انخراطا في الحملة الوطنية التي تنظمها الهيئة الحقوقية للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، من أجل المطالبة بإطلاق سراح الطلبة المعتقلين ظلما وعدوانا بسجن بوركايز بفاس، شهدت مدن بن سليمان والدار البيضاء وتازة أنشطة تضامنية مع المعتقلين ومطالبة بإطلاق سراحهم.

وهكذا نظم فرع ابن سليمان يوم الأربعاء 20/11/2005 لقاء تواصليا مع الفاعليات السياسية وأطر المدينة، وذلك بمناسبة مرور أربع عشرة سنة على اعتقال طلبة العدل والإحسان. وقد أطر هذا اللقاء كل من الأستاذين عمر أمكاسو عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان ونائب أمين دائرتها السياسية والأستاذ عبد العزيز أدوني عضو الهيئة الحقوقية للجماعة، وجاء في البيان الصادر عن فرع ابن سليمان “وإنا أيها الأحباب لندعو الله تعالى لكم ونحن لا ننساكم ولا يحق لنا ذلك، وإنا لنحيي ذكراكم مذكرين بالظلم الذي نزل بنا وبكم” وذكر البيان بقول الله تعالى: “ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين، ولا ينفقون نفقة صغيرة أو كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون” (التوبة، الآية: 121،122).

بدوره نظم فرع المعاريف بمدينة الدارالبيضاء حفلا تضامنيا مع الإخوة المعتقلين وكل معتقلي الرأي، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان حيث أكد كل من الأستاذين لحسن بعلا ومحمد أغناج على “أن قضية معتقلي طلبة العدل والإحسان لايمكن فهمها إلا في السياق التاريخي للقضية وعلاقة الجماعة بالمخزن. ثلاثون سنة ونيف من الانتهاكات والخروقات والتعسفات المتنوعة”. وقد جاء في البيان الصادر بالمناسبة “تجدنا الذكرى والوضع المغربي وصل النزيف والشلل درجة لم يعد بالإمكان مداراتها أو التعمية عليها بالمسكنات: فشل سياسي دريع، تفكك فضيع، شعارات فارغة، اختلاسات وتبذير للمال العام، انتهاكات بالجملة لحقوق الإنسان، قمع وكبت للحريات واللائحة تطول..

تمر الأعوام والسنين ويبقى ملف طلبة العدل والإحسان شاهد وحجة داحضة في وجه شعارات: طي صفحة الماضي، والعهد الجديد وعهد الإنصاف والمصالحة”.

ونظمت الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بمدينة طاطا نشاطا ثقافيا متنوعا للتذكير بمظلومية الطلبة الإثني عشر، تخلله عرض شريط للهيئة الحقوقية يبين أبعاد القضية، وعرض مسرحي وأناشيد… واختتم برفع أكف الضراعة لله عز وجل طلبا لدفع الظلم عن الإخوة المعتقلين.

مدينة تازة هي الأخرى خلدت الذكرى الخامس عشرة للاعتقال، إذ نظم فرع الجماعة بالمدينة يومي السبت والأحد 03-04 دجنبر الموافق لـ01 و02 ذو القعدة 1426، الأبواب المفتوحة الأولى بالمدينة، عرفت من خلالها بقضية المعتقلين الإثني عشر وبجميع أنشطتها التربوية والتعليمية والسياسية، وتميزت بزيارة الأستاذ محمد الحمداوي عضو مجلس الإرشاد وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية.

واختتم النشاط بحفل تضامني مع المعتقلين توج بتلاوة بيان ختامي للنشاط، هذا نصه:

جماعة العدل والإحسان  تازة

4  12  2005بيــان

ونحن نخلد الذكرى الخامس عشرة لاعتقال طلبة العدل والإحسان الإثني عشر بجامعة محمد الأول بوجدة، نستحضر وحشة السجن وظلم وقساوة السجان وما يحمله الاعتقال من حالات الإهانة وألوان التعذيب والحرمان من أبسط حقوق الإنسان، حرمان نكتوي بناره ونحن “الطلقاء الأحرار” فكيف بمن هم خلف الأسوار والقضبان.

أيها الأحرار:

كم من محنة يجعل الله في طيها منحة لمن احتسب وصبر. لقد جعل إخوتنا المعتقلين سجنهم رباطا ومدرسة وطنوا أنفسهم فيها للتفرغ للعلم والعبادة والذكر وحفظ القرآن الكريم عملا بتوصيات الحبيب المرشد، فأصبحوا أساتذة رجالا، يكتبون للتاريخ دروسا في الصدق والثبات والاحتساب.

شرف الله طلبة الأمس أساتذة الحاضر والمستقبل الإخوة:

محمد الزاوي، محمد الغزالي، بلقاسم الزقاقي، المتوكل بلخضر، علي حيداوي، يحيى العبدلاوي، أحمد التاج، مصطفى حسيني، بلقاسم التنوري، محمد بهادي، ونور الدين التاج.

شرفهم بان كانوا شهودا، في سجون الظلم والجور، على أكذوبة المخزن التي تدحض كل شعاراته الزائفة. فحقوق الإنسان، والعهد الجديد، والمفهوم الجديد للسلطة، وطي صفحة الماضي، وإنهاء ملف الاعتقال السياسي، كلها واجهات للتسويق الخارجي يكذبها حنين المخزن لسنوات الرصاص والمعتقلات السرية والاختطافات …

وهي أيضا ملهاة للشعب المغربي عن اهتماماته الحقيقية ومعاناته اليومية والمتمثلة في ألوان من الفقر والمرض والأمية وشتى أنواع التخلف والبؤس والحرمان.

أربعة عشر سنة قضاها إخوتنا في السجن ظلما وزورا لفقت لهم التهم وزورت لهم المحاضر، فكان الحكم ظالما، لحرمانهم من شروط المحاكمة العادلة، لأن الحكم كان جاهزا كما صرح بعد ذلك أحد أعضاء هيئة القضاء.

وكان الملف سياسيا للضغط على الجماعة، خاصة بعد فشل محاولات الاحتواء مع مجلس الإرشاد.

وليته كان سياسيا فحسب  يعامل كباقي الملفات السياسية لقد كان خاصا فالتعامل معه عدائيا. لذلك استثني الإخوة الإثنا عشر من الإفراج عن المعتقلين السياسيين أربع مرات، ليظل شاهدا على ثبات جماعة العدل والإحسان على خطها اللاحب.

وإننا إذ نخلد هذه الذكرى لنكبر في إخوتنا صمودهم ونعتز بثباتهم مؤكدين براءتهم ومستنكرين الهجمة الشرسة التي شنها أعوان المخزن على المشاركين في الوقفة التضامنية معهم يوم الاثنين 28 رمضان 1426 الموافق لـ01 /11/2005 في واضحة النهار وعلى مرأى ومسمع من الخاص والعام.

إننا في جماعة العدل و الإحسان بتازة:

1. نطالب بإطلاق سراح إخوتنا المعتقلين بدون قيد أو شرط.

2. نهيب بكل الغيورين على الحرية والكرامة للانخراط في جميع الأشكال التضامنية المطالبة بإطلاق سراح معتقلي العدل والإحسان وكل معتقلي الرأي.

3. نتضامن مع كل من صودرت منه حريته وحرم من حقه في العيش الكريم.

4. نتألم مع عائلات إخوتنا المعتقلين الذين حرموا من فلذات أكبادهم ويصطلون بنار الظلم الذي سلط على أبنائهم.

5. نتوجه إلى العلي القدير أن يرفع عنا الظلم وحسبنا الله ونعم الوكيل.

“إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب”.