة في هذه القطعة لتغيير “المزاج اللحني” الذي صاحَبَنَا في الوحدات السابقة (العجم، النهاوند، الحجاز)، وارتقى باللحن من كلمة: “ركبتَ”: درجة (ري/ مُحَيَّر)، إلى طبقةٍ أعلى في صعود مُبَاغِتٍ: “مَتْنَ”: درجة (صول/ جواب نوى)، للتعبير عن الاِرتفاع بركوب البُراق! وقد ساهم الْبُعْدُ الثالث (الأداء) في نَحْتِ التعبير المطلوب في هذا الموطن نَحْتاً دقيقاً خاصةً في حرف الميم من كلمة “مَتْنَ”.

– كما مَدَّ كلمة: “سـرى” للتعبير عن مَدَى الإسراء مكاناً وزماناً.

– ولا يملك الإنسان إلاَّ أن يقف عند عَجُزِ هذا البيت وقفة خاصة مع تعبير لَحْنِيٍّ وغنائِيٍّ يَنِمُّ عن “فِكْرٍ موسيقيٍّ” بَديع:

ركبت متـن براق ما سرى قدما *** إلا تحدى وميض البرق في الظلم

صادفَ الملحِّنُ/المؤدي هنا “ثَغْرَةً” في البُعد التعبيري الأول (الكلمة) في النقطة التعبيرية: “الْبَرْق”، فلم يكتف فيها بـ: “حُسْنِ التخلُّص” ، بل جَعَلَ منها -في الْبُعْدَيْنِ التعبيريين الثاني (اللحن) والثالث (الأداء)- لَمْسَةً فنيةً من الدرجة الأولى.

إن أداء كلمة: “الْبَرْقْ” لو ارْتَبَطَتْ أداءً بـ: “في الظُّلَمِ” لتطلَّبَ الأمرُ وقوفاً مُشِيناً عند الراء الساكنة لمدة يستغرقها الوقت اللازم للانضباط مع الإيقاع. فما كان من صاحب هذه التحفة الفنية الفريدة إلاَّ أن أدى هذه الكلمة: “البرْقْ”  ولا تكاد تسمع منه حَرْفَيْ الراء والقاف- أداءً خاطفاً مُعَبِّراً عن أهم معنىً من معاني البرق وهو: السرعة الخاطفة التي يَبْرُقُ بها ويختفى!!!

“فِكْرٌ موسيقيٌّ” لم يتخرَّج من معهد موسيقي أكاديمي، ولكنه تَخرَّج من مدرسة تَصِلُ الروحَ بمصدرها بأقوى وأسرعَ وأَوْثَقَ مِمَّا يصل الفنُّ صاحبَه بحروفه أو فرشاته أو نغمته!

وحيـن أديت في الاَّقصى تحيتـه *** ما كنت إلاَّ إمام الرسل كلهـم

– ها قد التف أنبياء الحق بالنبي الكريم وأْتَمُّوا به -صلى الله عليه وسلم- في “صلاةٍ تاريخية” و”زمان تاريخي” و”مكان تاريخي”، في جَوٍّ من الفرح بلقاء حبيب الحق.

وقد جَرَتْ عادة السيد سرميني على توظيف مقام “البياتي” للتعبير عن معاني الفرح فيما يُلَحِّنُ ويؤدِّي؛ فما كان منه هنا إلا أن انسجم مع اختياره لهذا المقام سفيراً  على العادة!- لمعاني الفرح والغِبْطَةِ والحبور. فالْبُعْدُ التعبيري الثاني (اللحن) خَدَمَ هذا الهدف: التعبير عن الفرح؛ وزاد البُعْدُ التعبيري الثالث (الأداء) من جُرعَةِ الفرح في أداء هذا البيت، خاصةً قُبَيْلَ تَكْرَارِ البيت مرة ثانية حين يَسْتَلُّ من أعماقِه “آهـاً” تَطْرِيبِيَّةً كأنها تجاوبٌ عَفْوِيٌ لروحه مع المنظر الماثلِ أمامه وأمامنا: منظرِ اللقاءِ النبويِّ لرسل الله بحبيب الله عليهم وعلى نبينا أزكى الصلاة والسلام!

ويَجِدُ هذا الفنان المبدع عقبةً في البُعد التعبيري الأول (الكلمة)، عند النقطة التعبيرية: “الأَقْصَى”، فيتجاوزها، بل يجعل منها  كما كان الشأن مع كلمة “الْبَرْق”- لمسةً تعبيرية وجمالية لا تَقِلُّ أهميةً عن سابقتها:

وكنتُ قد سألتُه عن سبب أدائه لكلمة: “الاَقصى” بتسهيل همزة القطع منها، فكان مبرره أن همزة القطع قاطعةٌ مُعَرْقِلَة، والنبي صلى الله عليه وسلم كان في شوق للقاء الأحباب في المسجد الأقصى ومنه لِسِدْرَةِ المنتهى، فسهَّل الهمزةَ وتجاوزها لتكون أَخَفَّ على اللسان وألطفَ في الآذان، ولِيَسْهُلَ من الرحلة الغراء ما بقي!

الوحدة الرابعةوخصـك الله في المعـراج تكرمـة *** بالروح والجسـم لا في النوم والحلـم

– جنس صبا على درجة (ري/ مُحَيَّر)؛ وربما يكون اختيار مقام الصَّبَا -ذي الروح الحزين- بهدف التلميح إلى ما سبق هذه الرحلة الغراء من محن الحصار في شِعْبِ أبي طالب، وموت الْعَمِّ المؤازِر وموت أُمِّنَا خديجة رضي الله عنها، وأذى أهل الطائف إذ لم يجد صلى الله عليه وسلم فيهم الناصرَ المصدِّقَ، ليكون لقاءُ العرش سَلْوىً لروح النبي الكريم صلى الله عليه وسلم:

فلا تسل كيف كان العـرش في طرب *** وكيف غبطـته بالصـادق العـلـم

– في هذا البيت لَحْنٌ قريب من لحن البيت السابع:

وحيـن أديت في الاَّقصى تحيتـه *** ما كنت إلاَّ إمام الرسل كلهـم

ولعل في اقتباس الملحن لِلَحْنِ البيت السابع الْمَصُوغِ على مقام البياتي لإعادته هنا إشارةٌ إلى جَوِّ الفرح والحبور في الحالتين:

– في الأولى فرحٌ وحبور بلقائه صلى الله عليه وسلم لإخوانه الأنبياء عليه وعليهم أزكى الصلاة والسلام، مع الآه التطريبية المذكورة آنِفاً.

– في الثانية فرح وحبور أشد وأعمق في رحاب العرش ونفحاته، استدعى آهاً أشَدَّ عُمْقاً من الأولى!!

وهـل لغيرك أن يـرقى لمنـزلـة *** أسمى من اللـوح في العليـاء والقلـم

رُفعت في سبحـات الله مستـمعـا *** تروي من العلـم أو تجني من الحِكـَم

اختار الملحن لكلٍّ من هذين البيتين اللحن ذاته من مقام الكرد على درجة (ري/ محير) وكررهما مرتين؛ مع ملاحظة التعبيرات الصوتية الدقيقة لدى إعادتهما في كلمات: لمنزلةٍ/ والقلم/ مستمعاً/ الْحِكَمِ.

الوحدة الخامسةحتى رجعت بخمس قـد رضيت بها *** لكنهـا عدلـت خمسـين في القيـم

يا رب شفعـه فـينا يـوم لا ولـد *** يُغنـي ولا كثرة الأمـوال والحشـم

في هذه الوحدة يتوج الملحن ترجمته النغمية للقطعة بما يؤكد مستوى فكره الموسيقي الذي تحدثنا عنه آنفاً.

رحلةٌ عظيمةٌ لنبي هذه الأمة قاده فيها أمين الوحي، ولقي فيها صلى الله عليه وسلم أنبياءَ الله، وأَمَّهُم ببيت المقدس، واطلع خلالها على ما شاء الله تعالى، وارتقى فيها من سماء لسماء حتى سِدْرَةِ المنتهى…

أجواء وسماوات ونفحات ربانية ترجمها الملحن بأدواته التعبيرية اللحنية والصوتية، فارتقى مع الرحلة طبقةً طبقة ومقاماً مقاماً حتى بلغَ اللحن ذروته، وعند انتهاء الرحلة وعودة الْمُحْتَفَى به صلى الله عليه وسلم إلى مكة، تَرْجَمَ الملحن هذا الرجوع بالاختتام بنفس المقام الذي بدأ به وعلى نفس الطبقة الصوتية ليكون أمينا في ترجمته للرحلة.

وتبرز هذه الأمانة في الترجمة ابتداءً من عبارة: “حتى رجعت”، التي يُعَبِّرُ فيها تعبيراً لحنيا وصوتيا بأسلوب: “الصوت المحمول”، وهي أن يتدرَّج الصوت بالأداء من درجة صوتيةٍ لأُخرى تدرجاً يَمُرُّ على طول كلِّ المسافة بينهما في غير قفز. وقد تدرج المؤدي -هنا- في النزول من “حتى رجعت بخمس قد رضيت بها لَـ…” على درجة (فا/ جهاركاه) ليستقر بعدها على جنس العجم في عبارة “في القيم” على درجة (سي بيمول/ عجم).

وتُخْتَتَمُ الرحلة الربانية بدعاء الحاكي ربَّه: “يا رب شَفِّعْـُه فـينا”، وليُشيع جوّاً من الخشوع في دعائه يُلَمِّحُ بجنس الحجاز الشجي مُصَوَّراً على درجة (ضو/ كُرْدَان).

وليكون الملحن “مَنْطِقِيّاً مع نفسه” في ترجمته النغمية للكلمات، يختم القطعة بالمقام نفسه (العجم) وبالطبقة ذاتها (سي بيمول/ عجم) التي اسهلَّها بها~~~‌. كأنه يريد أن يقول:

أُسري بالنبي صلى الله عليه وسلم من مكة (وَرَمَزْتُ إليهَا بمقام العجم على درجة سي بيمول/ عجم) إلى بيت المقدس، ومنه عُرِجَ به صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العلى (ورمزت إلى هذا العروج بمقامات متنوعة تَنَوُّعَ “برنامج” هذه الرحلة، بطبقات متدرجة صعوداً)، ليعود صلى الله عليه وسلم إلى مُنْطَلق رحلته المرموز إليها بـ: مقام العجم على درجة سي بيمول/ عجم.

…………….. يـوم لا ولـد *** يُغنـي ولا كثرة الأمـوال والحشـم