بعد الحكم الذي قضت به استئنافية أكادير يوم 2005/11/24 م بإدانة الأخ الصحفي سعيد أهمان مدير جريدة “منار الجنوب الجهوية” بمدينة تزنيت، وفي تطور نوعي لهذا الملف، دعت اللجنة الوطنية للدعم والمتابعة والتنسيق إلى ندوة صحافية يوم الأربعاء 2005/12/07م على الساعة السابعة والنصف مساء بفضاء دار الشباب المقاومة بمدينة تزنيت.

وفي الموعد المحدد، حضر إلى عين المكان العديد من الفاعلين الإعلاميين والحقوقيين والجمعويين والسياسيين الذين جاؤوا لمؤازرة الأخ أهمان في محنته مع قضاء فاسد لا يتورع في اغتيال القانون والدوس على الحريات في محاولة يائسة منه “لتأديب” الصحافيين الأحرار وتكميم أفواههم.

وطوال مدة الإعداد للندوة الصحافية التي طرق الأستاذ سعيد جميع الأبواب القانونية لتنظيمها، سعت السلطات المحلية والإقليمية بكل أساليب الالتواء والكذب والترغيب والترهيب إلى منع هذا النشاط الإعلامي والحقوقي الصرف. وفي هذا السياق، تم إغلاق دار الشباب التي كان من المقرر أن تحتضن الندوة، شأنها شأن باقي القاعات العمومية. وبينما تضاربت أسباب المنع من هذه الجهة لتلك، كانت أعلى سلطة إقليمية بتزنيت واضحة حين ردت الأمر إلى كون النشاط سيكون بمثابة ندوة سياسية لجماعة العدل والإحسان الشيء الذي نفاه الأستاذ أهمان.

وبعد أن تقرر نقل الندوة إلى مقر الـ ك.د.ش. بتزنيت بعد طلب لأهمان في الموضوع منذ أيام، فوجئ ومؤازروه بإغلاق أبواب النقابة. حينها افتتح أهمان في الهواء الطلق بكلمة شكر لكل من آزره من قريب ومن بعيد، مذكرا بمسلسل العرقلة الذي أفضى إلى المنع أخيرا. بعده تعاقب على الكلام كل من عبد الرحمن اليزيدي عن اللجنة الوطنية للدعم والمتابعة والتنسيق، والأستاذ عبد المنعم طها محامي مدير” منار الجنوب ” ثم رشدي بيوبري عن الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بالمنطقة.

في الأخير، قرئ بيان استنكاري أصدرته ووقعته أزيد من 25 هيأة إعلامية وسياسية ونقابية وجمعوية. وقد أكد الموقعون على البيان ما يلي:

1- التنديد بهذه التصرفات المخزنية العتيقة والمنافية للقانون والمناقضة كليا لشعارات “حرية الرأي والتعبير” و”العهد الجديد” و “حقوق الإنسان” و”دولة الحق والقانون”.

2- التمسك بحقهم المشروع في تنظيم الندوة الصحافية واستعدادهم لاستنفاذ جميع الخيارات المتاحة والممكنة ضدا على سياسة تكميم الأفواه و تجفيف الأقلام الحرة والغيورة على هذا البلد.

3- عزمهم على مواصلة كافة أشكال الدعم للأستاذ سعيد أهمان، وفق ما سطرته اللجنة الوطنية للدعم والمتابعة والتنسيق، من أجل ممارسة حقه في حرية التعبير وأداء واجبه المهني بعيدا عن كل أشكال المنع والمساومة والترهيب.

4- استنكار جميع إشكال العرقلة المتربصة بالعمل الإعلامي الحر والبناء على الصعيديين المحلي والوطني.

5- مساندة جميع المبادرات البناءة الهادفة إلى التأسيس لعمل إعلامي حر ونزيه رغم ظروف الحصار والقهر والتضييق الهادفة لتسييج حرية الصحافة والنشر.

6- دعوة كل الشرفاء والغيورين على حرية الرأي والصحافة والنشر للوقوف صفا موحدا معبئين من أجل القطع مع كل أشكال التضييق والمنع التي تطال الإعلاميين النزهاء والمنابر الإعلامية الجادة.

وفي ذات السياق، أكد بيان لمراسلي الجرائد الوطنية والجهوية بمدينة تزنيت وزع خلال الوقفة على استنكاره الشديد للحكم الصادر في حق زميلهم سعيد أهمان ، وعلى تضامنهم التام واللامشروط معه ومع كافة الصحفيين الذين تعرضوا للمضايقات والاستفزازات، داعين الجسم الصحفي بجهة سوس ماسة درعة  وضمنه الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية  للتحرك العاجل من أجل وقف تدهور الحريات الصحفية بالجهة وإعلان التضامن الفعلي والملموس مع الأستاذ سعيد أهمان.

قد يخال للمخزن أنه نجح في صد هذا النشاط، لكنه أخطأ الحساب حين نسي قدر التشويه الذي ألحقه بنفسه بسبب السمعة السيئة التي “يحظى” بها في بيوت ومنتديات التزنيتيين والسوسيين عموما بعد إصراره الخبيث على ملاحقة قلم حر أبى الخضوع وانحاز للمستضعفين وكابد من أجل فضح محترفي النهب والفساد.