في إطار الحملة التي تنظمها الهيئة الحقوقية التابعة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان للمطالبة بإطلاق سراح طلبة العدل والإحسان الإثنى عشر المعتقلين بسجن بوركايز بفاس، والمحكوم عليهم بعشرين سنة سجنا نافذة لكل واحد منهم منذ سنة 1991 م، نظمت الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بمدينة آسفـي ندوة حقوقية تحت شعار “أطلقوا سراحهم” وذلك يوم الخميس 13 ذو القعدة 1426 هـ الموافق لـ 15 دجنبر 2005 م. وقد أطر هذا اللقاء الأستاذ عبد العزيز أودوني عضو الهيئة الحقوقية للجماعة.

بعد افتتاح اللقاء بآيات من الذكر الحكيم، تناول الأستاذ عبد العزيز أودوني الكلمة: فبعدما عرض مفهوم العمل الحقوقي وتأصيله داخل جماعة العدل والإحسان تطرق إلى السياق التاريخي للملف والأبعاد السياسية للاعتقال. بعد ذلك تناول الأستاذ المحاضر الخروقات القانونية التي شابت المحاكمة، وكذا تطورات الملف والاستثناءات المتتالية للإخوة المعتقلين من جميع محطات العفو، ليخلص في الأخير إلى أن هذا الملف كان ولا يزال ملفا سياسيا بامتياز.

بعد ذلك فتح باب الأسئلة والمناقشة أمام الحضور حيث أكدت جميع المداخلات على الطابع السياسي للملف مبرزة تضامنها ووقوفها بجانب الطلبة المعتقلين وانخراطها في الحملة المطالبة بإطلاق سراحهم.

وقبل ختم هذا اللقاء تلي البيان الختامي الذي أصدره مكتب فرع الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بمدينة آسفـي وكان هذا نصه:

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

آسفـي

بيان ختامي

في الوقت الذي يتحدث فيه المخزن ومطبلوه عن الطي النهائي لصفحات الماضي في مجال انتهاكات حقوق الإنسان، مؤسسا لذلك هيئات ورافعا شعارات: (هيئة الإنصاف والمصالحة، جلسات الاستماع، ديوان المظالم،…)، لا يزال طلبة العدل والإحسان المعتقلين بسجن بوركايز بفاس منذ سنة 1991 م، يقبعون في ظلمات السجون، وراء قضبان الجبر، يشهد ملفهم على كذب خطابات العهد الجديد، وزيف شعارات دولة الحق والقانون، وبطلان دعاوى إغلاق ملفات سنوات الرصاص.

إننا في جماعة العدل والإحسان بمدينة آسفـي إذ ننخرط في الحملة الوطنية والعالمية التي تنظمها الهيئة الحقوقية التابعة للدائرة السياسية للجماعة، تحت شعار” أطلقوا سراحهم” نعلن للرأي العام المحلي، الوطني والدولي ما يلي:

1- تقديرنا لثبات الإخوة المعتقلين وصبرهم على البلاء.

2- تضامننا اللا مشروط مع طلبة العدل والإحسان الإثني عشر وتجديدنا العهد والولاء من أجل نصرتهم والوفاء لقضيتهم.

3- مطالبتنا المسؤولين بإطلاق سراحهم فورا.

4- مناشدتنا الهيئات الحقوقية والإعلامية والسياسية والنقابية والجمعوية وكل الغيورين في هذا البلد للتدخل من أجل إنصاف هؤلاء الطلبة ورفع الظلم الذي يمارس عليهم منذ 1991 م.

5- تضامننا مع كل معتقلي الرأي في هذا البلد الحبيب.

6- تضرعنا إلى الله عز وجل أن يرفع عنا ظلم المعتدين، ويرد عنا كيد الكائدين.

(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)

حرر بآسفـي يوم الخميس 13 ذو القعدة 1426 هـ

المـوافق لـ 15 دجنبر 2005 م